كرة القدم الإفريقية

لماذا تجاهلت بي ان سبورتس ثورة المغرب ضد حفيظ دراجي؟ ولماذا «لن» يُطرد أبدًا؟

تجاهلت مجموعة قنوات بي إن سبورتس ثورة اعلام وجمهور المغرب الرياضي ضد المعلق الرياضي الجزائري «حفيظ دراجي». رافضة طرده من القناة أو إيقافه عن تعليق ما تبقى من مباريات كأس أمم أفريقيا 2021.

وادعت مشجعة مغربية على موقع تويتر تُدعى «مريم» تسلمها لرسالة مسيئة من الحساب الرسمي للاعلامي الجزائري حفيظ دراجي، عقب خروج الجزائر من بطولة كأس أمم أفريقيا نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت المشجعة إن حفيظ دراجي أرسل لها ردًا مسيئًا على رسالة كانت تتهكم فيها عليه عقب خروج منتخب الجزائر من دور مجموعات كأس الأمم الأفريقية، بسبب خسارة مُذلة لمحاربي الصحراء على يد منتخب كوت دي فوار بثلاثية لهدف.

واحتوت رسالة حفيظ دراجي المرسلة إلى المشجعة على كلمات خارجة، ووصلت إلى حد التعدي بالسب والقذف والتشكيك في شرف المرأة المغربية عمومًا.

وسرعان ما انتشر بعدها هاشتاج على موقع تويتر خلال الـ 48 ساعة الماضية يدعو إلى طرد بي إن سبورتس لحفيظ دراجي، حمل عنوان «طرد حفيظ دراجي».

ووصل الهاشتاج إلى التريند في المغرب، بسبب حالة التحفز الكبيرة ضده من قبل الشعب المغربي، منذ تعديه اللفظي على الحكومة المغربية خلال صيف 2021.

كما حرص حفيظ دراجي بشكل دائم على استخدام المنبر الاعلامي الذي يمثله من أجل استفزاز الشعب المغربي بتلميحات وكلمات غير رياضية أثناء مباريات منتخب بلاده في أمم أفريقيا بالاضافة إلى تعليقاته على تويتر وفيسبوك.

وحاولت المشجعة المغربية بكل قوتها إثبات صحة الرسالة خلال بث مباشر بالصوت والصورة قامت به عبر محادثة (فيديو كونفرانس) مع أحد المواقع الرياضية المغربية.

لماذا تجاهلت بي ان سبورتس ثورة المغرب ضد حفيظ دراجي؟ ولماذا «لن» يُطرد أبدًا؟
دفاع حفيظ دراجي عن نفسه من تهمة سب وقذف المرأة المغربية

وقالت المشجعة «تلقيت الرسالة المُسيئة للمغاربة من الحساب الرسمي للمعلق حفيظ دراجي»، وفي تلك الأثناء عرضت الرسالة عن طريق فتح تطبيق تويتر من هاتفها، وعرض الرسالة في البث المباشر.

ونفى حفيظ دراجي ادعاءات المشجعة، وأنكر ارسال هذه الرسالة في «بوست» طويل أدرجه عبر حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، مؤكدًا أن الحساب مُفبرك، وما يدلل على عدم صحة الرواية برمتها هو توقيت رده على الرسالة، حيث كان في نفس توقيت ارسال المشجعة لرسالتها التهكمية.

لماذا تجاهلت بي ان سبورتس طلب المغرب؟

توقع الجمهور المغربي وصول صوتهم إلى الإدارة القطرية لمجموعة قنوات بي إن سبورتس، بعد انتشار خبر وصور وفيديو الرسالة المسيئة في مواقع التواصل الاجتماعي وبجميع الصحف والمواقع المغربية.

لكن إدارة بي إن سبورتس تجاهلت الأمر برمته وردت بأسلوب غير متوقع بإدراج اسم حفيظ دراجي في جدول المعلقين هذا الأسبوع، ما يوضح إثبات حفيظ دراجي في المكاتب المغلقة أنه بريء من تلك التهمة.

وكُلف المعلق الجزائري بمهمة التعليق على قمة مباريات يوم السبت 22 يناير 2022 في الجولة 22 من الدوري الاسباني بين أتلتيكو مدريد وفالنسيا، التي أذيعت على قناة بي إن سبورتس الأولى.

وسيعود حفيظ دراجي للتعليق على المباريات الهامة في سهرة الأحد 23 يناير، عندما يحل برشلونة ضيفًا على ديبورتيفو الافيس في الجولة 22 من الليجا، وستنقل أيضًا على قناة بي إن سبورتس الأولى.

واكتفت بي إن سبورتس باخراج حفيظ دراجي من مباريات دور الـ 16 لبطولة كأس أمم أفريقيا 2021، حيث سيعلق أحمد عبده على مباراة غينيا كوناكري وجامبيا، وخليل البلوشي على مباراة الكاميرون وجزر القمر يوم الاثنين، ورؤوف خليف على السنغال والرأس الأخضر يوم الثلاثاء، وحسن العيدروس على مباراة مالي وغينيا الاستوائية يوم الاربعاء 26 يناير.

لكن استبعاد حفيظ دراجي من تلك المباريات لا معنى له، فمن الواضح أن القناة تود إراحته قبل مباريات دور الثمانية، بعدما قام بالتعليق على الكثير من المباريات في دور المجموعات.

وسيعلق عصام الشوالي على مباراة تونس ونيجيريا، وعلي محمد علي لمباراة مصر وكوت دي فوار، وجواد بدة لمباراة المغرب ومالاوي.

لماذا لن يطرد حفيظ دراجي من بي ان سبورتس؟

اعتبرت إدارة بي إن سبورتس ما أرسله حفيظ دراجي للمشجعة يندرج تحت الرسائل الشخصية التي لا علاقة لها بعمله مع القناة، حسب ما ذكره مصدر خاص بميركاتو داي.

وأضاف نفس المصدر «حفيظ دراجي مدعوم بشكل كبير من جانب الإدارة، وما حدث لن يؤثر عليه، وسيواصل الحصول على مباريات مهمة في الفترة القادمة دون أي مشكلة».

وأكد مصدر ميركاتو داي «نفوذ حفيظ دراجي داخل مجموعة بي إن سبورتس أقوى من جميع المغاربة العاملين لدى القناة، والأمور السياسية تتحكم، لهذا لن يستطيع أي أحد زحزحته أو التأثير على مستقبله، حتى لو أثبت بالأدلة الالكترونية أنه أرسل تلك الرسالة».

محمود ماهر

كاتب وصحفي رياضي منذ عام ٢٠٠٢ ، مؤسس النسخة العربية لموقع جول العربي عام ٢٠٠٩ ومحلل رياضي لقنوات آر تي الروسية والعربية ، خبير سوق الانتقالات في الوطن العربي وشمال إفريقيا، مراسل كأس القارات وكأس العالم ٢٠١٨ وصحفي سابق في جريدة الكورة اليوم المصرية وموقع البطولة المغربي

مقالات ذات صلة