آخر الأخبار الرياضيةاقتصاد رياضيالميركاتو الاسبانيكرة القدم وكورونا

تقرير | هل سيُفلس برشلونة وينهار اقتصاديًا بسبب كورونا؟

ما حقيقة افلاس برشلونة بسبب أزمة كورونا؟

شغلت قضية تخفيض رواتب اللاعبين في نادي برشلونة الإسباني بعد أزمة كورونا الرأي العام المحلي والعالمي، حيث وصلت نسبة التخفيض إلى 70٪ من إجمالي راتب كل لاعب، وهو مبلغ ضخم يعكس وجود أزمة حقيقية بين أروقة النادي الكتالوني.

وصُنف برشلونة قبل توقف النشاط الرياضي بسبب جائحة فيروس كورونا، كأغنى فريق كرة قدم حول العالم من جانب شركة ديلويت للخدمات المالية (Deloitte)، حيث تصل ثروته إلى 840.8 مليون يورو، أكثر من ريال مدريد صاحب المركز الثاني بـ 90 مليون يورو.

لكن إدارة الريال لم تتخذ إجراءات صارمة تجاه لاعبي الفريق، وقررت خصم نسبة 20٪ فقط من إجمالي راتب كل لاعب، على أن تزيد لـ 30٪ إذا ما تقرر إلغاء الموسم.

هل سيُفلس برشلونة وينهار اقتصاديًا بسبب كورونا؟

بسبب الحالة التي يعيشها برشلونة، انتشرت العديد من التقارير الصحفية منذ توقف النشاط الرياضي، تتحدث عن خطورة وضعه الراهن من الناحية الإقتصادية، وإنه قد يضطر إلى بيع معظم نجومه لتفادي الإفلاس عقب عودة الحياة إلى كرة القدم.

ووصل الأمر إلى حد تشبيه أوضاع برشلونة القادمة بما آلت إليه الأوضاع في نادي ميلان الإيطالي بعد رحيل مالكه الأسطوري “سيلفيو بيرلسكوني”.

لكن هل حقًا برشلونة يواجه خطر الإفلاس مثل ميلان؟ الإجابة “لا، طبعًا”، مشكلة النادي الكتالوني الاقتصادية ليست في الديون، حيث توجد دول عظمى مديونة مثل الولايات المتحدة الأميركية وإسبانيا وإيطاليا.

ملعب الكامب نو من الخارج
هل سيُفلس برشلونة وينهار اقتصاديًا بسبب كورونا؟ – ملعب الكامب نو من الخارج

تعتمد إدارة برشلونة في إيراداتها علي الأنشطة الرياضية مثل إيرادات ملعب كامب نو، وحقوق البث التلفزيوني، بالاضافة إلى عقودة الرعاية، والتذاكر السياحية للمتحف الخاص بالنادي.

لكن في غياب مباريات كرة القدم وفرض حظر التجوال والحجر الصحي بسبب فيروس كورونا، ليست هناك أي فرصة لتحقيق مداخيل رياضية، فقد توقفت الأموال القادمة من حقوق البث التلفزي، وتوقفت إيرادات التذاكر، ولا يوجد جمهور يزور المتحف الخاص بالنادي، بالتالي توقف ضخ الأموال حتى اشعار آخر.

لا شك أن الوضع في برشلونة ليس صحيًا بالمرة، لكنه لن يصل إلى حد الإفلاس، ولا يصح أن يُروج لإفلاس برشلونة في الصحف والوكالات الكبرى ومقارنة وضعه بوضع ميلان، هذا أمر غير مُبرر ولا يُعبر عن المشكلة الحقيقية التي تواجه البرسا والمتمثلة في فلسفة الإدارة نفسها.

كيف يحل برشلونة مشكلته؟

تطرق الكاتب الكتالوني “توني فريروس” لعدة حلول تنتشل برشلونة من أزمته الاقتصادية الراهنة في إحدى مقالاته المنشورة بصحيفة Diario Sport الكتالونية قبل فترة قصيرة.

الحل الأول تمثل في أهمية مواصلة تحقيق الفريق للألقاب المختلفة بواسطة تدعيم صفوف الفريق بالصفقات الجديدة وتمديد عقود النجوم، ووعد نجوم الفريق بالمكافآت.

لكن هذا الحل قد يضعف من الربح السنوي لإدارة برشلونة، فكل ما يتحقق من أرباح مالية بعد تحقيق البطولات لابد له أن يذهب إلى الاسثتمارات الرياضية للحفاظ على هذه البطولات.

أما الحل الثاني، فتمثل في تطبيق تجربة آرسنال الإنجليزي، بالحفاظ على مكانة الفريق لعدة سنوات بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وتقليص النفقات الرياضية لتحقيق أكبر استفادة مالية ممكنة من الأرباح في نهاية كل سنة مالية.

وأكد توني أن الأسلوب السيء الذي يتبعه مجلس رئيس برشلونة الحالي “بارتوميو” في إدارة شؤون الفريق، لا يعني عدم وجود أي جوانب إيجابية في طريقة عمله، فلا يزال المجلس محافظ على هدفه في تدعيم الفريق بأي شكل وصفقة لاوتارو مارتينيز خير دليل، وهذه نقطة تُحسب لإدارة بارتوميو.

وكان باستطاعة بارتوميو بعد بيع نيمار بمبلغ 220 مليون يورو لباريس سان جيرمان، عدم ضم لاعبين جدد أمثال أنطوان جريزمان، والذهاب نحو تقليص ديون النادي والتغني فيما بعد بوجود سيولة مهمة في البنك.

الخلاصة: برشلونة يستطيع الاستفاقة بكل سهولة من كبوته الاقتصادية، بفضل تميزه الرياضي قبل توقف النشاط، والبداية ستكون من لقب الدوري الإسباني هذا الموسم، إذا ما تقرر استئنافه.

اقرأ ايضًا..

محمود ماهر

صحفي وكاتب رياضي مصري. مؤسس موقع النسخة العربية لموقع Goal.com، محلل رياضي في قناة RT الروسية، وعضو فريق كُتاب موقع قناة "العربية"، ومراسل في كأس العالم للأندية 2013 و2014 وكأس القارات 2017 وكأس العالم 2018، ودوري أبطال أفريقيا 2012-2018.، وصحفي في موقع ميركاتو.