تقارير صحفيةكرة القدم الإفريقيةلقطة اليوم

ماذا قصدت قناة الزمالك بمصطلح “فريق الاندماج المغربي” الذي اغضب جمهور الرجاء؟

سقطت القناة التلفزيونية الرسمية لنادي الزمالك في الفخ، واقدمت على تسمية نادي الرجاء الرياضي البيضاوي المغربي بمسمى مغاير هو “الاندماج المغربي”، ما اغضب جماهير النسور الخضر، فما هي حكاية هذا المصطلح؟ وهل تم ادماج الفريق الاخضر بفريق جمعية الحليب بالفعل؟

ووضعت قرعة دوري ابطال افريقيا موسم 2022/2021 الزمالك المصري في المجموعة الرابعة مع الوداد البيضاوي، بينما وضع الرجاء في المجموعة الثانية رفقة أندية أمازولو الجنوب أفريقي – وفاق سطيف الجزائري – حوريا كوناكري الغيني –.

وبعد انتهاء مراسم القرعة، ظهرت عبارة الاندماج المغربي في المجموعة الثانية بقرعة دوري الابطال بدلاً من اسم الرجاء المغربي في شريط الاخبار الخاص بقناة الزمالك.

واعتادت جماهير الرجاء الرياضي المغربي، السخرية من جماهير الغريم التقليدي نادي الوداد، بعبارات “علاش الكار ما جاش من فاس”، في اشارة إلى امتناع نادي المغربي الفاسي، الحضور لمباراته امام الوداد، ليتجنب وداد الأمة السقوط للدرجة الثانية سنة 1973.

وكان الرد من جماهير القلعة الحمراء، بتسمية نادي الرجاء الرياضي، بالمندمج، في اشارة إلى التعاون الذي تم بينه و بين نادي الأولمبيك البيضاوي المغربي سنة 1995، ما جعل البعض ينساق وراء ذلك كما الحال قناة نادي الزمالك.

ما حقيقة اندماج الرجاء البيضاوي مع جمعية الحليب (الأولمبيك البيضاوي)؟

تعود الحكاية لعام 1995، حيث كان الأولمبيك البيضاوي المغربي آنذاك من أقوى الأندية المغربية، حيث حصل على بطولة المغرب سنة 1994، وفاز بكأس العرش سنة 1992 (الذي لعبه في عام 1994 ضد الرجاء البيضاوي في النهائي).

كما فاز الفريق البيضاوي ثلاث مرات بالكأس العربية، لكن الأولمبيك البيضاوي كان يفتقد لقاعدة جماهيرية التي ستسوق بها شركة الحليب منتوجاتها، رغم تأسيسه الذي يعود إلى سنة 1904، رغم توفره على خيرة اللاعبين آنذاك في البطولة الوطنية المغربية.

لذلك قررت شركة الحليب المالكة لنادي الأولمبيك البيضاوي أن تقوم بدعم نادي له قاعدة جماهيرية كبيرة لتستفيد من شعبيته ويستفيد الطرفان، وبالفعل وضع كل من نادي الجيش الملكي، نادي الوداد الرياضي ونادي الرجاء ملفهم للحصول على الصفقة.

تم قبول ملف الرجاء الرياضي لامتيازه عن باقي الأندية بشعبيته الكبيرة آنذاك، وحنكة الجهاز الإداري الذي يقود النادي.

وتم تفكيك الأولمبيك البيضاوي وإنتقل ما يناهز نصف لاعبيه (الذين يرتبطون مع جمعية الحليب بعقود) إلى الرجاء، فيما فضل البعض الانتقال لأندية أخرى في المغرب من قبيل الرشاد البرنوصي و الكوكب المراكشي وخارجه.

وكانت النتيجة منح الرجاء دفعة جديدة، في صراع البطولة الوطنية المغربية لكرة القدم، حيث حقق النسور الخضر لقب الدوري في ست مناسبات متتالية، وكذا لقب دوري أبطال أفريقيا في مناسبتين، و المشاركة في كأس العالم للأندية في أول نسخة عام 2000 في البرازيل، كأول ممثل للكرة الافريقية.

بعد كل ما ذكرنا، يمكن القول ختاماً، أن الرجاء لم يندمج مع فريق الأولمبيك البيضاوي او جمعية الحليب كما يعتقد البعض، لأن النسور الخضر احتفظوا بشعار النادي، و كذا ألوانه الأخضر والأبيض.

كما أن ألقاب الأولمبيك لازالت مسجلة باسمه لدى الاتحاد المغربي لكرة القدم، عكس ما حدث في حالات اندماج في دول أخرى كما الحال الدحيل القطري (الجيش و لخويا)، وشباب الأهلي دبي (دبي، الأهلي، الشباب)، اذ تم تغيير الهوية بالكامل في هذه الأندية.

مصطفى العلوي

صحفي رياضي مغربي في قسم الكرة الاسبانية والمغربية بموقع ميركاتو داي. سبق له العمل مع عدة حسابات متخصصة في أخبار الأندية عبر موقع تويتر.

مقالات ذات صلة