تقارير صحفيةكرة القدم الأوروبيةمباريات السبت الكرويوكلاء اللاعبين

تقرير | فاتي وأهم خريجي أكاديمية لاماسيا في آخر 10 سنوات

عاش عشاق برشلونة حكاية جديدة من حكايات لاماسيا الجميلة، عندما قرر فالفيردي منح الفتى الواعد “أنسو فاتي” فرصة قيادة الهجوم على حساب لويس سواريز، ليكافئه صاحب الـ 16 عامًا بتسجيل هدف وصناعة آخر في أول 7 دقائق فقط أمام بطل كأس الملك “فالنسيا” وسط حضور كثيف في كامب نو وتحت أنظار الأسطورة “ليونيل ميسي”.

أنسو فاتي، الذي تنحدر أصوله من غينيا بيساو، أعاد إلى الأذهان قصة ليونيل ميسي عندما ظهر لأول مرة عام 2005 مع المدرب الهولندي “فرانك ريكارد” في حضرة الأسطورة “رونالدينيو”.

انطلاقته المذهلة أمام فريق كبير بحجم فالنسيا، جعلت البعض يعلق آمالاً عريضة عليه لقيادة برشلونة نحو حقبة ذهبية جديدة كتلك التي عاشها الفريق مع ميسي في الفترة من 2006 إلى 2015، حيث شهدت أربعة كؤوس لدوري أبطال أوروبا وعدد هائل من الألقاب المحلية.

ومن دون شك، مستوى فاتي الفردي والبدني، أعاد لعشاق العملاق الكتالوني الثقة في أكاديمية لاماسيا التي فقدت بريقها في سنوات ما بعد تخرج إنييستا وميسي وجوردي ألبا وبيكيه.

ما هي لاماسيا؟

لاماسيا أو المزرعة، لاماسيا مصطلح يستخدم لأكاديمية شباب برشلونة. تضم الأكاديمية أكثر من 300 لاعب شاب. لقد كانت عاملاً هامًا في نجاح برشلونة الأوروبي، وقدمت بعض اللاعبين العالميين في أوائل العقد الأول من القرن العشرين.

في عام 2010، أصبحت لاماسيا أول أكاديمية للشباب تدرب بها الثلاثة المرشحون في القائمة النهائية للكرة الذهبية، أندريس إنييستا، ليونيل ميسي، وتشافي هيرنانديز.

أبرز خريجي لاماسيا في آخر 10 سنوات

أضحى أنسو فاتي أبرز خريجي أكاديمية لاماسيا الآن وعلى مدار آخر 10 سنوات، ففي عُمر الـ16 عامًا و318 يومًا، وجد ذو الأصل الغيني نفسه يسجل ويقدم تمريرة حاسمة في أول مباراة له في التشكيل الأساسي لبرشلونة وأمام مَن، أمام أحد كبار الليجا الأربعة فالنسيا.

كسر الفتي المولود في غينيا بيساو الرقم القياسي بعد أن أصبح الأصغر على الإطلاق ممن سجلوا في الدوري الإسباني ضد أوساسونا، ولم يكتف وسجل المزيد من الأرقام القياسية خلال فوز برشلونة 5-2 على فالنسيا في الكامب نو.

وأصبح اللاعب رقم 31، أصغر لاعب في برشلونة على الإطلاق يبدأ في التشكيل الأساسي في مباراة على ملعب الكامب نو، متغلبًا على الرقم القياسي لمارك مونيسا في عام 2009.

الأفضل لم يأت بعد؛ في الدقيقة الثانية من المباراة، سجل أنسو فاتي أول هدف له في الكامب نو. بعد خمس دقائق أخرى، عاد إلى قلب الحدث عندما قام بصناعة هدف فرينكي دي يونج ليسجل الهولندي هدفه الأول مع الفريق. على هذا النحو، أصبح الغيني أصغر لاعب يسجل ويصنع في تاريخ الدوري الأسباني.

تياجو ألكانتارا

نبدأ معكم استعراض قائمة مكونة من 10 لاعبين تخرجوا من أكاديمية لاماسيا في آخر عشر سنوات، والبداية مع تياجو ألكانتارا الذي صعّد لفريق برشلونة الأول بواسطة المدرب بيب جوارديولا، وذلك خلال في موسم 2009/10، وقد ترك الشاب حينها صدى جيد للغاية لدى جماهير برشلونة.

تياجو آلكانتارا قدم 4 مواسم مقبولة تمامًا مع برشلونة، وكان مستعدًا لتعويض الرحيل المرتقب لتشافي هيرنانديز عن صفوف البلوجرانا، ولكن هذا لم يحدث بسبب الرجل الذي قام بتصعيده.

ففي عام 2013، تولى بيب مسؤولية تدريب بايرن ميونيخ الألماني، وكانت أولى طلباته واضحة: تياجو آلكانتارا، وحينها خطف جوارديولا أمل خط وسط برشلونة بعد تشافي.

هيكتور بيليرين

واحد من أكثر الأظهرة المرغوبة في العالم، والخيار الأول في مركزه مع آرسنال من بعد انتهاء فترة الظهير الأيمن الافواري ايبويه.

غادر هيكتور بيليرين أكاديمية اللاماسيا في عام 2011 من أجل الانضمام إلى آرسنال وهو في السادسة عشرة من عمره، على طريقة سيسك فابريجاس، الذي رحل عن كتالونيا في عام 2004 للانضمام للآرسنال بتوصية من آرسين فينجر.

بعد فترة إعارة قصيرة مع واتفورد. عاد للانضمام إلى الجانرز، حيث ظهر لاول مرة مع الفريق الأول في عام 2013. فاز مرتين مع آرسنال بكلًا من، كأس الاتحاد الانجليزي ودرع الاتحاد الإنجليزي.

كما ذهب بيليرين أو بالكتالونية “بييرين” إلى بطولة أمم أوروبا (يورو) 2016 بعد إصابة كارفاخال، رغم أنه لم يلعب دقيقة واحدة.

ماورو إيكاردي

زوج واندا نارا، المثير للجدل الذي انتقل مؤخرًا إلي باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة من الإنتر.

صنع مجده في جوسيبي مياتزه مع العملاق الإيطالي بتسجيل 124 هدفًا في 219 مباراة.

وُلد الأرجنتيني في روزاريو -نفس مدينة التي ولد بها ليونيل ميسي- وانتقل إلى إسبانيا في سن السادسة.

بدأ مسيرته الكروية مع فريق مغمور يُدعى فيسينداريو، حيث ظهرت منذ الصغر قوته التهديفية، ليجاوز مجموع ما سجله من أهداف بسنوات الأكاديمية الإسبانية الـ500 هدف.

استُهدف من قبل ليفربول، ريال مدريد، وآرسنال قبل أن يوقع مع برشلونة في عام 2008، لينضم المهاجم الأرجنتيني إلي صفوف اللاماسيا في الخامسة عشرة من العمر.

ومع ذلك، لم يكن إيكاردي سعيدًا بدوره في النادي الكاتالوني وقرر الانتقال إلى إيطاليا لصقل موهبته.

انتقل إلى سامبدوريا في عام 2011 على سبيل الإعارة، وأصبح (الانتقال) بشكل نهائي خلال 6 أشهر فقط، بعد قضاء فترة ناجحة مع النادي.

وعقب تسجيله لهدف في أول مباراة احترافية له عام 2012، حقق إيكاردي موسمًا ناجحًا للغاية حيث شارك في مجموع 33 مباراة مع سامبدوريا قبل الانتقال إلى إنتر مقابل 6.5 يورو في عام 2013.

تشافي سيمونز

إنه يتشارك اسمًا مع أحد أعظم لاعبي برشلونة في كل العصور وسيأمل الباريسيون في تحقيق ما هو متوقع منه.

وُلد تشافي سيمونز في أمستردام ومثل هولندا تحت سن الـ15 وما دون 16 عامًا.

انضم إلى برشلونة في عام 2010 وهو في السابعة من عمره، وسرعان ما خطف الأضواء في لاماسيا حيث أصبح قائداً لفرق الشباب المختلفة.

كونه لاعب خط وسط ومشارك في اسمًا مع أحد أفضل لاعبي برشلونة في التاريخ الحديث، أدى حتماً إلى إجراء مقارنات، ووضع سيمونز تحت ضغط التوقعات.

وعلى الرغم من أنه يلعب في مركز مختلف عن ليونيل ميسي، لم يسلم الفتى الصغير من المقارنة مع النجم الأرجنتيني كأحد أفضل اخراجات (منتجات) اللاماسيا.

خُطف اللاعب، الذي وكيله مينو رايولا من قبل باريس سان جيرمان في يوليو الماضي في خبر خيب آمال جمهور البلوجرانا.

تشافي سيمونز، يعتبره جمهور البارسا الأمل المنتظر في تجديد قيمة اللاماسيا، إذ رأوا فيه روح القائد، وتمريرات المهندس تشافي هيرنانديز، لكنه لم يصبح من نصيب فريقهم المفضل الآن.

كارليس ألينيا

انتقل كارليس إلى ناشئي برشلونة، لاماسيا، في عام 2006 وهو بعمر ثمان سنوات بعد نجاحه في الاختبارات.

لقد شهدت قدراته الطبيعية ارتفاعًا سريعًا من خلال فرق الشباب، ووصل إلى برشلونة ب وهو لم يكمل بعد 19 عام، حيث كان لاعباً أساسياً في تشكيلة برسا ب.

في 30 نوفمبر 2016، ظهر لأول مرة مع الفريق الأول تحت إمرة لويس إنريكي في كأس ملك إسبانيا خارج أرضه ضد هيركوليس، المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1. وسجل ألينيا هدف برشلونة الوحيد في المباراة بجهد ممتاز من خارج منطقة الجزاء.

في 6 سبتمبر 2017، جدد ألينيا عقده مع برشلونة لثلاثة موسام مع مع بند تسجيله في الفريق الأول لموسم 2018/19، وبالفعل أصبح ألينيا جزءًا من تشكيلة فريق برشلونة الأول.

ريكي بويج

لعب في صغره لفريق تاراشا منذ صيف 2008 حتى صيف 2013 الذي انتقل فيه إلي برشلونة. بدأ الفتى ضئيل الجسم في برشلونة مع فريق تحت الـ16 عام. تحسن في لاماسيا كلاعب وتدرج بشكل جيد خلال الفئات السنية. ظهر لاول مرة مع برشلونة ب ضد خيمناستيك طركونة في موسم 2017/18. أدهش أدائه الجماهير الجالسون بالاحتياط وكان نجم المباراة بلا منازع.

لُقب ريكارد بيجي مارتي المعروف باسم ريكي بويج -20 عامًا- بإنييستا الجديد مع برسا ب. حاول توتنهام ضم الفتى اليافع في صيف 2018، حيث قاب الصغير قوسين أو أدنى من الذهاب إلى لندن، لكن فالفيردي جلس معه وأقنعه بالبقاء. من المتوقع أن يكون ريكي بويج لاعب من طراز عالمي تقدمه أكاديمية اللاماسيا منذ تياجو ألكانتارا.

جوردي ألبا

ترك ألبا برشلونة في عام 2005 بعد ثماني سنوات مع الأكاديمية.

كان ألبا جناحًا في أيام شبابه وتركه برشلونة لأنه كان صغيرً جدًا في الحجم. في عام 2007، انضم إلى فالنسيا وتحول من مركز الجناح إلى الظهير تحت قيادة المدير الفني الحالي لآرسنال، أوناي إيمري.

خلال موسم 2009/10، لعب ألبا كظهير أيسر وبعد نجاح ألبا في هذا الدور، واصل إيمري إشراكه في هذا المركز. في عام 2012، عاد إلى برشلونة وصنع اسمًا كواحد من أفضل اللاعبين في مركزه.

مارك كوكورييا

لعب كوكورييا كرة الصالات قبل انضمامه لفريق شباب إسبانيول في عام 2006. وفي عام 2012، انتقل إلى نادي برشلونة.

شارك كوكورييا في 17 مباراة مع فريق برشلونة ب في المنافسات المحلية في موسم 2016/17، وساعده في الصعود إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني. ظهر كوكورييا لأول مرة مع فريق برشلونة الأول في أكتوبر 2017، حيث شارك كبديل للوكاس ديني المصاب، المباراة التي فاز بها برشلونة في بطولة كأس ملك إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على ريال مورسيا.

كوكورييا، المعار حاليًا إلي خيتافي سيكون بنسبة كبيرة خليفة لجوردي ألبا مع چونيور فيربو في مركز الظهير الأيسر. قضى اللاعب الشاب الموسم الماضي معارًا أيضًا ولكن مع إيبار، وقدم مستويات كبيرة، خصوصًا آداءه الرائع أمام الغريم التقليدي لبرشلونة، ريال مدريد. المباراة التي فاز بها إيبار بثلاثية نظيفة على مدريد، حيث شارك كوكورييا في الثلاثة أهداف.

سيرجيو بوسكيتس

بالنظر إلى أن شركائه هم تشافي وإنييستا، فإن الدور الذي لعبه بوسكيتس في الثورة الكاتالونية في السنوات الأخيرة غالبًا ما يُنسى.

لو لم يكن هذا الثنائي الرائع موجودًا، لما كان بلا شك سيأتي لاعب خط وسط ويحصل على الكثير من الثناء في وقت مبكر من حياته المهنية. الآن فقط بعد أن رحلوا، يقدر العالم حقًا ما يقدمه بوسكيتس.

الرؤية، التحكم في الكرة، والقدرة على التمرير بدقة؛ لديه كل ما يلزم بالنسبة للاعب خط وسط كبير. بالإضافة إلى أنه قادر أيضًا على اللعب كقلب دفاع عند الحاجة. انضم إلى صفوف شباب برشلونة عام 2005 بعد أن أمضى عدة فترات مع أندية محلية. دفعه أدائه مع فرق الشباب إلى الفريق الأول في عام 2008، وبالتالي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الفريق في فترة زمنية قصيرة.

أسماء أخرى

الحارس الكاميروني المميز “أونانا” الذي يُعد أحد نجوم أياكس في الدوري الأوروبي 2017 ودوري أبطال أوروبا 2018 و2019، بالإضافة إلى الجناح المالي الإسباني “آداما تراوري” المتألق في الوقت الحالي مع نادي ولفرهامبتون بعد مسيرة مقبولة مع ناديي أستون فيلا وميدلسبره عقب رحيله عن برشلونة في عام 2015.

ولا ننس الدولي الإسباني “منير الحدادي”، فقد أثبت نفسه للجميع كأحد أميز مهاجمي الليجا الصاعدين بعد إلتحاقه بنادي ديبورتيفو آلافيس ثم إشبيلية.

أحمد حمدي

صحفي رياضي في موقع ميركاتو داي ، عضو فريق الميركاتو الانجليزي

مقالات ذات صلة