اقتصادتقارير صحفيةكرة القدم الآسيوية

قانون أفضل ثوالث، متى بدأ؟ وهل تنضم فلسطين لأشهر 4 حالات؟

مع نهاية دور مجموعات بطولة كأس أمم آسيا 2019، المقامة حاليًا في الإمارات، يتجدد الحديث عن تاريخ قانون أفضل ثالث.

فلسطين استعادت جزء من آمالها في الترشح كأفضل ثالث بفضل الخسارة التي تعرضت لها سوريا أمام أستراليا، فهل تتمكن من التأهل وتخدمها الظروف وتترك بصمة تاريخية كما فعلت النماذج التي سنناقشها معكم في سياق هذا التقرير؟

لا شك أن قانون أفضل ثوالث يخدم حظوظ الفرق التي تُعاني دائمًا مما يُسمى بـ “حمى البداية” أو قلة الخبرة وسوء التحضير لانطلاقة حدث ما.

وهناك منتخبات استفادت فعلاً من قانون “أفضل الثوالث” لصناعة مجد أسطوري فيما بعد كما فعلت البرتغال على الأراضي الفرنسية قبل عامين ونصف.

لكن هذا الكلام لا يعني الكثير، فأغلب المنتخبات التي كانت تصعد إلى الأدوار الإقصائية من خلال المركز الثالث كانت تُقصى من الدور الثاني.

متى بدأ نظام أفضل الثوالث؟

بدأ نظام أفضل الثوالث في مونديال ألمانيا عام 1974 خلال دور المجموعات الثاني، واستطاعت كل من البرازيل وبولندا التأهل من خلاله للعب مباراة تحديد المركز الثالث، وانتصرت بولندا على البرازيل وقتها بهدف “لاتو” على الملعب الأولمبي بميونخ.

وفي مونديال 1978 الذي احتضنته الأرجنتين، طبق نظام أفضل الثوالث على دور المجموعات الثاني، وتأهلت بفضله كل من إيطاليا والبرازيل ليلعبا معًا مباراة تحديد المركز الثالث، والتي شهدت قلب البرازيل لتأخرها لفوز مثير 1/2 في الشوط الثاني على ملعب المونيمنتال ببوينس آيرس.

وألغي نظام أفضل ثوالث في كأس العالم 1982 بإسبانيا، حيث كان دور المجموعات الثاني يتكون من ثلاث منتخبات فقط.

لكن لم يمر أكثر من 4 سنوات، وعاد الفيفا لتطبيقه من جديد في مونديال 1986، حتى ألغي في كأس العالم 1998.

وينوي الفيفا إحياء هذا القانون في كأس العالم 2026 المقرر له في المكسيك والولايات المتحدة الأميركية وكندا، حيث سيرتفع عدد المنتخبات لـ 48 لأول مرة في التاريخ، هذا إذا لم يقرر الفيفا رفع العدد من 32 إلى 48 في مونديال قطر 2022 في اجتماع الكونجراس خلال شهر مارس.

(1) الشياطين الحمر

فازت بلجيكا على العراق وتعادلت أمام باراجواي وخسرت أمام المكسيك في المجموعة الثانية بالمونديال الثاني في المكسيك، والذي أقيم عام 1986.

بتلك النتائج المتواضعة نالت بلجيكا إحدى بطاقات المركز الثالث المؤهلة للدور الثاني، وفيها صعقت أقوى منتخبات تلك الحُقبة “الاتحاد السوفيتي” متصدر مجموعته، بنتيجة 4/3.

وفي الدور التالي انتصر الشياطين الحمر بفارق ركلات الجزاء الترجيحية على الماتادور الإسباني – الذي حل وصيفًا في مجموعته آنذاك -.

لكن البلجيك خسروا من أرجنتين مارادونا في نصف النهائي، ليكتفوا بالمركز الرابع بعد السقوط أمام فرنسا في مباراة المركز الثالث.

بقية أصحاب المركز الثالث: “بولندا وبلغاريا وأوروجواي” كأفضل ثوالث، وودعوا من الدور الثاني دون أن يسجلوا أي هدف.

(2) حامل اللقب ينتظر

الأرجنتين حاملة اللقب انتظرت حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات في مونديال 1990 لانتزاع بطاقة المركز الثالث لتتأهل عن مجموعتها ثم تقهر البرازيل بهدف كانيجيا، وتتفوق على يوغسلافيا في الدور ربع النهائي، وبركلات الترجيح على إيطاليا في نصف النهائي، قبل أن تخسر مباراة اللقب بهدف من ركلة جزاء مشكوكة أمام المانيا ماثيوس وكلينسمان وفولر.

بقية أصحاب المركز الثالث في المونديال الذي أقيم بإيطاليا: “هولندا كولمبيا أورواجواي” وجميعهم ودعوا من الدور الثاني للبطولة.

(3) أسياد البدايات الضعيفة

 

إيطاليا دائمًا تبدأ بطيئة وتتأهل بصعوبة وبعدها تنفجر، وفعلت ذلك أكثر من مرة على مدار السنوات الماضية، وأشهر مرة كانت في مونديال أميركا 1994 عندما تساوت بالرصيد النقطي في مجموعتها مع المكسيك وايرلندا والنرويج بـ4 نقاط لكل منتخب، ثم حلت ثالثة متفوقة على النرويج صاحبة المركز الأخير لأن الأتزوري سجل هدفين إضافيين، فيما سجلت النرويج هدف وحيد.

رفاق الموهبة الفذة “روبرتو باجيو” تفوقوا على نيجيريا 2-1 في الدور الثاني بعد التمديد، ثم تغلبوا على اللاروخا الإسبانية، وفي نصف النهائي هزموا المفاجأة السارة للبطولة “بلغاريا” قبل أن تقهرهم البرازيل بفارق ركلات الترجيح.

بقية أصحاب المركز الثالث: “الارجنتين وبلجيكا والولايات المتحدة الأميركية”، وجميعهم ودعوا المسابقة من الدور الثاني.

(4) الأهم في التاريخ

البرتغال بدون أي انتصار في الدور الاول وبثلاث تعادلات في مجموعتها نالت احدى بطاقات المركز الثالث لتتأهل الى الدور الثاني حيث هزمت كرواتيا بهدف بعد التمديد ثم تغلبت على بولندا بركلات الترجيح قبل ان تفوز على ويلز 2-0 في نصف النهائئ وتتويج بالكاس الاوروبية بهدف في مرمى فرنسا بعد التمديد.

بقية أصحاب المركز الثالث في تلك اليورو: “سلوفاكيا وجمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية” جميعهم فشلوا في الدور الثاني وخرجوا.

وحيد المصري

كاتب وصحفي أردني مُختص في شؤون الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا". عمل في عدة مؤسسات أردنية، ويُقدم حاليًا تقارير رياضية يومية لقناة "العربية" الأخبارية وللموقع الرسمي للقناة. يُصنف ضمن أفضل المراسلين الرياضيين العرب إجراءً للمقابلات التلفزيونية مع نجوم كرة القدم أمثال "بيليه ومارادونا وبريان روبسون وآلان شيرار وروبرتو كارلوس ولويس فيجو وديفيد بيكهام"، كما يمارس هواية نشر اللقطات الرياضية النادرة على صفحة مختصة في فيسبوك وتلقى تفاعلاً كبيرًا من المتابعين.

مقالات ذات صلة