في ظل الانتقادات.. فيفا ترفع أسعار تذاكر كأس العالم وتطرح فئات أكثر تكلفة!
واصل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إثارة الجدل بشأن سياسة تسعير تذاكر كأس العالم، بعدما قرر طرح فئات جديدة بأسعار أعلى، رغم موجة الانتقادات الواسعة التي طالت الأسعار خلال الأيام الماضية، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعظيم العوائد المالية من البطولة.
فاجأ الاتحاد الدولي فيفا الجماهير بإضافة فئة جديدة تُعرف بـ”الفئة الأولى الأمامية”، حيث وصلت أسعارها إلى 4105 دولارات لمباراة افتتاح منتخب الولايات المتحدة أمام باراغواي، المقررة في 12 يونيو بمدينة إنجلوود في ولاية كاليفورنيا.
وكان السعر الأعلى للفئة الأولى قد بلغ 2735 دولارًا فقط في الطرح السابق، قبل أن يتم رفع السقف عبر هذه الفئة المستحدثة، ما أثار تساؤلات حول توقيت القرار ودوافعه.
ولم يقتصر الأمر على الفئة الأعلى، إذ أضاف الاتحاد أيضًا فئة “أمامية ثانية” دون أي إعلان رسمي، حيث تراوحت أسعارها بين 1940 و2330 دولارًا لمباراة الافتتاح نفسها.
وتشير هذه الخطوة إلى أن FIFA يحتفظ بهامش مرن لإعادة تصنيف المقاعد وطرحها بأسعار أعلى، بما يتجاوز ما تم الإعلان عنه سابقًا ضمن الفئات التقليدية.
وفقًا للوثائق الرسمية الصادرة في سبتمبر الماضي، كانت تذاكر الفئة الأولى تُصنّف على أنها الأعلى سعرًا وتقع غالبًا في المدرجات السفلية، بينما تأتي الفئة الثانية خارج تلك المناطق.
غير أن الطرح الجديد يكشف أن بعض المقاعد المميزة لم تُدرج سابقًا ضمن الفئة الأولى، ما سمح بإعادة تقديمها الآن تحت مسمى “الفئة الأمامية” وبأسعار أعلى، في تغيير فعلي لمفهوم التصنيف المعتمد.
لم تقتصر الزيادات على مباراة الافتتاح، إذ طرح FIFA تذاكر تصل إلى 3360 دولارًا ضمن الفئة الأولى الأمامية لمباراة افتتاح كندا أمام البوسنة والهرسك في تورونتو.
كما شهدت مباريات دور الـ16 طرح تذاكر جديدة بأسعار بلغت 905 دولارات في فيلادلفيا، في مؤشر واضح على أن الزيادات تشمل مختلف مراحل البطولة.
نهائي المونديال يقفز إلى أرقام قياسية
وفي سياق متصل، رفع الاتحاد الدولي السعر الأعلى لتذكرة نهائي كأس العالم، المقرر في 19 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، إلى 10990 دولارًا، بعدما كان 8680 دولارًا في الطرح السابق عقب قرعة البطولة.
كما ارتفعت أسعار الفئة الثانية من 5575 إلى 7380 دولارًا، والفئة الثالثة من 4185 إلى 5785 دولارًا، في قفزة كبيرة تعكس تصاعد سياسة التسعير.
ورغم هذه الأرقام القياسية، لم تكن هناك أي تذاكر متاحة للنهائي على الموقع الرسمي، ما يعكس حجم الإقبال الكبير مقابل المعروض المحدود.
ولم تتوقف الزيادات عند أسعار التذاكر فقط، إذ كشفت تقارير أن تكاليف النقل العام خلال البطولة مرشحة للارتفاع بشكل كبير.
وتخطط هيئة النقل في نيوجيرسي لفرض أكثر من 100 دولار على تذكرة القطار ذهابًا وإيابًا من محطة “بن” إلى ملعب ميتلايف خلال مباريات كأس العالم، مقارنة بالسعر المعتاد البالغ 12.90 دولارًا، ما يزيد من الأعباء المالية على الجماهير الراغبة في حضور المباريات.
ورغم تصاعد الانتقادات، لم يصدر أي تعليق رسمي من FIFA بشأن هذه القرارات، حيث لم يرد الاتحاد على الاستفسارات الإعلامية المتعلقة بتفاصيل الزيادات وأسبابها.
ويطرح هذا الصمت مزيدًا من التساؤلات حول مستقبل سياسة التسعير، خاصة في ظل المخاوف من أن يتحول حضور مباريات كأس العالم إلى تجربة حصرية لفئة محدودة من الجماهير.