أخبار كأس العالم

ليست مجرد بطاقة عبور.. مكاسب مالية لافتة تنتظر منتخبات كأس العالم 2026

حسمت المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026 أولى مكاسبها المالية، بعدما أعلن FIFA تخصيص مكافأة أولية لكل منتخب مشارك تصل إلى 10.5 مليون دولار، أي ما يعادل نحو نصف مليار جنيه مصري، تُصرف قبل انطلاق البطولة لتغطية تكاليف المعسكرات التدريبية، والسفر، والاستعدادات اللوجستية.

ويمثل هذا المبلغ خطوة أساسية في دعم المنتخبات قبل خوض غمار البطولة، حيث يضمن لكل منتخب تمويلًا مبكرًا يساعده على تجهيز اللاعبين بأفضل شكل ممكن، سواء من خلال المعسكرات أو المباريات الودية أو الجوانب التنظيمية المرتبطة بالسفر والإقامة.

كما يضمن كل منتخب الحصول على مكافآت إضافية بعد انتهاء مشاركته، لا تقل عن 9 ملايين دولار، حتى في حال الخروج من الدور الأول، ما يرفع القيمة الإجمالية للمكافآت بشكل ملحوظ.

ولا تتوقف المكاسب عند هذا الحد، إذ تفتح نتائج المباريات بابًا لتحقيق عوائد أكبر، خاصة مع نظام الحوافز الذي يعتمده الاتحاد الدولي، والذي يمنح المنتخبات مكافآت تصاعدية كلما تقدمت في الأدوار، ما يجعل المنافسة لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد أيضًا إلى العائد الاقتصادي.

رقم قياسي عربي

تشهد نسخة 2026 حدثًا استثنائيًا للكرة العربية، حيث يصل عدد المنتخبات العربية المشاركة إلى 8 منتخبات لأول مرة في التاريخ، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ويبرز منتخب العراق كأحد أبرز قصص التأهل، بعدما نجح في العبور من الملحق العالمي عقب مشوار طويل ومعقد، خاض خلاله 21 مباراة، وتنقل بين 11 مدينة مختلفة في قارة آسيا، في واحدة من أكثر الرحلات صعوبة في التصفيات.

هذا التأهل يحمل قيمة خاصة، إذ يعد الثاني في تاريخ العراق بعد مشاركته الوحيدة في مونديال 1986 بالمكسيك، ما يعيد المنتخب إلى الواجهة العالمية بعد سنوات من الغياب.

كما حقق منتخب قطر إنجازًا مهمًا بالتأهل عبر الملحق الآسيوي، ليضمن أول مشاركة له في كأس العالم من خلال التصفيات، بعدما كان ظهوره الأول في نسخة 2022 بصفته الدولة المستضيفة.

هذا التأهل يعكس تطور الكرة القطرية وقدرتها على المنافسة خارج إطار الاستضافة.

أما منتخب مصر، فيواصل حضوره التاريخي بتأهله الرابع إلى كأس العالم، بعد مشاركاته السابقة في أعوام 1934 و1990 و2018، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المنتخبات في القارة الإفريقية.

ورغم هذا التاريخ، لا يزال المنتخب يبحث عن تحقيق أول فوز له في البطولة، وهو التحدي الذي يضعه أمام فرصة جديدة لكتابة صفحة مختلفة في تاريخه.

وفي الوقت نفسه، تواصل منتخبات السعودية وتونس والمغرب الحفاظ على حضورها المستمر في المونديال، ما يعكس استقرارها الفني وخبرتها في المنافسات الكبرى، بينما يعود منتخب الجزائر إلى الساحة العالمية بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022، في عودة تعزز من قوة الحضور العربي في البطولة.

ما قيمة جوائز مباريات كأس العالم 2026؟

تعتمد بطولة كأس العالم على نظام مكافآت تصاعدي يمنح المنتخبات فرصة تحقيق عوائد مالية كبيرة مع التقدم في الأدوار.

ويحصل كل منتخب على 10 ملايين دولار كمكافأة أساسية للتأهل، إلى جانب مليون دولار عن كل فوز يحققه في دور المجموعات.

وفي حال التأهل إلى دور الـ16، يضيف المنتخب 2 مليون دولار، ثم 4 ملايين دولار عند الوصول إلى ربع النهائي. ومع التقدم أكثر، يحصل المتأهل إلى نصف النهائي على 8 ملايين دولار، بينما ينال صاحب المركز الثاني 25 مليون دولار.

أما بطل العالم، فيحصل على الجائزة الأكبر التي تصل إلى 60 مليون دولار، في واحدة من أضخم الجوائز المالية في تاريخ كرة القدم، ما يعكس حجم البطولة وأهميتها على المستوى العالمي.

وبين الطموح الرياضي والعوائد المالية، تبدو نسخة 2026 من كأس العالم واحدة من الأكثر إثارة، ليس فقط بسبب عدد المنتخبات المشاركة، بل أيضًا لما تحمله من فرص تاريخية للمنتخبات العربية لتحقيق إنجازات غير مسبوقة على أرض الملعب وخارجه.

اقرأ ايضاً:

فرحة سليم

صحفية رياضية بخبرة تتجاوز ثلاث سنوات، متخصصة في كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والرياضات الأولمبية. أقدم تغطيات دقيقة وتحليلات متعمقة لأبرز المباريات في الألعاب الجماعية والفردية. عملت مع ميركاتو واكسترا كورة، وقدمت مقالات شاملة ومقابلات حصرية مع أبرز الرياضيين. شغوفة بالكتابة في عالم الرياضة.
زر الذهاب إلى الأعلى