لحظة غيّرت كل شيء.. كامافينغا يكسر صمته باعتراف مؤلم عن ليلة الانهيار في ميونخ
عاد لاعب خط وسط ريال مدريد إدواردو كامافينغا ليتحدث عن واقعة الطرد أمام بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، باعتراف صريح يعكس حجم التأثير النفسي الذي خلفته واحدة من أكثر لحظاته قسوة هذا الموسم، والتي شكّلت نقطة تحول مؤلمة في مشواره خلال الموسم الحالي.
اللاعب الفرنسي، الذي كان يُنتظر منه تقديم خطوة إضافية في تطوره داخل ريال مدريد، عانى هذا الموسم من تذبذب واضح في المستوى، إلى جانب مشكلات بدنية أثرت على استمراريته، قبل أن تأتي مباراة بايرن ميونخ لتزيد من تعقيد موسمه وتضعه تحت ضغط كبير من الانتقادات.
كامافينغا أوضح في تصريحاته أنه لم يكن يتوقع ما حدث في تلك المواجهة، مشيرًا إلى أن لحظة الطرد على ملعب أليانز أرينا كانت صادمة بالنسبة له، خاصة أن الفريق كان لا يزال في قلب المنافسة على بطاقة التأهل، قبل أن تتغير مجريات اللقاء بشكل حاسم بعد تلك الواقعة.
وأضاف اللاعب أن تأثير تلك اللحظة لم يكن لحظيًا فقط، بل امتد إلى الأيام التالية، حيث أكد أنه شعر بحاجة إلى الابتعاد عن الضجيج الخارجي، في إشارة إلى قراره بالابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن ذلك كان خطوة ضرورية لاستعادة توازنه الذهني.
كرة القدم لا ترحم
وأشار كامافينغا إلى أن كرة القدم لا تمنح اللاعبين فرصة طويلة لتجاوز الأخطاء، موضحًا أن “اللعبة لا ترحم”، وأن مباراة واحدة قد تمحو سلسلة من الأداء الجيد، وهو ما اختبره بنفسه بعد تلك المواجهة الأوروبية أمام بايرن ميونخ.
ورغم قسوة الموقف، كشف اللاعب الفرنسي عن حجم الدعم الذي تلقاه من داخل نادي ريال مدريد، حيث أكد أن زملاءه في غرفة الملابس حرصوا على دعمه نفسيًا والتأكيد له أن ما حدث لا يمكن تحميله له بشكل فردي بالكامل، في ظل وجود اختلاف في تقييم اللقطة من جانب التحكيم.
كما تحدث عن رسالة الدعم التي وصلته من إدارة النادي، والتي أكدت له ثقتها فيه رغم ما حدث، وهو ما ساعده على تجاوز المرحلة الأولى من الصدمة والعودة تدريجيًا إلى أجواء الفريق.
ولم يخفِ كامافينغا تأثير الدعم الشخصي الذي تلقاه من بعض زملائه المقربين، وعلى رأسهم كيليان مبابي، الذي كان حريصًا على التواصل معه بشكل يومي تقريبًا خلال تلك الفترة، في محاولة لرفعه معنويًا وتخفيف الضغط الواقع عليه.
واختتم اللاعب حديثه بالإشارة إلى أن تلك الليلة في ميونخ ستظل واحدة من أصعب لحظاته في مسيرته، لكنها في الوقت ذاته تجربة تعلم منها الكثير حول طبيعة كرة القدم على أعلى مستوى، حيث لا مجال طويلًا للتعثر أو التراجع.