الدوري الإسباني - لا ليغا

فالدانو يوجه رسالة لإدارة ريال مدريد: “تعلموا من مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد”

دعا الأرجنتيني خورخي فالدانو إلى ضرورة إعادة النظر في طريقة إدارة ريال مدريد للمشاريع الفنية داخل النادي، مؤكدًا أن الاستقرار والوضوح في الرؤية يمثلان الأساس الحقيقي للنجاح على المدى الطويل، بدلًا من الاعتماد على قرارات سريعة مرتبطة بالنتائج فقط.

وفي حديثه عبر برنامج “إل لاغيرو El Laguero”، شدد فالدانو على أن المرحلة الحالية تتطلب من الإدارة اختيار مشروع واضح والالتزام به بشكل كامل، مع توفير الدعم الكافي للجهاز الفني حتى يتمكن من فرض أفكاره وبناء فريق مستقر قادر على المنافسة.

وقال أسطورة ريال مدريد إن المشكلة لا تتعلق فقط بالأداء داخل الملعب، بل تمتد إلى البنية الإدارية وطبيعة التعامل مع المدربين، موضحًا أن أي مدرب يحتاج إلى وقت ودعم حقيقي من النادي حتى يتمكن من تنفيذ مشروعه بالشكل المطلوب.

وأضاف أن غياب هذا الدعم قد ينعكس بشكل مباشر على غرفة الملابس، حيث أشار إلى أن اللاعبين يدركون بسرعة مدى قوة أو ضعف موقف المدرب، وهو ما قد يؤثر على هيبته وقدرته على التحكم في الفريق داخل الملعب وخارجه.

وفي هذا السياق، استشهد فالدانو بتجارب ناجحة في كرة القدم الأوروبية، معتبرًا أن مانشستر سيتي يقدم نموذجًا واضحًا للاستقرار الفني والإداري، وهو ما ساعده على الحفاظ على تنافسيته المستمرة على أعلى مستوى.

كما أشار إلى أتلتيكو مدريد كأحد الأمثلة على المشاريع المستقرة، مؤكدًا أن الثبات في الرؤية والدعم الكامل للمدرب يمثلان عاملًا حاسمًا في بناء هوية قوية للفريق.

وتطرق فالدانو أيضًا إلى عدد من أبرز المدربين في كرة القدم الحديثة، مثل بيب غوارديولا، ولويس إنريكي، ودييغو سيميوني، موضحًا أنهم يعملون في بيئة تمنحهم حرية كاملة ودعمًا مستمرًا دون التشكيك في خياراتهم.

واختتم فالدانو تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي مشروع كروي لا يعتمد فقط على جودة اللاعبين أو النتائج اللحظية، بل يرتكز بشكل أساسي على الاستقرار والثقة المتبادلة بين الإدارة والجهاز الفني، معتبرًا أن هذه هي الرسالة الأهم التي يجب على ريال مدريد استيعابها في المرحلة المقبلة.

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 6 سنوات، متخصص في الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.
زر الذهاب إلى الأعلى