تقارير صحفية

تقرير: ثلاثي ليفربول الناري..هل انقلب السحر على الساحر؟

بعد أن كان ثلاثيًا ناريًا تهابه جميع الفرق، انطفأت شرارة التهديف لدى المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو في الآونة الأخيرة وكانت أحد اسباب تلقي ليفربول الإنجليزي ست هزائم تواليًا على ارضه وهو ما لم يحصل للنادي منذ أن أبصر النور قبل 129 عامًا.

وخلال الهزائم الست، سجل الثلاثي هدفًا واحدًا كان من ركلة جزاء لصلاح في المباراة التي تكبد فيها فريقه خسارة مدوية امام مانشستر سيتي 1-4، في المقابل، سقط ليفربول خلال هذه السلسلة أربع مرات بنتيجة صفر – 1 بينها ثلاث ضد فرق متواضعة جدًا تحتل أسفل الترتيب وهي بيرنلي وبرايتون وفولهام.

بالطبع، يتحمل دفاع الفريق أيضًا تبعات هذه الهزائم لا سيما بأنه يفتقد إلى ركائز اساسية في مركز قلب الدفاع حيث يغيب العملاق الهولندي فيرجيل فان دايك وجو جوميز والكاميروني جويل ماتيب.

هذا الامر يقلق انصار النادي عشية مواجهة لايبزيج الألماني في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال اوروبا على ملعب “بوشكاش آرينا” المحايد في بودابست كما حصل ذهابًا على الارضية ذاتها عندما تقدم الفريق الأحمر بهدفين نظيفين ليخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ ربع النهائي.

مثلث برمودا

يشبه النقاد ما يحصل للثلاثي الخطير بمثلث برمودا حيث ضاعت أحلام ليفربول بالدفاع عن لقبه بطلًا لإنجلترا لأنه يتخلف بفارق شاسع يبلغ 18 نقطة عن مانشستر سيتي المتصدر.

وإذا كان صلاح فوق المساءلة كونه سجل 24 هدفًا في مختلف المسابقات حتى الان، فإن مانيه اكتفى بـ11 وفيرمينو بستة أهداف.

لم يعد هذا الثلاثي يتمتع بالسلاسة والتكامل في ما بينهم كما كان سابقًا لا سيما منذ مطلع العام الحالي. لكن ما هي اسباب هذا التراجع التهديفي؟

لا شك بأن الجهود الكبيرة البدنية والذهنية التي بذلها الثلاثي بدأت بالظهور على مردود كل واحد منهم، فمن دون احتساب المباريات الدولية في صفوف منتخباتهم الوطنية ومشقات السفر التي يتكبدونها خلالها، خاض صلاح على سبيل المثال 190 مباراة في آخر ثلاث سنوات ونصف مع ليفربول، ومانيه 205 مباريات في السنوات الأربع الأخيرة، في حين خاض فيرمينو ما لا يقل عن 281 في خمس سنوات ونصف مع فريقه.

ونظرا لاسلوب المدرب الالماني يورجن كلوب الذي يعتمد على الضغط المتواصل على الخصم، وبعد البقاء في القمة على مدى السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا عام 2019 وكأس العالم للاندية ثم إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز العام الماضي للمرة الأولى منذ عام 1990، يبدو ان الفريق ككل بدأ يدفع ثمن هذه الجهود.

اتخاذ القرار هو المشكلة

كما أن الفريق لم يبادر إلى تعزيز صفوفه كما يجب في سوق الانتقالات الصيفية او الشتوية بإستثناء تعاقده مع الجناح البرتغالي ديوجو جوتا ومدافعين متواضعين بسبب الضرورة نظرًا للإصابات الكثيرة التي طالت هذا الخط.

ويبدو ان النتائج السلبية التي حققها الفريق في الاونة الاخيرة جعلت الشكوك تتسلل الى عقول اللاعبين الذين باتوا يواجهون خطر عدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل لأن فريقهم يحتل المركز السابع وسط منافسة ضارية عل المراكز الاربعة الاولى، وربما سيتعين عليه التتويج باللقب القاري ليضمن ذلك.

وشخّص كلوب مشكلة فريقه بالقول “الامر لا يتعلق بعدم قدرتنا على صنع الفرص، بل اتخاذ القرار هو المشكلة”.

واضاف مدرب بوروسيا دورتموند السابق “الفارق بين لاعب جيد ولاعب ممتاز هو في اتخاذ القرارات”.

وإذا كان ما يقوله كلوب صحيحًا، فإن ليفربول يصبح فريقًا عاديًا إذا فقد ثلاثي المقدمة نجاعته الهجومية، وبالتالي فإن مصيره القاري مرتبط باستعادة هذا الثلاثي فعاليته أمام المرمى.

غرفة الأخبار

الموقع الرياضي الأول في أخبار سوق الانتقالات بالوطن العربي ، وأخبار الاقتصاد الرياضي حول العالم ، وأدق تفاصيل الميركاتو وأخبار سوق الانتقالات الصيفية و سوق الانتقالات الشتوية وتغطية الانتقالات الحرة و الاعارات والصفقات التبادلية

مقالات ذات صلة