اقتراب موعد كأس العالم 2022 وتدشين ستاد الثمامة يثير شغف اللجنة العليا للمشاريع والارث
يستعد متطوعو اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم 2022، لاستقبال بطولة كأس العرب 2021 المقررة في قطر، وذلك بعد مساهمتهم في التنظيم الناجح لافتتاح استاد الثمامة المونديالي في أكتوبر الماضي.
وشارك في الإعلان عن جاهزية استاد الثمامة ما يزيد عن 800 متطوع من 49 جنسية من خمس قارات، قدموا الدعم في العديد من الجوانب التشغيلية من بينها تسليم بطاقة المشجع، وإدارة خدمات المشجعين، وتقديم الدعم لممثلي وسائل الإعلام.
وجاءت تلك الخطوة في إطار الإعداد لتنظيم الاستحقاقات الرياضية المقبلة، وأولها بطولة كأس العرب التي تنطلق منافساتها في نهاية نوفمبر الجاري، وإكساب المتطوعين المزيد من الخبرات وصولا إلى مونديال قطر 2022.
وأشادت رشا القرني، مدير إدارة القوى العاملة والمتطوعين في اللجنة المنظمة لنهائي كأس الأمير 2021، بجهود المتطوعين الذين عملوا بكل جد، وأسهموا بدور فاعل في تدشين استاد الثمامة.
وقالت رشا القرني في تصريحات نشرها موقع اللجنة العليا اليوم الإثنين :”أبدى فريق المتطوعين في اللجنة العليا مجددًا حماسا لافًتا خلال افتتاح الصرح المونديالي الجديد، وأتقدم بالشكر لهم جميعا لما قدموه من عمل والتزام بأداء المهام الموكلة إليهم بكفاءة عالية.”
وأعربت القرني عن تطلعها لمشاركة المزيد من المتطوعين في الاستحقاقات الرياضية القادمة وعلى رأسها بطولة كأس العرب والتي ستشهد مشاركة قرابة خمسة ألاف متطوع.
وقالت :”يسرنا الترحيب بالمزيد من المتطوعين للعمل معنا في تنظيم بطولة كأس العرب قطر 2021 التي تنطلق منافساتها نهاية الشهر الجاري، فيما نواصل الاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم بعد نحو عام واحد من الآن.”
وأجرى موقع اللجنة العليا لقاءات مع أربعة من فريق المتطوعين، للحديث عن تجربة المشاركة في تنظيم افتتاح استاد الثمامة، وعن قيم التطوع والمشاركة المجتمعية.
وضم فريق المتطوعين المواطن القطري حبيب خلفان 35/ عامًا/ الذي يعمل موظفًا في أحد البنوك المحلية، وقدم الدعم لفريق الإعلام خلال نهائي كأس الأمير، ومن بينها مهام التصوير الفوتوغرافي.
وتحدث خلفان عن منافع العمل التطوعي والآثار الإيجابية التي تعود على الفرد من المشاركة في مثل هذه الأحداث، وقال :”تعلمت الكثير من تجربة التطوع مع فريق اللجنة العليا، وحققت العديد من الفوائد أهمها تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات. وأحث الجميع على خوض هذه التجربة الرائعة والتي تتيح اكتساب العديد من المهارات المعرفية والعملية، وصقل الخبرات والقدرات في كثير من المجالات.”
وأضاف :”تغمرني مشاعر الفخر لأن قطر ستكون أول دولة في المنطقة تستضيف بطولة كأس العالم، ويسعدني المشاركة كمتطوع في الفعاليات والأحداث الرياضية التي تسبق انطلاق البطولة، ونيل شرف الإسهام في تنظيم مونديال قطر 2022، وهي فرصة فريدة وشرف كبير لي.”
وتولت اليونانية إيرين ثيودوروبولو 39/ عامًا/، التي تقيم في قطر منذ 11 عامًا، مهمة إرشاد المشجعين إلى مقاعدهم والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم خلال افتتاح الاستاد الجديد.
وأبدت إيرين، التي تعمل أستاذة للغويات في جامعة قطر، إعجابها بتصميم استاد الثمامة، كما أكدت رغبتها بالمشاركة في هذا الإنجاز التاريخي منذ فوز قطر بحق استضافة كأس العالم، مشيرة إلى أنها فرصة استثنائية قد لا تتكرر لكثير من المتطوعين.
وعن رحلة التطوع مع فريق اللجنة العليا، أكدت إيرين أن هذه التجربة أضافت لها الكثير، مشيرة إلى المزايا العديدة على الصعيدين الشخصي والاجتماعي، بما في ذلك تكوين الصداقات والعلاقات البناءة. ووصفت التطوع في تنظيم افتتاح الاستاد وحضور أول مباراة على أرضه بالتجربة الغنية التي حملت لها كثير من الفوائد.
وقالت :”يتيح التطوع الفرصة للالتقاء بأشخاص من مختلف الجنسيات، ما يعزز مهارات التواصل مع الآخرين والمرونة والتكيف مع مختلف بيئات العمل، حيث يتوجب علينا كمتطوعين التحلي بالصبر والقدرة على التعامل مع كافة الظروف.”
وأشارت إيرين إلى أن العمل التطوعي يسهم في صقل الخبرات وإضافة المزيد من المعلومات والتجارب إلى المخزون المعرفي للمتطوعين، كما يشكل تجربة قيمة بعيدا عن روتين الحياة اليومي.
وقدم بيلفن بيني توماس 19/ عامًا/، الذي انتقل مع عائلته للإقامة في قطر وهو في عمر العامين، المساعدة للمشجعين في مسح رمز بطاقة المشجع عند الدخول إلى الاستاد، وأكد أن محور العمل التطوعي يتمثل في بناء العلاقات، إلى جانب تعلم المهارات، والانخراط في مزيد من التجارب التي تثري المعرفة.
وقال بيلفن :”أعتبر لقاء أفراد جدد في كل فعالية أشارك فيها من أبرز المزايا التي يقدمها العمل التطوعي، إضافة إلى الخبرات الغنية التي أحصل عليها، والتي تسهم في بناء وتنمية الشخصية.”
وتحدث بيلفن عن تعلقه بكرة القدم ودور التطوع في تعزيز شغفه بهذه الرياضة وحث الشباب على التطوع في الأحداث الرياضية، التي تعزز مهاراتهم وتمكنهم من المساهمة الفعالة في خدمة المجتمع.
وأضاف :”أتابع باستمرار مباريات كرة القدم، فهي رياضتي المفضلة، وعادة ما نشاهد المباراة على أرض الاستاد دون معرفة ما يدور وراء الكواليس، ولكن نحظى الآن بمشاهدة كافة التفاصيل وندرك حجم العمل الهائل وراء تنظيم كل مباراة.”
واختتم بيلفن حديثه بتوجيه الدعوة للجميع للانضمام إلى برنامج التطوع باللجنة العليا، والذي يوفر تجربة مذهلة تنعكس على العديد من جوانب الحياة، كما أن العمل ضمن فريق يعد فرصة رائعة للتعلم والتعاون والاحتفال مع الجميع بتحقيق الإنجاز.
ومن جانبه، أكد المتطوع القطري حمد محمد علي 25/ عامًا/، والذي كان ضمن فريق إدارة خدمات المشجعين خلال افتتاح الاستاد، اعتزازه بالمشاركة في الحدث الهام، مشيرًا إلى أهمية العمل التطوعي في تعزيز شعور الانتماء وصقل الشخصية وتطويرها.
وأضاف حمد، الطالب في كلية القانون بجامعة لوسيل :”شعرت بسعادة كبيرة للمشاركة في تنظيم افتتاح استاد الثمامة، الذي يبعث لدينا جميعا مشاعر الاعتزاز والفخر، حيث يحتفي بتقاليدنا العريقة التي نحافظ عليها جيلًا بعد آخر، لقد أدركت من خلال تجربة التطوع أهمية تخصيص جزء من وقتي للإسهام في خدمة المجتمع ورد جزء من الجميل لوطني الذي قدم وما يزال يقدم لنا الكثير.”
وأوضح حمد أن هذه التجربة الاستثنائية أتاحت له تعلم مهارات جديدة، مشيرًا إلى أهمية التطوع في تنمية العلاقات الإنسانية، واكتساب مهارات جديدة، داعيًا الشباب إلى الانضمام إلى صفوف المتطوعين في الأحداث الرياضية المقبلة.
واختتم حمد :”تمكنت عبر ممارسة النشاط التطوعي من بناء علاقات جديدة مع أفراد من مختلف الجنسيات والثقافات، فضلًا عن تعلم الكثير من المهارات، خاصة على الصعيد التنظيمي، لذلك أدعو الشباب لاغتنام الفرصة والتطوع في تنظيم الأحداث الرياضية المقبلة.”
وكانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث قد أطلقت برنامج التطوع في عام 2018، واستقبلت حتى الآن أكثر من 390 ألف طلب للتطوع من مختلف أنحاء العالم، وذلك على طريق الإعداد لاستضافة النسخة الأولى من مونديال كرة القدم في العالم العربي والشرق الأوسط.
اقرأ ايضًا
- نتيجة النجم والاتحاد المنستيري في الدوري التونسي «ديربي الساحل يتلون بالأبيض»
- مشاهدة مباراة العراق والبحرين بث مباشر يلا شوت تصفيات آسيا تحت 23 عامًا



