صافرات الاستهجان تدفع تشيلسي لقلب الطاولة على وست هام بثلاثية مجنونة
حوّل تشيلسي صافرات الاستهجان التي دوّت في مدرجات ملعبه ستامفورد بريدج مع نهاية الشوط الأول إلى وقودٍ لانتفاضة كبرى، بعدما قلب تأخره بهدفين دون رد أمام وست هام إلى فوز مثير بنتيجة (3-2)، اليوم السبت 31 يناير 2026، على في ديربي لندني حافل بالإثارة، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإنجليزي 2026-25.
وبهذا الانتصار، اقتحم تشيلسي المراكز الأربعة الأولى بعد أن رفع رصيده إلى 40 نقطة بفارق 6 نقاط عن الثالث أستون فيلا، بينما تجمد رصيد وست هام يونايتد عند 20 نقطة في منطقة الهبوط بالمركز 18 وبفارق 5 نقاط عن منطقة الأمان.
وبدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب وست هام، الذي نجح في فرض أسلوبه مبكرًا، مستغلًا ارتباك دفاع تشيلسي، ليترجم تفوقه بهدف أول في الدقيقة 17، عندما أرسل جارود بوين كرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى، خدعت الحارس روبرت سانشيز وسكنت الشباك، مانحًا فريقه أفضلية مبكرة.
واصل “الهامرز” ضغطهم، ونجحوا في مضاعفة النتيجة في الدقيقة 36، بعد هجمة منظمة قادها بوين، الذي مرر كرة ذكية إلى آرون وان-بيساكا، قبل أن يعيدها الأخير داخل منطقة الجزاء، ليقابلها كريسينسيو سامرفيل بتسديدة قوية في الشباك، معلنًا الهدف الثاني.
وأثار الأداء الباهت لتشيلسي في الشوط الأول غضب جماهيره، التي أطلقت صافرات استهجان قوية مع صافرة نهاية النصف الأول، في رسالة واضحة للاعبين والجهاز الفني، وهو ما دفع المدرب إلى إجراء تغييرات هجومية مع بداية الشوط الثاني.
وجاءت ردة الفعل سريعة، إذ نجح تشيلسي في تقليص الفارق في الدقيقة 54، بعد كرة عرضية متقنة من ويسلي فوفانا، ارتقى لها جواو بيدرو، وحولها برأسه داخل الشباك، ليعيد الأمل إلى المدرجات ويشعل أجواء اللقاء.
ومع تزايد الضغط الأزرق، فرض أصحاب الأرض سيطرتهم الكاملة على وسط الملعب، حتى أدركوا التعادل في الدقيقة 69، بعدما ارتقى مالو غوستو لكرة رأسية داخل المنطقة، اصطدمت بالعارضة ثم ارتدت أمام مارك كوكوريلا، الذي تابعها بتسديدة قوية داخل المرمى، معلنًا الهدف الثاني لتشيلسي.
وفي الدقائق الأخيرة، واصل تشيلسي ضغطه بحثًا عن هدف الفوز، وسط تراجع واضح من وست هام، الذي اعتمد على المرتدات دون فاعلية حقيقية.
ومع دخول المباراة وقتها بدل الضائع، حسم أصحاب الأرض المواجهة في الدقيقة 90+4، بعدما اخترق جواو بيدرو الجبهة اليمنى، ومرر كرة أرضية متقنة إلى إنزو فيرنانديز، الذي وضعها بثقة في الشباك، مسجلًا هدف الانتصار.
وشهدت الدقائق الأخيرة توترًا واضحًا، انتهى بطرد جان-كلير توديبو لاعب وست هام بعد تدخل عنيف، ليُكمل فريقه اللقاء منقوص العدد.
خاض فريق البلوز المباراة منتشيًا بتأهله إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عقب فوزه المثير على نابولي بنتيجة 3-2، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية تحت قيادة مدربه ليام روزينيور، الذي أعاد التوازن والثقة إلى المجموعة منذ توليه المهمة.
في المقابل، دخل وست هام اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه انتصارين متتاليين أعادا بعض الأمل إلى جماهيره، رغم استمرار معاناته في قاع الترتيب وابتعاده عن منطقة الأمان بفارق خمس نقاط.
تاريخ مواجهات تشيلسي ووست هام
تحمل مواجهات تشيلسي ووست هام طابعًا تنافسيًا خاصًا بحكم الجوار الجغرافي، ما جعل ديربي لندن بين الفريقين واحدًا من أكثر اللقاءات إثارة في الكرة الإنجليزية على مدار العقود الماضية.
وخاض الفريقان حتى الآن 123 مواجهة رسمية في مختلف المسابقات، مالت خلالها الكفة نسبيًا لصالح تشيلسي، الذي حقق 56 انتصارًا مقابل 44 فوزًا لوست هام، بينما انتهت 23 مباراة بالتعادل. وسجل لاعبو تشيلسي 201 هدفًا في شباك منافسهم، مقابل 172 هدفًا لصالح وست هام.
على مدار تاريخ مواجهاتهما، شهد ديربي تشيلسي ووست هام العديد من المباريات الكبيرة التي حملت طابع التفوق الهجومي الواضح لـ“البلوز”، وخلّدت نتائج لافتة في ذاكرة المنافسة بين الفريقين. ويبرز في مقدمتها الفوز العريض الذي حققه تشيلسي بخماسية نظيفة في موسم 2023/2024، في واحدة من أكثر المواجهات سيطرةً وحسمًا، إلى جانب الانتصار التاريخي بنتيجة 6-2 في موسم 1965/1966، الذي يُعد من أكبر نتائج الفريق في هذه المواجهة.
أما على مستوى المواجهات الأخيرة، فقد فرض تشيلسي سيطرته بشكل لافت، بعدما حقق أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات أمام وست هام، ليعزز تفوقه في السنوات الماضية. وكان الفوز الكبير بنتيجة 5-1 في موسم 2025/2026 بمثابة رسالة قوية عن الفارق الفني بين الفريقين، تبعه انتصاران متتاليان في موسم 2024/2025 بنتيجتي 2-1 و3-0، أكدا خلالهما “البلوز” تفوقهم ذهابًا وإيابًا.



