كأس العالم

بوفون يكشف الحقيقة الكاملة وراء نطحة زيدان في نهائي 2006

نطحة زيدان لماركو ماتيراتزي كادت تمر مرور الكرام لولا تدخل بوفون

أعاد جانلويجي بوفون فتح ملف أكثر اللحظات جدلًا في تاريخ كرة القدم، وكشف تفاصيل ما جرى في لقطة نطحة زين الدين زيدان خلال نهائي كأس العالم 2006، مقدّمًا رواية من موقع الشاهد الوحيد تقريبًا على الواقعة داخل الملعب.

بوفون استعاد المشهد بدقة، مؤكدًا أنه كان على بُعد يقارب 15 مترًا لحظة وقوع الحادثة، حيث سمع صوت الارتطام بشكل واضح. ويرى الحارس الإيطالي أن الضربة، لو وُجهت إلى أي لاعب آخر، لكانت كفيلة بإسقاطه أرضًا فاقدًا الوعي، في إشارة إلى قوة الضربة.

وأوضح بوفون أن حكم الراية لم يتمكن من رؤية ما حدث، ما جعله يسارع إلى التحرك نحو حكم الساحة الأرجنتيني هوراسيو إليزوندو  ومساعده لإبلاغهما بالتفاصيل التي شاهدها بنفسه، باعتباره الأقرب إلى اللقطة والأقدر على نقل حقيقتها في لحظتها؛ ليتسبب بشكل غير مباشر في أحد أشهر 10 بطاقات حمراء في تاريخ كرة القدم.

وعند وقوع الحادثة، كان ماركو ماتيراتزي على الأرض، بينما وقف زيدان في صمت لثوانٍ، قبل أن تتوقف المباراة وسط حالة من التوتر والذهول داخل أرض الملعب. مشهدٌ وصفه بوفون بأنه كان صادمًا ومليئًا بالتناقضات في اللحظة نفسها.

وأشار الحارس الإيطالي إلى أنه كان يعيش حالة من الاضطراب النفسي بين متعة لعب نهائي كأس العالم وحجم الحدث الدرامي الذي شهده، خاصة أنه كان يدرك أن هذه المباراة تمثل الظهور الأخير في مسيرة زيدان الدولية، وأن نهايته جاءت بطريقة لم تكن متوقعة أو مستحقة من وجهة نظره.

هل تحدث بوفون مع زيدان بشأن النطحة؟

رغم مرور سنوات طويلة على الواقعة، أكد بوفون أنه لم يناقش زيدان في تفاصيل تلك اللحظة في أي وقت، رغم اللقاءات المتكررة بينهما بعد ذلك. وأوضح أن العلاقة بينهما بقيت قائمة على الاحترام المتبادل والثقة، دون فتح ذلك الملف مجددًا.

وختم بوفون شهادته بالتأكيد على أنه تعمد عدم إعادة فتح هذا الجرح احترامًا لمسيرة زيدان الكبيرة، معتبرًا أنه لاعب استثنائي حقق كل شيء في كرة القدم، لكن تلك اللحظة ستظل، في رأيه، واحدة من أكثر اللحظات حساسية وألمًا في تاريخ اللعبة، بالنسبة لكل من كان حاضرًا أو شاهدها عن قرب.

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 8 سنوات، متخصص في تغطية بطولات الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.

مقالات ذات صلة