مفاجأة مدوية.. مورينيو على أعتاب العودة إلى ريال مدريد بعد 13 عامًا
اقترب جوزيه مورينيو من العودة إلى تدريب ريال مدريد، بعد 13 عامًا على نهاية ولايته الأولى مع الفريق في تطور مفاجئ يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الفترات إثارة في تاريخ المرينغي، وذلك في ظل تحركات جادة من إدارة النادي لإعادة ترتيب المشهد الفني قبل انطلاق الموسم المقبل.
وبحسب تقرير صحفية The Standard، يتصدر مورينيو قائمة المرشحين لدى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي قرر التدخل بشكل مباشر في ملف اختيار المدرب الجديد، بعد تراجع النتائج تحت قيادة ألفارو أربيلوا، الذي تولى المهمة في يناير الماضي خلفًا لـ تشابي ألونسو.
ولم ينجح أربيلوا في تثبيت أقدامه حتى الآن، بعدما اكتفى بـ14 انتصارًا في 23 مباراة، وهي أرقام لا تتماشى مع طموحات نادٍ بحجم ريال مدريد، خاصة مع اقتراب الفريق من الخروج بموسم خالٍ من الألقاب، وهو سيناريو نادر في تاريخ النادي.
بيريز يقود الملف.. ومورينيو في الصدارة
يتولى بيريز بنفسه إدارة ملف المدرب الجديد، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تصحيح المسار سريعًا، حيث يرى في مورينيو الخيار الأكثر جاهزية لفرض الانضباط وإعادة الهيبة للفريق، مستندًا إلى خبرته السابقة في النادي وقدرته على التعامل مع الضغوط في المراحل الحساسة.
لكن هذا التوجه لا يحظى بإجماع داخل أروقة النادي، إذ تشير المعطيات إلى وجود تحفظات بسبب بعض مواقف مورينيو الأخيرة، لا سيما الجدل الذي أثاره دفاعه عن لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني في واقعة الإساءة التي طالت فينيسيوس جونيور، وهي القضية التي ألقت بظلالها على صورته داخل النادي.
خيارات بديلة.. لكن الصدارة لمورينيو
ورغم تصدر مورينيو المشهد، تدرس الإدارة عدة أسماء أخرى، من بينها يورغن كلوب وماوريسيو بوكيتينو، إلى جانب ديدييه ديشامب، الذي يُتوقع رحيله عن منصبه عقب كأس العالم المقبل. إلا أن هذه الخيارات تبقى حتى الآن في المرتبة الثانية مقارنة بالمدرب البرتغالي.
ويشغل مورينيو حاليًا منصب المدير الفني لنادي بنفيكا، حيث يرتبط بعقد يمتد حتى صيف 2027، غير أن وجود بند يسمح له بفسخ التعاقد بنهاية الموسم يمنح ريال مدريد فرصة واقعية لإتمام الصفقة.
ورغم أن مورينيو يقدم موسمًا قويًا مع بنفيكا دون هزيمة حتى الآن، فإن فريقه لا يزال متأخرًا بفارق سبع نقاط عن المتصدر بورتو، ما يفتح الباب أمام احتمالية تغيير المشهد بنهاية الموسم.
وبين رغبة بيريز في استعادة شخصية قيادية بحجم مورينيو، والانقسام الداخلي حول هذه الخطوة، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت “المفاجأة المدوية” ستتحول إلى واقع، أم ستبقى مجرد فكرة جريئة في كواليس سانتياغو برنابيو.



