تركيا تعزز حظوظها المونديالية قبل مواجهة إسبانيا وتُلحق ببلغاريا هزيمة جديدة
عزّز المنتخب التركي آماله في الوصول إلى كأس العالم 2026 بفوزه على بلغاريا بنتيجة (2-0)، مساء اليوم السبت 15 نوفمبر 2025، على ملعب تيمساه أرينا بمدينة بورصة، ضمن منافسات الجولة الخامسة للمجموعة الخامسة التي ايضًا إسبانيا وجورجيا.
وواصلت تركيا ضغطها في سباق المجموعة قبل الموقعة المرتقبة والحاسمة ضد إسبانيا، فيما ازدادت معاناة بلغاريا التي تبقى من دون انتصار في هذه التصفيات.
ورفع المنتخب التركي رصيده إلى 12 نقطة في وصافة المجموعة خلف المتصدر إسبانيا التي تمتلك 15 نقطة، فيما بقيت بلغاريا بلا أي نقطة منذ بداية التصفيات، بينما تتواجد جورجيا في المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط فقط.
تركيا.. ترجمة مبكرة للتفوق
دخلت تركيا اللقاء بثقة كبيرة ورغبة واضحة في فرض شخصيتها الهجومية من الدقائق الأولى، إذ صنع عبد الكريم بارداكجي وكيرم أكتوركوغلو فرصتين مبكرتين كان من الممكن أن تفتحا باب التسجيل سريعًا.
ورغم إضاعته للفرص، كان أكتوركوغلو صاحب التأثير الأهم حين حصل على خطأ خطير قرب منطقة الجزاء بعد تدخل من كريستيان ديميتروف في الدقيقة 16.
وفي منطقة اعتاد التألق فيها، تقدّم هكان تشالهان أوغلو لتنفيذ الركلة الحرة، لكن تسديدته اصطدمت بالحائط، قبل أن يتلقى الحكم إشارة بوجود لمسة يد من خريستيان بيتروف داخل المنطقة.
ولم يتردد قائد إنتر ميلان في استغلال الفرصة، فسدد ركلة الجزاء بثبات وثقة، مرسلًا الحارس ديميتار ميتوف إلى الجهة الخاطئة وموقعًا هدفه الدولي رقم 22 في مباراته الـ102 بقميص المنتخب.
وتكرّر سيناريو المباراة السابقة بين المنتخبين حين انتهت بنتيجة 6-1 لصالح تركيا، إذ واصل أصحاب الأرض سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب.
وكان أكتوركوغلو قريبًا من مضاعفة النتيجة مرتين، الأولى بتسديدة أنقذها ميتوف بقبضة ممدودة بعد تمريرة أنيقة من تشالهان أوغلو، والثانية بتسديدة ضعيفة في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول بعد عرضية من كنان يلدز.
ضغط تركي مستمر ورد بلغاري خجول
دخل المنتخب البلغاري الشوط الثاني وهو يطارد فرصة النجاة من هزيمة جديدة، لكن من دون أي تغييرات من المدرب ألكسندر ديميتروف، في وقت واصلت تركيا فرض إيقاعها الهجومي نفسه.
وأهدر أكتوركوغلو فرصتين جديدتين بعد عرضيتين دقيقيتين من الظهير زكي تشيليك، ليقترب اللاعب من التسجيل أكثر من مرة دون ترجمة.
وبينما ضغطت تركيا بحثًا عن الهدف الثاني، كادت بلغاريا أن تفاجئ أصحاب الأرض بهدف التعادل حين أطلق جورجي روسيف تسديدة قوية من خارج المنطقة ارتطمت بالقائم البعيد، في محاولة كانت الأقرب للزوار طوال اللقاء، بعدما تجاوزت الكرة محاولة الحارس أوجورجان تشاكير اليائسة.
وبحث كنان يلدز عن هدفه الثالث على التوالي في فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر، حيث راوغ بمهارة داخل المنطقة وسدد كرة مرت بجوار القائم.
غير أن سوء الحظ البلغاري تكفّل في النهاية بمنح تركيا الهدف الثاني، بعدما نفّذ تشالهان أوغلو كرة ثابتة متقنة باتجاه القائم البعيد، فحوّلها المدافع أتاناس تشيرنيف بالخطأ في مرماه تحت ضغط من سامت أكايدين، ليُسجّل هدفًا مؤسفًا في ظهوره الدولي الثاني فقط.
مرّت الدقائق الأخيرة من دون تهديد حقيقي على مرمى تركيا، التي أكملت المباراة بثبات كبير، لكن فوز إسبانيا في تبليسي جعل مهمة خطف الصدارة شبه مستحيلة.
ورغم ذلك، ما زالت تركيا تعزز حظوظها في التأهل عبر الملحق الذي ستخوضه في مارس المقبل، مستندة إلى أداء ثابت وتطور واضح في المباريات الأخيرة.



