الدحيل يكتسح شباب الأهلي ويحقق فوزه الأول في النخبة الآسيوية
حقق نادي الدحيل القطري انتصاره الأول في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026 بعدما اكتسح شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة (4-1)، في المواجهة التي أقيمت مساء اليوم الإثنين 3 نوفمبر 2025، على ملعب عبد الله بن خليفة.
بهذه النتيجة، تنفّس الدحيل الصعداء محققًا أول فوز له ليرفع رصيده إلى 4 نقاط، ويعود إلى سباق المنافسة الآسيوية بثقة كبيرة، في حين تجمّد رصيد شباب الأهلي عند 7 نقاط، ويتلقى خسارته الأولى في البطولة بعد بداية قوية.
انفجار هجومي مبكر يربك شباب الأهلي
افتتح الدحيل المباراة بجرأة هجومية واضحة، وكاد أن يتأخر منذ الدقيقة الأولى بعدما استغل فيديريكو كارتابيا خطأ بوجدان بلانيت ومرّر إلى سلطان عادل، إلا أن الحارس باوتيستا بوركي أنقذ مرماه في اللحظة الحاسمة.
وبعدها بدقيقة فقط، قلب لويس ألبرتو موازين اللقاء حين مرر كرة مذهلة إلى إدملسون جونيور، الذي اخترق من الجهة اليسرى وسدد كرة قوية في الشباك رغم محاولة الحارس حمد المقبالي التصدي لها.
وواصل الدحيل ضغطه، وأهدر ركلة جزاء مُحتملة في الدقيقة الرابعة بعد لمسة يد على بورويجو، قبل أن يُلغى القرار.
ثم جاءت الدقيقة 39 لتعلن الهدف الثاني، عندما أطلق بنجامين بوريجو تسديدة ملتفة من خارج المنطقة سكنت الزاوية اليمنى، بعد متابعة مثالية لركلة ركنية نفذها إدملسون.
ورغم السيطرة، استفاد شباب الأهلي من كرة ثابتة، حيث قلّص برينو كاسكاردو الفارق برأسية في الدقيقة 42 بعد ركنية نفذها كارتابيا، ليُعيد الأمل لفريقه قبل الاستراحة.
الدحيل يحسم بواقعية ويقسو بأربعة
حاول شباب الأهلي العودة في الشوط الثاني، وهدد مرمى الدحيل عبر تسديدة قوية من غويهيرمي بالا، ثم محاولة خطيرة من يوري سيزار. لكن الدحيل أوقف اندفاع الضيوف في الدقيقة 57، حين هيأ بوريجو كرة عرضية أرضية لزميله عادل بولبينة الذي أطلقها قوية داخل الشباك، معلنًا الهدف الثالث.
وتصدى الحارس المقبالي لتسديدة جديدة من بوريجو، ثم أنقذ ركلة جزاء من كريستوف بياتيك في الدقيقة 65 بعد إسقاط إدملسون داخل المنطقة، ليؤجل الخسارة الثقيلة مؤقتًا.
وفي المقابل، واصل بوركي تألقه في مرمى الدحيل، وتدخل ببراعة لإبعاد تسديدة قوية من كاوآن سانتوس من ركلة حرة.
وكاد بولبينة أن يُسجّل هدفه الثاني بعدما ارتدت تسديدته من القائم في الدقيقة 79، قبل أن يُطلق لويس ألبرتو رصاصة الرحمة في الوقت بدل الضائع بتسديدة دقيقة من خارج المنطقة، مُعلنًا فوزًا عريضًا ومستحقًا برباعية مقابل هدف.
الدحيل.. استفاقة جاءت في الوقت المناسب
دخل الدحيل المواجهة وهو يمر بفترة صعبة على المستوى الآسيوي، بعدما تكبّد خسارتين متتاليتين أمام فرق إماراتية، بالخسارة من الوحدة (1-3)، وقبلها أمام الهلال (1-2)، واكتفائه بتعادل مثير أمام الأهلي (2-2) في الدوحة.
الفريق القطري، الذي كان يتمتع بسجل خالٍ من الهزائم في تسع مباريات متتالية أمام الأندية الإماراتية، وجد نفسه مجبرًا على تصحيح المسار، خصوصًا في الجانب الدفاعي، بعد تلقي شباكه ستة أهداف في أول ثلاث جولات من البطولة.
ورغم قدرته على التسجيل في جميع مبارياته، فإن هشاشة الخط الخلفي كانت مصدر القلق الأكبر للمدرب واللاعبين، ما فرض ضرورة العودة للانضباط الدفاعي والتماسك التكتيكي إذا أراد الفريق الحفاظ على آماله في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وأدرك الدحيل حينها أن أي تعثر إضافي كان سيعقّد مهمته في بقية المشوار، خصوصًا مع نظام البطولة الذي يمنح التأهل لأفضل ثمانية أندية في كل منطقة بعد انتهاء مرحلة المجموعات المكوّنة من ثماني مباريات.
شباب الأهلي.. نهاية انطلاقته القوية
قدّم شباب الأهلي نفسه بثقة كبيرة قبل المواجهة، بعدما جمع 7 نقاط من أول ثلاث مباريات، بتعادله مع تراكتور (1-1)، وفوزه على الاتحاد (1-0) وناساف (4-1).
دخل الفريق الإماراتي اللقاء طامحًا في تحقيق انتصاره الثالث تواليًا لأول مرة في تاريخه بدوري أبطال آسيا للنخبة، غير أنه اصطدم بيقظة الدحيل ورغبته القوية في العودة للمنافسة.
أظهر شباب الأهلي فاعلية هجومية لافتة في مشواره السابق بالبطولة، بعدما سجل 6 أهداف، واستفاد من تألق نجمه غييرمي بالا، الذي تصدّر قائمة الأكثر صناعة للفرص بخمس تمريرات حاسمة.
لكن الفريق لم ينجح في الحفاظ على زخمه، وتعرض لخسارة أربكت حساباته، وأجّل حسم تأهله، رغم البداية المثالية التي منحته أفضلية مبكرة في المجموعة.



