خيتافي يُسقط ريال مدريد في البرنابيو بقذيفة ساتريانو ويمنح برشلونة هدية ذهبية
صعق خيتافي مضيفه وجاره ريال مدريد بنتيجة (1-0)، على ملعب سانتياغو برنابيو، ضمن مباريات اليوم الإثنين 2 مارس 2026، لحساب الجولة 26 من الدوري الإسباني 2026-25.
بهذه النتيجة، لا يكتفي خيتافي بحصد ثلاث نقاط ثمينة وضعته في المركز 11 برصيد 32 نقطة، بل منح برشلونة دفعة قوية نحو اللقب، حيث تجمد رصيد ريال مدريد عند 60 نقطة في المركز الثاني، ليتسع الفارق مع الصدارة إلى أربع نقاط ويشتعل سباق الدوري في مراحله الحاسمة.
وبدأ ريال مدريد المباراة بضغط مبكر بحثًا عن هدف يبدد التوتر، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 9 عندما استغل فينيسيوس جونيور خطأ دفاعيًا وانفرد بالحارس، لكن دافيد سوريا خرج في توقيت مثالي وأبعد الخطر.
وبعدها بخمس دقائق فقط، توغل أردا غولر داخل منطقة الجزاء وسدد كرة قوية نحو القائم القريب، إلا أن الحارس واصل تألقه وأبعدها إلى ركلة ركنية.
ورغم أفضلية أصحاب الأرض من حيث الاستحواذ والفرص، فإن خيتافي كان أكثر واقعية في استغلال أنصاف الفرص.
وفي الدقيقة 34 جاءت اللحظة التي غيّرت مسار اللقاء؛ عرضية داخل المنطقة فشل أنطونيو روديغر وأوريلين تشواميني في إبعادها بشكل حاسم، لتسقط أمام مارتين ساتريانو الذي أطلق تسديدة طائرة مذهلة سكنت الزاوية العليا.
حاول ريال مدريد الرد سريعًا قبل نهاية الشوط الأول، فضغط بقوة في الدقائق الأخيرة، لكن التنظيم الدفاعي لخيتافي حال دون الوصول إلى الشباك، لينتهي الشوط بتقدم الضيوف بهدف نظيف.
مع انطلاق الشوط الثاني، كثّف ريال محاولاته، وأجرى مدربه عدة تبديلات هجومية في محاولة لفك التكتل الدفاعي.
وفي الدقيقة 63 مرت عرضية خطيرة من أرنولد دون أن تجد من يحولها إلى الشباك، ثم سنحت فرصة جديدة في الدقيقة 71 عبر تسديدة فالفيردي من خارج المنطقة علت العارضة بقليل.
ومع دخول المباراة ربع الساعة الأخير، ازداد الضغط المدريدي، لكن التسرع في اللمسة الأخيرة وتألق الحارس سوريا حرما أصحاب الأرض من التعادل.
وفي الوقت بدل الضائع، ازدادت الأمور تعقيدًا بطرد فرانكو ماستانتونو بسبب الاعتراض، لتنتهي المواجهة وسط حالة من الإحباط في المدرجات، مقابل فرحة عارمة في صفوف خيتافي الذي حقق أحد أهم انتصاراته في السنوات الأخيرة.
وكان ريال مدريد تعرّض لانتكاسة مفاجئة في الجولة الماضية بسقوطه أمام أوساسونا بنتيجة 2-1، وهي خسارة أضرت بطموحاته في سباق اللقب، خاصة مع اشتداد المنافسة مع برشلونة.
لكن النادي الملكي سرعان ما صحح المسار أوروبيًا بفوز ثمين على بنفيكا بالنتيجة ذاتها في دوري أبطال أوروبا، ليمنح نفسه دفعة معنوية مهمة قبل العودة إلى أجواء لا ليغا.
وعاش ريال مدريد حالة تألق واضحة على أرضه، بعدما حقق سبعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات على البرنابيو، مسجلًا 23 هدفًا خلال تلك السلسلة، فضلًا عن فوزه في 18 من آخر 20 مباراة بيتية في الدوري.
في المقابل، دخل خيتافي اللقاء بعدما توقفت سلسلته الإيجابية في الدوري عند أربع مباريات دون خسارة، إثر سقوطه أمام إشبيلية بهدف دون رد.
ورغم صعوبة المهمة، امتلك خيتافي بعض المؤشرات الإيجابية خارج أرضه، حيث لم يخسر في آخر ثلاث مباريات بالدوري بعيدًا عن ملعبه، ما يمنحه قدرًا من الثقة قبل خوض هذا الاختبار الصعب في قلب العاصمة.
تاريخ مواجهات ريال مدريد وخيتافي
التقى الفريقان في 41 مباراة رسمية، وحقق ريال مدريد الفوز في 31 منها، بينما اقتنص خيتافي الانتصار في 6 مباريات فقط، وانتهت 4 مواجهات بالتعادل، ليسجل الفريق الملكي 85 هدفًا مقابل 29 هدفًا للفريق الأزرق.
من بين أبرز الانتصارات التي سجلها ريال مدريد على خيتافي، تأتي المباراة التي انتهت 7-3 في 23 مايو 2015 ضمن الدوري الإسباني لموسم 2014/2015، وكذلك الفوز الكبير 4-0 في مناسبتين خلال موسمي 2012/2013 و2010/2011 على أرضه، إضافة إلى فوز 4-1 في ديسمبر 2015 ضمن موسم 2015/2016. كما حقق الفريق الملكي الفوز خارج أرضه على خيتافي بنتيجة 5-1 في أبريل 2016، في واحدة من أبرز مباريات الفريقين.
أما آخر المواجهات بين الفريقين، فقد سيطر ريال مدريد على النتائج مجددًا، حيث فاز خارج ملعبه على خيتافي 1-0 في أكتوبر 2025، ومرة أخرى 1-0 في أبريل 2025، فيما فاز في ديسمبر 2024 على أرضه 2-0، وكرر الفوز خارج ملعبه 2-0 في فبراير 2024، قبل أن يحقق فوزًا صعبًا 2-1 على خيتافي في سبتمبر 2023.