آيسلندا تُحرج فرنسا وتنتزع تعادلًا بطعم الانتصار في ريكيافيك
خطف منتخب آيسلندا تعادلًا مثيرًا أمام ضيفه منتخب فرنسا بنتيجة (2-2)، مساء الإثنين 13 أكتوبر 2025، في مباراة درامية أقيمت على ملعب لاوغاردالسفولور في العاصمة ريكيافيك، ضمن الجولة الرابعة من المجموعة الرابعة لتصفيات كأس العالم 2026، والتي تضم أيضًا أوكرانيا وأذربيجان.
وشهد اللقاء أحداثًا مثيرة وندية كبيرة، حيث تقدمت آيسلندا أولًا، قبل أن تنتفض فرنسا في الشوط الثاني وتقلب النتيجة، لكن أصحاب الأرض رفضوا الانكسار وأدركوا التعادل في اللحظات الحاسمة، ليُهدر “الديوك” العلامة الكاملة ويكتفوا بنقطة واحدة فقط، بينما خرجت آيسلندا بنتيجة بطعم الفوز أمام أحد عمالقة القارة الأوروبية.
آيسلندا تُباغت فرنسا وتُنهي الشوط الأول متقدمة
دخل المنتخب الآيسلندي اللقاء بشجاعة كبيرة أمام جماهيره، رافعًا شعار “لا شيء مستحيل”، رغم الفارق الكبير في الخبرة والإمكانيات. ومنذ الدقائق الأولى، أظهر أصحاب الأرض تماسكًا تكتيكيًا وانضباطًا دفاعيًا أربك الفرنسيين الذين استحوذوا على الكرة دون فعالية حقيقية أمام المرمى.
وكادت فرنسا أن تفتتح التسجيل مبكرًا عبر كريستوفر نكونكو وجان فيليب ماتيتا، لكن الحارس إلياس رافن أولافسون تألق بشكل لافت، حيث تصدى ببراعة لعدة تسديدات خطيرة أبرزها كرة ثابتة من لوكاس دينيه كادت أن تسكن الشباك.
وجاء الرد الآيسلندي في الدقيقة 39 حين نفذ ألبرت غودموندسون ركلة حرة تسببت في ارتباك داخل منطقة الجزاء الفرنسية، ليقتنص فيكتور بالسون الكرة المرتدة ويودعها الشباك، مفجرًا فرحة هائلة في مدرجات “لاوغاردالسفولور”.
ورغم محاولات فرنسا للعودة قبل نهاية الشوط الأول، فإن الحارس أولافسون ورفاقه تصدوا ببسالة لكل المحاولات، لينتهي النصف الأول من اللقاء بتقدم أصحاب الأرض (1-0)، وسط دهشة المدرب ديدييه ديشان الذي تابع فريقه عاجزًا عن هز الشباك رغم السيطرة الميدانية.
سبع دقائق مجنونة تُنقذ فرنسا وتُعيد الإثارة
دخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بوجه مختلف، وضغط بقوة منذ بدايته سعيًا لتدارك الموقف، وبدأت فرصه تتوالى تباعًا عبر نكونكو وتوفان، لكن غياب الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق أولافسون استمرا في تأجيل التعادل.
وفي الدقيقة 67، نجح كريستوفر نكونكو في كسر صمود الدفاع الآيسلندي بتسديدة رائعة من داخل المنطقة سكنت الزاوية البعيدة، لتعود الحياة إلى كتيبة “الديوك”.
وبعد خمس دقائق فقط، واصل الفرنسيون ضغطهم ليسجل جان فيليب ماتيتا أول أهدافه الدولية بعد تمريرة مثالية من ماغنيس أكليوش، ليقلب النتيجة (2-1) ويبدو أن السيناريو يسير نحو فوزٍ جديد لحامل لقب 2018.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت سريعًا، إذ لم تمر سوى لحظات حتى فاجأ كريستيان هلينسون الجميع بإدراك التعادل بعد هجمة مرتدة سريعة أنهىها بتسديدة قوية سكنت شباك ماينيان في الدقيقة 74، لتنفجر المدرجات من جديد احتفالًا بهدف التعادل التاريخي.
وفي الدقائق الأخيرة، حاول المنتخب الفرنسي العودة للتقدم، لكن الأداء البدني المرهق وتألق الحارس أولافسون حالا دون تحقيق الانتصار، لتنتهي المواجهة بتعادل مثير يُعد بمثابة “نصف انتصار” للآيسلنديين الذين أحرجوا واحدًا من أقوى المنتخبات في العالم.



