بهدف محمد حمدي.. مصر تعبر غينيا بيساو بأقل مجهود وتنهي التصفيات دون هزيمة
أنهى منتخب مصر مشواره في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026 بفوزٍ سهل على نظيره غينيا بيساو بنتيجة (1-0)، في اللقاء الذي احتضنه استاد القاهرة الدولي، مساء اليوم الأحد 12 أكتوبر 2025، ضمن منافسات الجولة العاشرة للمجموعة الأولى التي ضمت أيضًا بوركينا فاسو وجيبوتي وسيراليون وإثيوبيا.
وبهذا الانتصار، كرر “الفراعنة” إنجازًا تاريخيًا تحقق قبل أكثر من تسعين عامًا، حين أنهوا مشوارهم في تصفيات مونديال 1934 دون أي خسارة.
بهذا الفوز، رفع منتخب مصر رصيده إلى 26 نقطة من 10 مباريات، محققًا 8 انتصارات وتعادلين دون أي خسارة، في صدارة المجموعة الأولى بفارق خمس نقاط كاملة عن بوركينا فاسو التي فازت على إثيوبيا (2-1) في التوقيت نفسه، فيما تراجع منتخب غينيا بيساو إلى المركز الثالث برصيد 14 نقطة.
ورغم أن المواجهة تُعد “تحصيل حاصل” بعد حسم الفراعنة بطاقة التأهل رسميًا، إلا أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن سعى لتحقيق فوزٍ جديد يُنهي به مشوار التصفيات بأفضل صورة ممكنة، ويُحافظ من خلاله على ترتيب المنتخب في التصنيف الدولي للفيفا قبل قرعة المونديال المقررة في ديسمبر المقبل.
بداية قوية من الفراعنة
بدأ المنتخب المصري المباراة بضغط هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، في أجواء ذكرت الجماهير بموقعة الكونغو الشهيرة في تصفيات 2018، حين حسم الفراعنة بطاقة التأهل إلى مونديال روسيا.
ولم يحتج أبناء المدرب حسام حسن إلى وقت طويل لكشف نواياهم الهجومية، حيث جاءت أولى الفرص في الدقيقة التاسعة بعد تمريرة ذكية من أحمد سيد “زيزو” إلى مصطفى محمد، لكن الحارس مانويل بالدي تصدى لتسديدته ببراعة وأبعد الكرة إلى ركنية.
ومن نفس الركنية، جاء الهدف المصري الأول والوحيد عبر محمد حمدي الذي ارتقى عاليًا وحول برأسه عرضية أحمد نبيل “كوكا” في شباك غينيا بيساو، معلنًا تقدم مصر في الدقيقة العاشرة وموقعًا على أول أهدافه الدولية بقميص المنتخب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول منتخب غينيا بيساو تعديل الكفة عبر ضغط مبكر على دفاع الفراعنة، لكن محمد صبحي تألق في التصدي لتسديدة خطيرة في الدقيقة 47، قبل أن تمر كرة بيتو بجوار القائم بدقيقة واحدة فقط.
وفي الدقيقة 56، كاد “تريزيجيه” أن يضاعف النتيجة بتسديدة قوية من خارج المنطقة سيطر عليها الحارس على مرتين، قبل أن يهدر مصطفى محمد فرصة أخرى بعد عرضية متقنة من محمد هاني، لتضيع فرصة تعزيز التقدم وسط ضغط جماهيري كبير.
وفي الدقائق الأخيرة، كاد البديل بانوتشي كمارا أن يُدرك التعادل بعد عرضية من جيفرسون إينكادا، إلا أن تسديدته مرت بجوار القائم الأيمن للحارس صبحي، لينجو الفراعنة من هدفٍ محقق، قبل أن يُغلق حسام حسن المباراة بإشراك حسام عبد المجيد بدلًا من “تريزيجيه” في الوقت بدل الضائع، لتبقى النتيجة على حالها حتى النهاية.
دخل المنتخب المصري هذه الجولة بمعنويات مرتفعة بعد أن حسم التأهل رسميًا إلى كأس العالم 2026، عقب فوزه المستحق على جيبوتي بثلاثية نظيفة في الجولة التاسعة التي أقيمت الأربعاء الماضي على ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء المغربية.
مشوار مثالي للفراعنة
وخاض المنتخب المصري مشوارًا مثاليًا في التصفيات الإفريقية، بدأه تحت قيادة البرتغالي روي فيتوريا بانتصارين كبيرين على جيبوتي (6-0) وسيراليون (2-0)، قبل أن يُكمل المدرب الوطني حسام حسن المسيرة المميزة، بتحقيق نتائج قوية أبرزها الفوز على بوركينا فاسو (2-1)، والتفوق على إثيوبيا مرتين بنتيجتي (2-0)، والانتصار على سيراليون (1-0)، مع تعادلين أمام غينيا بيساو (1-1) وبوركينا فاسو (0-0) في واجادوجو.
بهذا المشوار المميز، رسّخ المنتخب المصري مكانته كأحد كبار القارة، بعد أن سجل 20 هدفًا واستقبل هدفين فقط طوال التصفيات، مؤكداً امتلاكه لأقوى دفاع وهجوم في المجموعة.
وحقق حسام حسن فوزه الـ12 كمدرب للفراعنة من أصل 17 مباراة، وتعادل في 4 مناسبات مقابل خسارة واحدة فقط أمام كرواتيا وديًا.
وسجّل لاعبو المنتخب معه 27 هدفًا مقابل 8 أهداف في مرماهم، في حصيلة تؤكد نجاحه في بناء فريق متماسك يجمع بين الخبرة والطموح.
الإنجاز الجديد جعل حسام حسن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح ثاني مدرب وطني يقود المنتخب المصري إلى كأس العالم بعد الراحل محمود الجوهري الذي صعد بمصر إلى مونديال إيطاليا 1990.
واللافت أيضًا أن “العميد” سيظهر في كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، بعدما شارك لاعبًا في نسخة 1990، ويعود الآن للمحفل العالمي مدربًا.
وغاب عدد من الركائز الأساسية عن المنتخب المصري اليوم، مثل حمدي فتحي ومروان عطية بسبب تراكم البطاقات، وغياب القائد محمد صلاح لمنحه راحة مستحقة.
ويحمل الفوز اليوم أهمية مضاعفة، إذ يُساهم في تعزيز ترتيب المنتخب ضمن أفضل 36 منتخبًا في تصنيف الفيفا، وهو ما يضمن تواجده في التصنيف الثالث بقرعة كأس العالم.



