المغرب يودّع مونديال الناشئات بخسارة موجعة أمام كوريا الشمالية
ودّع منتخب المغرب للسيدات تحت 17 عاماً بطولة كأس العالم على أراضيه، عقب خسارته القاسية أمام نظيره الكوري الشمالي بنتيجة (6-1)، في مباراة الدور ثمن النهائي التي أقيمت مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، على الملعب الأولمبي بالرباط.
ورغم مرارة الإقصاء، يبقى إنجاز المنتخب المغربي في هذه النسخة تاريخيًا، بعدما نجح في تحقيق أول فوز له في كأس العالم، والوصول إلى الدور ثمن النهائي في ثاني مشاركة فقط في تاريخه.
كما قدّمت اللبؤات لمحات فنية واعدة تؤكد أن المستقبل مشرق، خصوصًا مع استضافة المغرب للنسخ الأربع المقبلة من البطولة، ما يمنح الجيل الحالي فرصة مثالية لمواصلة التطور والعودة بقوة في المواعيد القادمة.
بداية صادمة وضغط كوري مبكر
لم تمهل كوريا الشمالية المنتخب المغربي سوى لحظات قليلة قبل أن تفتتح التسجيل منذ الدقيقة الأولى، مستغلة ارتباك الدفاع المغربي في التعامل مع كرة عرضية داخل المنطقة.
ولم يكد الفريق يستفيق من الصدمة حتى استقبل الهدف الثاني في الدقيقة العاشرة من ركلة ركنية نفذتها الكوريات بإتقان، لترتفع وتيرة الضغط وتبدأ علامات الارتباك بالظهور على دفاع اللبؤات.
ورغم التراجع الواضح في الخط الخلفي، حاولت المغرب الرد ببعض المحاولات الفردية، وكانت أبرزها في الدقيقة 18 عبر تسديدة قوية تصدى لها الدفاع الكوري ببسالة.
إلا أن النهاية كانت مؤلمة قبل صافرة الشوط الأول، حين أحرزت كوريا الشمالية هدفين متتاليين في الدقيقتين 41 و42، أحدهما من ركلة حرة مباشرة والآخر بالنيران الصديقة، ليُنهي الشوط بنتيجة (4-0) وضعت اللبؤات في موقف بالغ الصعوبة.
تفوق كوري مطلق ورد مغربي متأخر
في الشوط الثاني، واصلت كوريا الشمالية هيمنتها المطلقة على مجريات اللقاء، بفضل تنظيمها التكتيكي العالي وسرعة لاعباتها في التحول الهجومي.
وأسفر الضغط المتواصل عن هدف خامس في الدقيقة 62، قبل أن تضيف القائدة الكورية هدفًا سادسًا من ركلة حرة رائعة في الدقيقة 70، لتترجم تفوق فريقها الساحق بالأرقام والأداء.
ورغم النتيجة الثقيلة، لم تستسلم لاعبات المغرب وبحثن عن هدفٍ شرفي يخفف من وقع الخسارة، وهو ما تحقق في الدقيقة 88 حين تمكنت اللاعبة فركوس من تسجيل هدف جميل بعد مجهود فردي مميز، مانحة منتخبها نهاية مشرفة بعد أداء بطولي على مدار البطولة.
آمال مغربية تبخرت رغم الدعم الجماهيري
دخل المنتخب المغربي المواجهة مدفوعًا بعاملي الأرض والجمهور، بعد أن حجز مقعده في الأدوار الإقصائية بفوزه المستحق على كوستاريكا (3-1) في ختام دور المجموعات، منهياً مشواره في المركز الثالث بالمجموعة الأولى برصيد 4 نقاط.
ورغم الأجواء الحماسية التي رافقت الفريق في هذه المحطة التاريخية، اصطدمت طموحات اللبؤات بمنتخب كوري منظم وقوي.
وخاض المنتخب المغربي المواجهة وهو يسعى لتحسين أرقامه في الفترة الأخيرة، إذ حقق الفوز في 4 مباريات فقط من آخر 10 خاضها في مختلف المنافسات، مقابل 6 هزائم، من بينها خسارتان في دور المجموعات من النسخة الحالية لكأس العالم.
كوريا الشمالية تؤكد هيمنتها
أثبت منتخب كوريا الشمالية مرة أخرى أنه المرشح الأبرز للاحتفاظ بلقبه العالمي، بعدما قدّم عرضًا متكاملًا جمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية العالية.
فقد واصل الفريق سلسلة انتصاراته المذهلة التي لم تتوقف منذ عام 2024، إذ خاض 15 مباراة دون أي خسارة، محققًا فوزه الخامس عشر تواليًا في مختلف المسابقات.
وسجّلت بطلات آسيا ستة أهداف في مرمى المغرب ليصل رصيدهن إلى 15 هدفًا في البطولة حتى الآن، مؤكدات تفوقهن الرقمي والفني على جميع المنافسات، ومرسخات مكانتهن كأكثر المنتخبات تتويجًا بلقب كأس العالم للناشئات بثلاثة ألقاب (2008، 2016، 2024).



