بث مباشر

المغرب يفتتح كأس أمم إفريقيا 2025 بفوز سهل والكعبي يخطف الأضواء بهدف استثنائي

حقق المنتخب المغربي فوزًا سهلًا في افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 على جزر القمر بنتيجة (2-0)، مساء الأحد 21 ديسمبر 2025، على استاد مولاي عبد الله في الرباط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا مالي وزامبيا.

المباراة جاءت وفق التوقعات، حيث فرض أسود الأطلس سيطرتهم منذ البداية، لكن اللحظة الأبرز كانت هدف أيوب الكعبي المذهل الذي خطف الأضواء وأعطى المباراة طابعًا احتفاليًا للجماهير المغربية.

سيطرة مغربية منذ البداية

المغرب بدأ المباراة بقوة، مستحوذًا على الكرة بنسبة تقارب 80٪، مع محاولات مستمرة لخلق الفرص عبر سفيان رحيمي وإسماعيل صيباري.

رغم السيطرة، واجه الفريق دفاعًا كوموريًا منظمًا أعاق تسجيل الأهداف في الشوط الأول، حيث تصدى حارس جزر القمر يانيك باندور لعدة محاولات مهمة، بما في ذلك تصديه لضربة جزاء نفذها رحيمي بعد تدخل دفاعي من المدافعين الكوموريين.

مع بداية الشوط الثاني، كثف أسود الأطلس الضغط حتى نجح براهيم دياز في افتتاح التسجيل في الدقيقة 55 بعد تمريرة دقيقة من نصير مزراوي، مانحًا الفريق الثقة لتوسيع الفارق.

الهدف الأول كان حاسمًا في فك طلاسم الدفاع الكوموري وأعطى أسود الأطلس مساحة أكبر للسيطرة على مجريات اللعب.

اللحظة الأبرز جاءت في الدقيقة 73، عندما استلم أيوب الكعبي تمريرة رائعة من صلاح الدين صابيري ليسجل هدفًا مذهلًا بضربة عكسية رائعة على يمين الحارس، ليؤكد تفوق المغرب ويمنح الجماهير فرصة للاحتفال.

الهدف لم يكن فقط حاسمًا في النتيجة، بل منح المدرب وليد الركراكي شعورًا بالاطمئنان على إدارة المباراة.

بعد الهدف الثاني، حافظ المنتخب المغربي على تنظيمه الدفاعي وإدارة المباراة بحكمة، دون السماح لجزر القمر بالعودة، ليحقق أول ثلاث نقاط في البطولة ويصعد إلى صدارة المجموعة الأولى، انتظارًا لمواجهة زامبيا ومالي يوم الاثنين.

افتتح المغرب النسخة 35 من كأس الأمم الإفريقية 2025 بمواجهة نظيره منتخب جزر القمر، على ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط، بدءًا من الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة، 21:00 بتوقيت القاهرة، 19:00 غرينتش، لقاء يحمل أبعادًا فنية ومعنوية كبيرة، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبي مالي وزامبيا.

تشكيلة منتخب المغرب الأساسية

ياسين بونو – نصير مزراوي – نايف أكرد – رومان سايس – أنس صلاح الدين – سفيان أمرابط – عز الدين أوناحي – نيل العيناوي – سفيان رحيمي – اسماعيل صيباري – إبراهيم دياز.

وضمت دكة البدلاء: محمد الشيبي – أشرف حكيمي – شمس الدين طالبي – أسامة تيرغالين – أيوب الكعبي – يوسف النصيري – إلياس أخوماش – جواد الياميق – المهدي الحرار – منير – إلياس بن صغير – عبدالصمد الزلزولي – أدم ماسينا – بلال الخنوس – عبد الحميد آيت بودلال.

تشكيلة منتخب جزر القمر الأساسية

يانيك باندور – كينان توابيبو – إسماعيل بورا – بنجالود يوسف – يانيس كاري – أحمد صويلحي – زايدو يوسف – إياد محمد – يوسف مشنغاما – فايز سيليماني – رفيقي سعيد.

وجاء على دكة البدلاء: زيد أمير – قاسم مداهوما – عادل أنزيماتي أبودو – سليم بن بوانا – ميزياني ماوليدا – أيمريك أحمد – أبوبكر علي عبد الله – عبدالحكيم عبدالله – ريمي فيتا – الفاردو بن نابوهان – سعيد بكاري – ياسين برهاني – إياد محمد – رؤوف مرويفيلي-ريان لوتين.

ودخل أسود الأطلس المباراة وهم المرشح الأبرز لتحقيق الفوز، مدعومين بعاملي الأرض والجمهور، وبكتيبة مدججة بالنجوم والخبرة القارية والعالمية، ما جعل البداية القوية هدفًا لا يقبل الجدل، ليس فقط من أجل النقاط الثلاث، بل لإرسال رسالة واضحة لبقية المنافسين بأن المغرب عازم على الذهاب بعيدًا في البطولة.

المغرب.. آمال استعادة المجد القاري

يحمل المنتخب المغربي على عاتقه إرثًا ثقيلًا في بطولة كأس الأمم الإفريقية، إذ شارك في البطولة 20 مرة، لكنه لم ينجح في معانقة اللقب سوى مرة واحدة فقط، وكانت في نسخة 1976، ومنذ ذلك التاريخ ظل الحلم القاري عصيًا رغم تعاقب الأجيال وتعدد المحاولات، ما جعل الجماهير المغربية تتطلع بشغف إلى كسر هذا الصيام الطويل.

وتعلّق الجماهير آمالًا عريضة على الجيل الحالي، الذي يُوصف بالتاريخي، تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، في ظل ما يملكه من توليفة متوازنة تجمع بين الخبرة والطموح، والنجومية الفردية والانسجام الجماعي، إلى جانب تعدد الخيارات في مختلف المراكز.

ويُنظر إلى عاملي الأرض والجمهور بوصفهما فرصة ذهبية لا تتكرر كثيرًا، ما يرفع سقف التوقعات ويضع المنتخب أمام مسؤولية تحويل هذا الدعم إلى إنجاز حقيقي يُعيد المغرب إلى قمة الكرة الإفريقية.

ورغم إصابة القائد أشرف حكيمي على مستوى الأربطة الفاصلة بين عظام الساق، فضّل مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي الاحتفاظ باسمه ضمن قائمة أسود الأطلس المشاركة في كأس الأمم الإفريقية، في خطوة تعكس الرهان على قيمة اللاعب ودوره المحوري داخل المجموعة.

ويعوّل الجهاز الفني على تحسن حالة أفضل لاعب في إفريقيا خلال الأيام القليلة المقبلة، على أمل أن يكون جاهزًا لدعم المنتخب مع انطلاق الأدوار الإقصائية من البطولة القارية.

في المقابل، خاض منتخب جزر القمر ثاني مشاركة له في تاريخ كأس الأمم الإفريقية، بعد ظهوره الأول اللافت في نسخة 2019 حين بلغ دور الـ16، وهو إنجاز يسعى رجال المدرب ستيفانو كوزين إلى تكراره أو تجاوزه، رغم صعوبة المهمة أمام منتخب يستضيف البطولة ويملك وفرة واضحة في الخيارات والإمكانات.

تاريخ مواجهات المغرب وجزر القمر

التقى المنتخبان في أربع مباريات رسمية حتى الآن، نجح خلالها المنتخب المغربي في فرض أفضليته بتحقيق ثلاثة انتصارات، مقابل تعادل وحيد، دون أن يتلقى أي خسارة أمام منافسه القمري.

البداية كانت في أكتوبر 2018 خلال تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2019، حين استقبل المنتخب المغربي نظيره القمري على أرضه وحقق فوزًا صعبًا بهدف دون رد يوم 14 أكتوبر.

وبعد يومين فقط، تجدد اللقاء في مباراة الإياب يوم 16 أكتوبر 2018 على أرض جزر القمر، ونجح أصحاب الأرض في فرض تعادل مثير بنتيجة هدفين لمثلهما، وهي النتيجة التي تُعد حتى اليوم الأبرز في تاريخ مواجهاتهم أمام منتخب بحجم المغرب، ومنحت جزر القمر دفعة معنوية كبيرة رغم خروج المغرب متفوقًا في مسار التصفيات.

وتجدد الصدام القاري بين المنتخبين في 14 يناير 2022، ضمن منافسات دور المجموعات من كأس الأمم الإفريقية 2021 بالكاميرون، حيث ظهر المنتخب المغربي بصورة أكثر حسمًا وفرض سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء، لينهي المباراة فائزًا بهدفين دون مقابل، في انتصار عزز تفوقه في سجل المواجهات ومنحه أفضلية معنوية واضحة على حساب منافسه القمري.

أما أحدث فصول هذا التنافس، فجاء في شهر ديسمبر 2025 خلال بطولة كأس العرب، حيث التقى المنتخبان مجددًا في مباراة شهدت مشاركة المنتخب المغربي بتشكيلة خلت من نجوم الصف الأول، ومع ذلك تمكن أسود الأطلس من حسم المواجهة لصالحهم بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 6 سنوات، متخصص في الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.