باراغواي تفجر أكبر مفاجآت المونديال وتكتب فصلًا مؤلمًا في تاريخ ألمانيا
فجّر منتخب باراغواي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، بعدما أطاح بألمانيا من دور الـ32 بركلات الترجيح عقب التعادل بنتيجة (1-1) في بوسطن، ضمن مباريات اليوم الإثنين 29 يونيو 2026.
وتنتظر باراغواي في دور الـ16 مواجهة أمام الفائز من مباراة فرنسا والسويد، بينما تودع ألمانيا البطولة وسط حسرة جديدة بعد فشلها في العودة إلى المنافسة على اللقب العالمي.
وخاض منتخب ألمانيا مواجهة باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم 2026 على ملعب مدينة فوكسبره، في أول ظهور للمنتخب الألماني بهذا الدور منذ تتويجه باللقب عام 2014، بينما عاد المنتخب الباراغواياني إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ نسخة 2010.
وأدار المباراة الحكم المغربي “جلال جايد”، وانطلقت صافرة البداية عند الساعة 23:00 بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة، 20:00 بتوقيت غرينتش، 12:00 منتصف الليل بتوقيت أبوظبي ومسقط.
هيمنة ألمانية بلا حسم ونهاية صادمة
دخل المنتخب الألماني المواجهة بأمل استعادة مكانته في الأدوار الإقصائية، بعدما خاض أول مباراة له في هذا الدور منذ تتويجه بلقب كأس العالم 2014، لكنه فشل في ترجمة استحواذه الكبير إلى أهداف.
وفرضت ألمانيا سيطرتها خلال الشوط الأول، لكنها اكتفت بتسديدة واحدة فقط على المرمى، جاءت من يوزوا كيميش، في وقت نجحت فيه باراغواي في إغلاق المساحات والاعتماد على التنظيم الدفاعي.
وزاد الموقف صعوبة على المنتخب الألماني بعدما استغل منتخب باراغواي إحدى فرصه القليلة، عندما صنع ميغيل ألميرون وماتياس جالارزا هجمة انتهت بعرضية من الأخير إلى جوليو إنسيسو، الذي سجل هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول في الدقيقة 42.

وحاولت ألمانيا العودة في الشوط الثاني، لكنها ظهرت دون الفاعلية المطلوبة، قبل أن يمنحها كاي هافرتيس الأمل بتسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 54، بعدما حول عرضية ليون غوريتسكا إلى الشباك، ليحرز ثالث أهدافه في البطولة.
ورغم اقتراب ألمانيا من خطف الفوز، أضاع هافرتيس فرصة حسم المباراة، كما ألغى الحكم هدفًا لجوناثان تاه بعد العودة إلى تقنية الفيديو بسبب خطأ على حارس باراغواي.
وبعد انتهاء 120 دقيقة بالتعادل، اتجه المنتخبان إلى ركلات الترجيح، حيث أهدر الطرفان أول ركلتين، قبل أن يهدر جوناثان تاه ركلته، ليمنح خوسيه كانالي باراغواي بطاقة التأهل التاريخية.
تشكيلة منتخب ألمانيا الأساسية اليوم
مانويل نوير – يوزوا كيميش – أنطونيو روديجر – جوناثان تاه – ناثانيال براون – فلوريان فيرتز – ألكسندر بافلوفيتش – كاي هافرتيس – فيليكس نميشا – ليروي ساني – دينيز أونداف.
تشكيلة منتخب باراجواي الأساسية اليوم
أورلاندو جيل – جوستافو جوميز – خوان كاسيريس – جونيور ألونسو – خوسيه كنلي – ماتياس جالارزا – أندريس كوباس – ميجيل ألميرون – داميان بوباديلا – جوليو إنكيسو – جابرييل أفالوس.
والتقى المنتخبان آخر مرة عام 2013 في مباراة ودية انتهت بالتعادل 3-3؛ وتوقفت سلسلة انتصارات ألمانيا أمام منتخبات أمريكا الجنوبية في كأس العالم عند 4 مباريات بعد خسارتها أمام الإكوادور في دور المجموعات.
في المقابل، حققت باراغواي فوزها الثالث على منتخب أوروبي في القرن الحالي بعد انتصارها على تركيا، مقابل تعادل واحد و5 هزائم أمام منتخبات الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها.
ألمانيا.. أرقام هجومية قوية لم تمنع السقوط المفاجئ
دخل منتخب ألمانيا الأدوار الإقصائية بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الخامسة، رغم خسارته الأخيرة أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في مباراة لم تؤثر على موقفه في المجموعة.
وكانت الخسارة أمام الإكوادور الهزيمة الرابعة لألمانيا في آخر 9 مباريات لها بكأس العالم منذ بداية عام 2014، مقابل تعادل واحد و4 هزائم.
وسعى المنتخب الألماني إلى استعادة حضوره في الأدوار الإقصائية بعد غياب عن هذا الدور في النسخ الأخيرة، كما كان يبحث عن تحسين سجله الدفاعي، إذ لم يحافظ على نظافة شباكه في كأس العالم منذ نهائي 2014 أمام الأرجنتين.
ورغم ذلك، لم يشكل الدفاع أزمة كبيرة لألمانيا خلال عام 2026، بعدما حققت أول 6 انتصارات لها خلال العام مع استقبال هدف واحد فقط في مباراة واحدة.
وامتلك المنتخب الألماني أرقامًا هجومية قوية قبل المواجهة، حيث شهدت 6 من آخر 7 مباريات له تسجيل الفريقين للأهداف، كما انتهت 5 من آخر 6 مباريات له في كأس العالم بأكثر من 2.5 هدف.
وبرز دينيز أونداف كأحد أهم أوراق ألمانيا في البطولة، بعدما سجل 3 أهداف وصنع هدفين خلال دور المجموعات، رغم مشاركته لأقل من 90 دقيقة فقط.
وغاب عن صفوف ألمانيا ناثانيال براون، بينما انتهى مشوار نيكو شلوتربيك في البطولة بعد تعرضه لإصابة أمام كوت ديفوار.
باراغواي.. صلابة دفاعية وثقة بقدرتها على صناعة المفاجأة
تأهل منتخب باراغواي إلى الأدوار الإقصائية بعد تعادل سلبي مع أستراليا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بعدما اكتفى بمعدل أهداف متوقعة بلغ 0.24 فقط، وأهدر فرصة تحقيق انتصارين متتاليين في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
وامتلك المنتخب الباراغواياني خبرة سابقة في هذا الدور، بعدما وصل إلى ربع نهائي كأس العالم 2010 قبل الخروج أمام إسبانيا.
وواجه المنتخب اللاتيني تحديًا هجوميًا قبل المباراة، بعدما لم يسجل أي هدف في 5 مباريات خاضها بالأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم.
كما كان قد سجل هدفًا واحدًا أو أقل في آخر 6 مباريات له بالمونديال، وسجل هدفًا واحدًا فقط في 6 من آخر 8 هزائم تعرض لها.
ورغم تذبذب نتائجه، دخل باراغواي المواجهة بسجل متقارب منذ نهاية تصفيات كأس العالم، بعدما حقق 4 انتصارات مقابل 4 هزائم في آخر 10 مباريات، ما عكس صعوبة توقع مستواه.
وكان ماتياز غالارزا أحد أبرز لاعبي باراغواي، بعدما سجل أحد هدفي المنتخب في دور المجموعات، كما هز الشباك في مباراتين من آخر 3 مباريات دولية له.



