بث مباشر

إيران تنتفض في الشوط الثاني وتضرب جامبيا بثلاثية ضمن تحضيرات كأس العالم 2026

انتفض منتخب إيران في الشوط الثاني ليقلب تأخره إلى فوز على جامبيا بنتيجة 3-1، ضمن مباريات اليوم الجمعة 29 مايو 2026، في المباراة التي أُقيمت على أرض محايدة في تركيا، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2026.

وخاض المنتخب الإيراني اللقاء على ملعب مجمع مردان الرياضي وسط غياب شبه كامل للجماهير، حيث بدأ الشوط الأول بإيقاع متوازن وفرص محدودة من الطرفين، قبل أن تشهد الدقيقة التاسعة أولى المحاولات عبر أمير حسين‌ زاده الذي أطلق كرة عرضية مرت بجوار المرمى، فيما رد منتخب جامبيا بمحاولة خطيرة كادت أن تنتهي بهدف عكسي من علي نعمتي بعد هجمة منظمة أربكت الدفاع الإيراني.

وتواصلت الندية خلال الدقائق الأولى، مع اعتماد جامبيا على تحركات محمودو باجو من الجهة اليسرى، بينما تألق الحارس علي رضا بيرانفاند بتصديين مهمين، قبل أن يضطر منتخب جامبيا لإجراء تبديل اضطراري بخروج أداما سيديبيه قبل نهاية الشوط الأول بعد التحام قوي.

لقطة من مباراة إيران ضد جامبيا ضمن تحضيرات كأس العالم - 29 مايو 2026
لقطة من مباراة إيران ضد جامبيا ضمن تحضيرات كأس العالم – 29 مايو 2026

عمر كولي يفاجئ إيران

وقبل نهاية الشوط الأول، نجح منتخب جامبيا في افتتاح التسجيل عبر عمر كولي بعد تمريرة من إبرهيمه كولي داخل منطقة الستة أمتار، ليضع الكرة في الشباك الخالية ويمنح فريقه أفضلية مفاجئة مع نهاية الشوط الأول.

ودخل منتخب إيران الشوط الثاني بشكل مختلف تمامًا، حيث نجح أريا يوسفي في إدراك التعادل بعد تمريرة من محمد محبي داخل منطقة الجزاء، بتسديدة مباشرة لم ينجح الحارس بابوكار غاي في التصدي لها، قبل أن يضيف رامين رضائيان الهدف الثاني بتسديدة قوية من حدود المنطقة، مستغلًا كرة عرضية منخفضة من علي نعمتي.

ومع استمرار الضغط الإيراني، جاء الدور على مهدي طارمي الذي حسم المواجهة بهدف ثالث مميز، بعد لمسة أولى داخل منطقة الجزاء منحته مساحة للتسديد، ليطلق كرة أرضية زاحفة استقرت في الزاوية البعيدة، مؤكّدًا أفضلية إيران في الشوط الثاني وقدرته على قلب النتيجة.

وفي الدقائق الأخيرة، كاد البديل شهريار موغانلو أن يضيف الهدف الرابع، لكن الحارس الجامبي تصدى لمحاولته، ليحافظ المنتخب الإيراني على تقدمه حتى صافرة النهاية بنتيجة 3-1، في لقاء شهد تحولًا واضحًا في الأداء بين الشوطين.

وحظيت المباراة باهتمام داخل معسكر المنتخب المصري، في ظل تواجد المنتخب الإيراني ضمن المجموعة ذاتها في كأس العالم، إلى جانب بلجيكا ونيوزيلندا، ما جعل متابعة تحضيرات إيران جزءًا من الحسابات الفنية المبكرة للمجموعة.

ومن المقرر أن يستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 16 يونيو 2026، قبل أن يلتقي بلجيكا في الجولة الثانية يوم 21 يونيو 2026، على أن يختتم دور المجموعات بمواجهة المنتخب المصري يوم 27 يونيو 2026، في مواجهة يُتوقع أن تكون حاسمة في تحديد ملامح التأهل.

دخل المنتخب الإيراني المباراة وهو يعيش حالة فنية مستقرة نسبيًا، حيث لم تهتز شباكه في 4 من آخر 5 مباريات دولية، كما سجل الفريق 10 من آخر 11 هدفًا قبل الدقيقة 60، ما يعكس نزعة هجومية مبكرة وحسمًا سريعًا للمباريات.

وعلى مستوى الاستقرار البدني، خاض الفريق اللقاء بصفوف شبه مكتملة دون غيابات مؤثرة.

في المقابل، ظهر منتخب جامبيا بأرقام أقل استقرارًا، بعدما فشل في تحقيق الفوز في آخر مباراتين (تعادل وخسارة)، ولم يحقق سوى انتصار وحيد في آخر 7 مباريات ودية، مقابل 4 تعادلات وخسارتين.

كما تلقى المنتخب الجامبي ضربة معنوية بعد فشله في التأهل إلى كأس العالم بفارق 12 نقطة كاملة، إضافة إلى ابتعاده بفارق 95 مركزًا في تصنيف فيفا عن إيران، ما يعكس الفجوة الفنية بين الطرفين على الورق.

وجاءت سلسلة جامبيا الأخيرة لتكشف عن تذبذب واضح، حيث شهدت 5 من آخر 6 مباريات لها تسجيل أكثر من 3.5 أهداف، بينما جاءت 18 من آخر 20 هدفًا في مبارياتها الدولية بعد الدقيقة 40، وهو ما يعكس قابلية الفريق للتأخر الدفاعي قبل العودة المتأخرة في النتيجة.

تاريخ مواجهات إيران ضد جامبيا

سجل المواجهات المباشرة بين المنتخبين بقي خاليًا من أي لقاءات سابقة، فيما يمتلك منتخب إيران سجلًا أمام المنتخبات الإفريقية يتضمن 18 فوزًا و13 تعادلًا مقابل 7 خسائر خلال 38 مباراة.

على مستوى الأسماء، اعتمدت إيران بشكل أساسي على مهدي طارمي الذي سجل في آخر مباراتين دوليتين، ونجح في تسجيل الهدف الأول أو الأخير في 8 من آخر 10 مباريات سجل خلالها مع المنتخب، ما يجعله أحد أبرز مفاتيح التسجيل. في المقابل، ظهر أداما سيديبيه كأبرز أوراق جامبيا الهجومية بعدما سجل 3 ثنائيات في آخر 3 مباريات سجل فيها.

وغاب عن منتخب جامبيا الثنائي عبدولاي سيسي وجيسبر سيسي بعد تعرضهما للإصابة، في غياب أثّر على خيارات الفريق، بينما خاضت إيران المباراة دون غيابات بارزة، ما منحها أفضلية إضافية على مستوى الجاهزية.