برشلونة يقصي كوبنهاغن ويضمن مكانه بين الثمانية الكبار بالفوز العاشر على التوالي
واصل برشلونة سلسلة نتائجه القوية على أرضه، بعدما حقق فوزًا مهمًا على ضيفه كوبنهاغن بنتيجة (4-1)، في المباراة التي جمعت الفريقين اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 على ملعب كامب نو ضمن الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا 2026-25.
بهذا الانتصار، حجز الفريق الكتالوني مكانه رسميًا بين الثمانية الكبار برصيد 16 نقطة في المركز الخامس ويتأهل مباشرة إلى دور الـ16، محققًا الفوز العاشر على التوالي على أرضه في مختلف المسابقات.
بينما ودع كوبنهاغن المسابقة بعد أن تجمد رصيده عند 8 نقاط في المركز 31 ليفشل في حجز إحدى المقاعد المؤهلة إلى المُلحق.
وجاءت المباراة بداية مثيرة، حيث تقدم الضيوف بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة بعد خطأ دفاعي من برشلونة، سمح للمهاجم محمد اليونوسي بإرسال الكرة إلى الشاب فيكتور داداسون، الذي وضعها بسهولة في الشباك. هذا الهدف أشعل الحماس داخل صفوف الفريق الكتالوني، الذي كثف هجومه منذ الدقائق الأولى للعودة سريعًا في النتيجة.
حاول برشلونة اختراق دفاع كوبنهاغن المطبق بتشكيلته 4-5-1، وأظهر لاعبو الفريق الكتالوني، وعلى رأسهم داني أولمو، نشاطًا كبيرًا في وسط الملعب، لكن الضيوف اعتمدوا على التكتل الدفاعي مع بعض المرتدات المنظمة، مما صعّب المهمة على أصحاب الأرض خلال النصف ساعة الأولى.
ليفاندوفسكي يقود الريمونتادا
مع بداية الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه الهجومي، وتمكن ليفاندوفسكي من تعديل النتيجة بهدف أول بعد تلقي عرضية من يامال، ليصل إلى الهدف رقم 107 له في دوري أبطال أوروبا.
بعد ذلك، واصل الفريق الكتالوني ضغطه وتمكن يامال من تسجيل الهدف الثاني بتسديدة محكمة، قبل أن يحصل الفريق على ركلة جزاء سجلها رافينيا، ما عزز تفوق برشلونة إلى 3-1.
واختتم ماركوس راشفورد رباعية أصحاب الأرض بتسديدة رائعة من كرة حرة مباشرة، لتصبح النتيجة النهائية 4-1.
ودخل الفريق الكتالوني اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما استعاد صدارة الدوري الإسباني عقب فوزه العريض على ريال أوفييدو بثلاثية نظيفة، محققًا انتصاره الثالث عشر في آخر 14 مباراة بجميع المسابقات، ليؤكد استقراره الفني تحت قيادة هانزي فليك. غير أن وضعه القاري لا يزال يتطلب الحذر، إذ يتواجد خارج المراكز الثمانية الأولى بفارق الأهداف، ما يجعله مهددًا بخوض ملحق التأهل، في حال التعثر أمام ضيفه الدنماركي.
وعلى الصعيد الأوروبي، حافظ برشلونة على آماله في التأهل المباشر بفضل انتصارين مثيرين في الجولتين الماضيتين أمام آينتراخت فرانكفورت وسلافيا براغ، كما يعزز موقفه سجله القوي على ملعبه، حيث حقق تسعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، ولم يتلق سوى خسارة وحيدة هذا الموسم على أرضه في البطولة القارية، جاءت أمام باريس سان جيرمان.
في المقابل، يصل فريق كوبنهاجن إلى المواجهة وهو يتمسك بآخر خيوط الأمل في بلوغ الملحق، بعدما حصد سبع نقاط في آخر ثلاث مباريات أوروبية، كان أبرزها تعادله بشجاعة أمام نابولي رغم النقص العددي.
ويأمل بطل الدنمارك في استثمار هذه الدفعة المعنوية لتحقيق نتيجة تاريخية خارج ملعبه، قد تمنحه أول انتصارين متتاليين خارج قواعده في دور المجموعات بدوري الأبطال.
تاريخ مواجهات برشلونة وكوبنهاجن
استعد برشلونة لمواجهة كوبنهاغن وهو يستند إلى أفضلية تاريخية واضحة في سجل المواجهات المباشرة بين الفريقين، حيث لم يتعرض لأي خسارة أمام منافسه الدنماركي خلال لقاءاتهما السابقة في دوري أبطال أوروبا، مكتفيًا بفوز وتعادل، مع تفوق تهديفي بلغ ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وتعود آخر مواجهات الفريقين إلى موسم 2010–2011، حين فرض برشلونة تفوقه على ملعبه بالفوز بهدفين دون رد، قبل أن يخرج بتعادل إيجابي خارج الديار بنتيجة 1–1، في مواجهتين أكد خلالهما الفريق الكتالوني أفضليته الفنية والتكتيكية أمام بطل الدنمارك آنذاك.
ودخل برشلونة المواجهة الجديدة مدعومًا بهذا الإرث الأوروبي، ساعيًا إلى تجديد تفوقه وتعزيز حظوظه في المنافسة القارية، بينما يطمح كوبنهاغن إلى كسر العقدة التاريخية وتحقيق نتيجة مختلفة تعيد رسم ملامح الصراع بين الفريقين.



