الكونغو الديمقراطية تقهر نيجيريا بركلات الترجيح وتواصل السباق نحو كأس العالم 2026
واصل منتخب الكونغو الديمقراطية الحلم العالمي بعد فوزه المثير على نيجيريا بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1) في نهائي الملحق الإفريقي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي الحسن في الرباط، مساء اليوم الأحد 16 نوفمبر 2025.
وجاء الانتصار ليكرّس صمود الفهود وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبيرة، ليتقدموا خطوة إضافية نحو مونديال 2026 عبر الملحق الدولي المقرر في مارس بالمكسيك.
الفهود يقلبون المعطيات بعد بداية نيجيرية قوية
افتتحت نيجيريا التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة، بعدما استغل فرانك أونييكا ارتداد الكرة على مشارف المنطقة فسدد كرة غيرت اتجاهها بعد اصطدامها بتوانزيبي قبل أن تستقر في الشباك.
وقدّم “النسور” بداية قوية أربكت الكونغو التي وجدت صعوبة في التعامل مع تحركات فيكتور أوسيمين خلال الدقائق الأولى.
وردّت الكونغو بعد ذلك بتنظيم دفاعي أفضل وتمركز أعلى في وسط الملعب، قبل أن تتعادل في الدقيقة 32 عبر ميشاك إيليا الذي استغل خطأ من ويلفريد نديدي، فخطف الكرة وتوغل داخل منطقة الجزاء قبل أن يضعها بثبات في مرمى ستانلي نوبالي، ليعيد الفهود إلى أجواء المباراة.
الكونغو تفرض الصلابة في الأوقات الحاسمة
شهد الشوط الثاني محاولات نيجيرية لاستعادة الأفضلية، إذ اقترب أوسيمين من التسجيل برأسية خطيرة وأخرى أبعدها الحارس مباسي
وفي المقابل اعتمدت الكونغو على الهجمات المرتدة بقيادة باكامبو وبونغوندا، مع تألق دفاعي لافت من القائد شانسيل مبمبا ووان بيساكا في إيقاف هجمات “النسور”.
وتراجع الإيقاع في الوقتين الإضافيين مع ارتفاع مستوى الإرهاق لدى الطرفين، فتلاشت الخطورة الهجومية تقريبًا، واستقر الطرفان على نتيجة التعادل، ليحتكما إلى ركلات الترجيح لحسم بطاقة العبور.
ركلات الترجيح تهدي الكونغو بطاقة الملحق العالمي
حسمت الكونغو بطاقة التأهل بعد تفوقها 4-3 في سلسلة ركلات الترجيح، بعدما تصدى مباسي لإحدى الركلات النيجيرية، قبل أن يتقدم القائد شانسيل مبمبا لتسديد الركلة الأخيرة بنجاح، ليقود “الفهود” إلى احتفالات صاخبة داخل أرض الملعب.
وبهذا الفوز، تقدمت الكونغو الديمقراطية إلى الملحق العالمي الذي يُقام في مارس 2026 في المكسيك، لتقترب خطوة إضافية من العودة إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركتها التاريخية عام 1974.
وودّع منتخب نيجيريا التصفيات بحسرة كبيرة، بعدما فشلت في الحفاظ على تقدمها المبكر وأهدرت فرصًا محققة كانت كفيلة بمنحها بطاقة العبور.
الكونغو.. رحلة صمود تُكلَّل بالتأهل إلى الملحق العالمي
كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد خاضت طريقها إلى النهائي بمعنويات مرتفعة، بعد خطف بطاقة العبور من الكاميرون بهدف قاتل سجله القائد شانسيل مبمبا في الوقت بدل الضائع، في مباراة جسدت قدرة الفهود على الصمود حتى اللحظات الأخيرة، اعتمادًا على تنظيم دفاعي محكم وانضباط تكتيكي عالٍ.
وحملت الكونغو معها سجلًا لافتًا قبل مواجهة نيجيريا، بعدما حققت الفوز في ثلاث مباريات متتالية بفارق هدف وحيد، ما عكس شخصية فريق يعرف كيف يحافظ على تقدمه ويُدير المباريات الكبيرة بذكاء.
ودخل الفهود اللقاء وهم يطاردون حلمًا غائبًا منذ مشاركة 1974 تحت اسم “زائير”، بحثًا عن الظهور الثاني في تاريخهم بكأس العالم.
ورغم تفوق نيجيريا بـ19 مركزًا في تصنيف الفيفا، أثبتت الكونغو أنها لا تُعير الأرقام أهمية كبيرة، خصوصًا بعد إقصائها الكاميرون المصنفة 54 عالميًا.
وجاء الفوز على النسور المصنفة 19 عالميًا ليؤكد أن الفهود باتوا فريقًا يُمكنه مقارعة الكبار بفضل صلابتهم وثقتهم المتزايدة.
وبعد مباراة امتدت إلى ركلات الترجيح، واصل الفهود رحلتهم القوية وانتزعوا بطاقة الملحق العالمي، ليقتربوا خطوة جديدة من حلم العودة إلى كأس العالم بعد غياب دام أكثر من خمسة عقود.
نيجيريا.. بحث انتهى عند أعتاب الظهور السابع في كأس العالم
كانت نيجيريا قد دخلت المباراة بطموحات كبيرة للظهور السابع في تاريخها بكأس العالم، بعدما تجاوزت عقبة الغابون في نصف النهائي عبر مسار شاق شهد أحداثًا درامية حتى اللحظات الأخيرة.
استفاد المنتخب النيجيري من خطأ دفاعي مكّن أكور آدامز من افتتاح التسجيل في الدقيقة 78، قبل أن يسمح الدفاع بتعديل الغابون للنتيجة عبر ماريو ليمينا في الوقت بدل الضائع.
وازدادت الإثارة عندما أهدر فيكتور أوسيمين فرصة محققة بشكل غير متوقع، لكنه عوّض ذلك في الوقت الإضافي حين سجل هدفين متتاليين عقب تقدم تشيديرا إيجيكي، ليُحسم اللقاء بنتيجة 4-1.
وحملت نيجيريا إلى النهائي سجلًا قويًا، بعدما حققت الفوز في خمس من آخر ست مباريات، مسجلة عشرة أهداف ومستقبلة ثلاثة فقط، ما عزز الثقة داخل المعسكر قبل مواجهة الكونغو.
كما دخل المنتخب اللقاء باحثًا عن أول انتصار رسمي على منافسه منذ التعادل الودي 1-1 عام 2018، وهي المواجهة الوحيدة التي لم يعرف فيها الطرفان الغلبة عبر ست مباريات سابقة.
غير أن آمال “النسور” اصطدمت بجدار صلب حمل توقيع الكونغو الديمقراطية، لتنتهي رحلتهم عند هذه المحطة رغم البداية المبشرة.



