اقتصاد رياضي

ما علاقة كرة القدم بالموسيقى والفن؟

بعد كتابتي لعدة تقارير عن احتمالية استبعاد الاكوادور من كأس العالم 2022، والتحقيق مع اللاعب “بايرون كاستيلو” في قضية التزوير، واغنية إكوادور التي صدرت في نهاية التسعينات، وكانت موجودة بصفة دائمة في ألبومات المنوعات الغربية، واللحن لا يفارقني، كحال معظم الاغاني التي اسمعها خلال انتاج أي محتوى رياضي.

هناك علاقة غريبة بيني وبين الكتابة والموسيقى، مجنونة لكنها جميلة، أول ما أبدأ تغطية أي حدث كروي، أجد نفسي تلقائيًا أتجه لسماع موسيقى أو اغنية شهيرة لها علاقة باصحاب الحدث، حتى لو كانت اغنية عاطفية. يعني مثلاً بعد خسارة الارجنتين لاي مباراة لابد أن اسمع اغنية مادونا: don’t cry for me argentina. بعدها أجد التقرير أو المقال خرج بشكل مميز سبحان الله، الموسيقى تلهمني ربما للعزف برشاقة وباحساس على لوحة المفاتيح.

قصة ربط الكرة بالفن قد تكون مضحكة، لكنها أصبحت عادة عندي منذ أن بدأت معي سنة 2005 أو 2004، عندما كان المدرب ديفيد مويس رفقة ايفرتون ومتألق جدًا ويحارب بإمكانية ضعيفة للتأهل إلى دوري ابطال اوروبا كرابع الترتيب على حساب ليفربول – وهو ما فعله في النهاية-.

قررت أن أكتب تقريرًا شاملاً عن طريقة لعب ايفرتون ومسيرة مويس قبل ايفرتون واللاعبين الذين اكتشفهم، ونشرت الموضوع في منتديات كورة إنجليزية ايام الشقاوة.

المهم وقتها كان فيلم القلب الشجاع لميل جيبسون عامل عمايل، فقولت ما اعيش دور الاسكتلندي وانا بكتب عن مويس، واسمع تلك الموسيقى التي يعزفها الرجال باللبس التقليدي المثير للضحك لنا، وذلك بعدما أعجبتني في الملحمة العظيمة ضد التاج البريطاني الملوث بالدماء.

المهم التقرير وقتها خرج في أبهى صورة الحمد لله، ومكتوب بضمير حقيقي وبمهنية رغم صغر سني وضعف خبرتي، ما عابه فقط أنه كان طويل حبتين، حبتين ايه! قول 3000 حبة..

نال اشادات كبيرة وحصلت بسببه على وسام ونقاط تميز، وتم تثبيته أعلى المنتدى لثلاثة أيام، وشغل عالمي، لكن بصراحة كان مليء بردود أفعال مثل: مشكور، وابدعت، سلمت يداك، وانتم فاهمين الباقي..لدرجة ان فيه ناس كتبوا لي عودة لقراءة هذه المعلقة الرائعة ولم يعودوا حتى الآن!

وفي 2024، قرر فيفا أن تكون أغنية Freed from Desire (التحرّر من الرغبة) للمغنية الشهيرة غالا بمثابة الهوية الصوتية لبطولة كأس العالم للأندية 2025 التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى بمشاركة 32 فريقاً، وهي الأغنية التي باتت تمثّل نشيداً جامعاً لجماهير كرة القدم، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية على مدار العقدين الماضيين.

الكرة والموسيقى دائمًا لهما علاقة وطيدة ببعضهمر، وصاحب فكرة أغنية خاصة لكل نسخة من نسخ كأس العالم يُشكر الحقيقة على هذه الفكرة، ففور سماعك لأغنية Boom للفنانة انستازيا، تتذكر فورًا تفاصيل التفاصيل الخاصة بكأس العالم 2002 وكليب الأغنية سيمر أمامك، ولحظات انتظارك لبداية لعبة Winning Eleven أيضاً لو كنت من جيل الثمانينات.

تواصل مع الكاتب من هنا

اقرأ أيضًا

محمود ماهر

كاتب وصحفي رياضي منذ عام ٢٠٠٢ ، مؤسس النسخة العربية لموقع جول العربي عام ٢٠٠٩ ومحلل رياضي لقنوات آر تي الروسية والعربية ، خبير سوق الانتقالات في الوطن العربي وشمال إفريقيا، مراسل كأس القارات وكأس العالم ٢٠١٨ وصحفي سابق في جريدة الكورة اليوم المصرية وموقع البطولة المغربي المزيد »

مقالات ذات صلة