آخر الأخبارأمريكا اللاتينيةافريقيااقتصاد رياضيتحليلاتحياة النجوم

مَن السبب في إنذار اللاعبين بعد نزع القميص أثناء الاحتفال؟

هل تسألت يومًا عن السبب وراء منع اللاعبين من الاحتفال بهذه الطريقة؟

يرى الكثيرون أن هذا التصرف غير مشين ولا يتعارض مع السلوك الرياضي، فما الداعي إذًا لاتخاذ قرار بالإنذار ضد اللاعب المحتفل دون قميص؟ ولماذا أصدر الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” هذا القانون؟ وما السر وراء ذلك؟

في موسم 2004/2003 حدثت واقعة غريبة في الملاعب الإنجليزية كان بطلها النجم الأوروجواياني دييجو فورلان الذي كان يلعب في صفوف فريق مانشستر يونايتد آنذاك.

بعد تسجيل فورلان هدف في مباراة كانت تجمع بين مانشستر يونايتد وساوثهامبتون قام المهاجم الأوروجواياني بخلع قميصه إحتفالًا بالهدف. ليس هذا غريبًا، الغريب حقًا ما هو قادم؛ قام حكم المباراة باستئناف اللعب قبل أن يرتدي فورلان قميصه مرة أخرى، دييجو كان مضطرًا لاستئناف اللعب عاريًا وهو يمسك قميصه ولم يستطع ارتدائه إلا بعد أول توقف للعب.

وفي الأول من يوليو عام 2004 قامت اللجنة التنفيذية للإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بوضع قاعدة في لائحة القوانين المنظمة للعبة والتي: “تقضي بأن كل لاعب سيخلع قميصه عقب تسجيل هدف سوف يحصل على انذار لسوء السلوك”.

قانون فالكه

دييجو فورلان بعد هدفه أمام ساوثامبتون في البريميرليج 2002 (صور: Getty)
دييجو فورلان بعد هدفه أمام ساوثامبتون في البريميرليج 2002 (صور: Getty)

وفسر الفيفا هذا القرار بحجة؛ تجنب إهدار وقت المباراة، وحظر نشر الرسائل، سواء كانت سياسية أو شخصية.

وكان يُعتقد في البداية أن السبب في إصدار هذا القانون هو المهاجم الأوروجواياني دييجو فورلان، خصوصًا وأن القرار صُدر بعد هذه الواقعة بوقت قصير.

ولكن الحقيقة مغايرة لذلك تمامًا، فهناك شخص داخل الفيفا هو من أصر على وضع هذا القانون ولأسباب أخرى غير المذكورة في نص القاعدة.

هذا الشخص كان الفرنسي “جيروم فالكه” والذي كان يعمل كمشرف على التسويق التلفزيوني والتجاري للبطولات التي تنظمها الفيفا، وهو من اقترح على جوزيف بلاتر –رئيس الفيفا آنذاك- وضع هذا القانون.

جيروم فالكه سكرتير الفيفا في كأس العالم 2018 (صور: Getty)
جيروم فالكه سكرتير الفيفا في كأس العالم 2018 (صور: Getty)

أما السبب وراء هذا الاقتراح؛ أن الشركات الراعية للأندية والمنتخبات التي تضع علامتها التجارية على القمصان تتضرر بشكل كبير عندما يقوم اللاعب الذي أحرز الهدف بنزع قميصه، وذلك لأن عدسات المصورين تتجه إلي اللاعب الذي أحرز الهدف مباشرة، وهو ما تعتبره الشركات الراعية فرصة عظيمة لظهور علامتها التجارية بوضوح على الشاشات وفي لقطات الصحف.

بينما إذا قام اللاعب بخلع قميصه، فإنه بذلك يحرم المعلنون من ظهور العلامة التجارية الخاصة بهم أمام وسائل الإعلام، وهو ما تم اعتباره انتقاصًا لحقوقهم. إذًا، هذا القانون تم تطبيقه؛ لاعتبارات إعلانية وتجارية بحتة تتعلق بحقوق الرعاية والتسويق، وليس لأسباب تخص السلوك الرياضي و الأخلاقي كما ادعى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

أبو تريكة يُظهر قميص تعاطفًا مع غزة في مباراة مصر والسودان بدور مجموعات كأس أمم أفريقيا 2008 (صور: Getty)
أبو تريكة يُظهر قميص تعاطفًا مع غزة في مباراة مصر والسودان بدور مجموعات كأس أمم أفريقيا 2008 (صور: Getty)

ومع ذلك لم يتوقف عدد من نجوم المستديرة عن الاحتفال بخلع قمصانهم أثناء الاحتفال بالأهداف في كبرى دوريات العالم، وبعضهم تعرض للطرد لسابق حصوله على بطاقة صفراء خلال سير اللعب.

والبعض الآخر تحدى أفكار الفيفا مثلما فعل أسطورة منتخب مصر “محمد أبو تريكة” بعدما قام بإشهار قميص داخلي في كأس أمم أفريقيا 2008 حمل عبارة “تعاطفًا مع غزة” فور تسجيله لهدف أمام السودان بدور المجموعات.

فريدريك عمر كانوتيه بقميص دعم فلسطين أثناء فترة احترافه مع إشبيلية (صور: Getty)
فريدريك عمر كانوتيه بقميص دعم فلسطين أثناء فترة احترافه مع إشبيلية (صور: Getty)

وكرر التصرف نفسه نجم إشبيلية “فريدريك عمر كانوتيه” في مباراة من مباريات الليجا الإسبانية، لكنه كتب على القميص الداخلي “فلسطين” باللغة العربية.

قميص تعاطفًا مع غزة الذي كشف عنه المصري أبو تريكة في مباراة مصر والسودان بدور مجموعات كأس أمم أفريقيا 2008 جعل منه أيقونة لدى الشعب الفلسطيني إلى الأبد (صور: Getty)
قميص تعاطفًا مع غزة الذي كشف عنه المصري أبو تريكة في مباراة مصر والسودان بدور مجموعات كأس أمم أفريقيا 2008 جعل منه أيقونة لدى الشعب الفلسطيني إلى الأبد (صور: Getty)

اقرأ ايضًا

 

كلمات دالة

أحمد حمدي

محرر رياضي مصري، متخصص في الكرة العالمية والإنجليزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock