بث مباشر

أتلتيكو مدريد يطفئ وهج بيتيس ويستعيد توازنه خارج الديار

أطفأ أتلتيكو مدريد توهّج ريال بيتيس وألحق به أول هزيمة بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، بعدما تغلّب عليه بنتيجة (2-0)، على ملعب “لا كارتوخا”، مساء اليوم الإثنين 27 أكتوبر 2025، لحساب الجولة العاشرة من الدوري الإسباني 2026-25، ليستعيد الفريق المدريدي توازنه خارج الديار ويقتحم المربع الذهبي بثقة.

وتوقفت سلسلة ريال بيتيس الخالية من الهزائم عند 8 مباريات متتالية في مختلف المسابقات، ليخسر للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي، ويتجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السادس بجدول ترتيب لا ليغا.

في المقابل، تمكن أتلتيكو مدريد من تحقيق فوزه الأول خارج ملعبه هذا الموسم، ليرتقي إلى المركز الرابع متجاوزًا إسبانيول في الترتيب، ويؤكد عودته القوية إلى سباق المراكز الأوروبية برصيد 19 نقطة وبفارق نقطة عن الثالث فياريال و3 عن الثاني برشلونة و8 نقاط عن المتصدر ريال مدريد.

بداية نارية من الأتلتي

نجح أتلتيكو مدريد في مفاجأة أصحاب الأرض بعد ثلاث دقائق فقط، حين استغل جوليانو سيميوني سوء إبعاد دفاع بيتيس لرمية تماس طويلة، ليطلق تسديدة رائعة سكنت شباك الحارس باو لوبيز.

ورغم محاولات بيتيس للرد عبر الزلزولي وكوتشو هيرنانديز، إلا أن الحارس يان أوبلاك تألق في التصدي وأبقى على تقدم فريقه، في وقت واصل فيه أتلتيكو ضغطه، حتى أضاف الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بتوقيع أليكس باينا الذي أطلق كرة مذهلة من خارج المنطقة.

دخل ريال بيتيس الشوط الثاني بوجه أكثر شراسة بعد تدخل مدربه مانويل بيليغريني الذي أجرى تغييرات على التشكيلة، أبرزها دخول الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو بدلًا من مارك روكا لتنشيط الوسط الهجومي.

وقد نجح لو سيلسو في إضفاء بعض الحيوية على أداء الفريق، وسدد مرتين على المرمى، فيما أضاع الزلزولي فرصة محققة بعدما وصلته كرة عرضية لم يُحسن التعامل معها.

واصل بيتيس ضغطه على فترات، وأتى أبرز محاولاته من كرة ثابتة نفذها عبد الصمد الزلزولي بقوة، لكنها ارتطمت بالعارضة لتضيع أخطر فرص اللقاء للفريق الأندلسي.

وعلى الرغم من الاستحواذ الواضح لأصحاب الأرض، فإن الفاعلية الهجومية غابت تمامًا، في ظل التنظيم الدفاعي المحكم لأتلتيكو بقيادة خوسيه ماريا خيمينيز الذي قاد الخط الخلفي بثقة وحزم.

وأكد الأتلتي تفوقه التاريخي على بيتيس إذ خسر مرة واحدة فقط في آخر 18 زيارة لملعب الفريق الأندلسي، وكانت تلك الخسارة في الموسم الماضي 2024-2025 بنتيجة 1-0.

بيتيس.. بحثٌ عن الاستمرارية انتهى بخيبة

دخل ريال بيتيس المباراة بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في مختلف المسابقات، إذ لم يكن قد تذوّق طعم الخسارة في آخر ثماني مباريات (4 انتصارات و4 تعادلات).

ورغم تعادله السلبي أمام جينك البلجيكي في الدوري الأوروبي منتصف الأسبوع، فإن الفريق الأندلسي أثبت قدرته على الصمود خارج ملعبه قبل أن يعود لخوض أول لقاء له أمام جماهيره منذ نحو شهر، غير أن تلك العودة لم تكن موفقة، بعدما تلقى خسارته الأولى منذ أغسطس.

وكان المدرب مانويل بيليغريني قد عوّل على قوة فريقه داخل الديار، حيث فاز بثلاث من مبارياته الأربع في “لا ليغا” هذا الموسم، ولم يكن قد خسر سوى مرة واحدة في آخر 12 مواجهة خاضها يوم الاثنين في الدوري (9 انتصارات وتعادلان)، قبل أن يضع أتلتيكو مدريد حدًا لهذه السلسلة الإيجابية.

أتلتيكو مدريد يكسر نحس الخارج ويستعيد بريقه المحلي

على الجانب الآخر، دخل أتلتيكو مدريد المواجهة باحثًا عن ردّ اعتبار بعد الخسارة القاسية التي تلقاها أمام أرسنال برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، ونجح بالفعل في تحقيق مبتغاه بفوزٍ ثمين خارج الديار على ريال بيتيس أعاد إليه الثقة والبريق.

ورغم نتائجه المتذبذبة قارياً، فقد أثبت رجال دييغو سيميوني أنهم ما زالوا في قلب المنافسة محلياً، بعدما رفعوا رصيدهم إلى 19 نقطة وقلّصوا الفارق عن الصدارة.

وكان الأتلتي قد امتلك 16 نقطة بعد تسع جولات، وهي نفس الحصيلة التي حققها في موسمي 2011-2012 و2015-2016، واللذين أنهى كليهما ضمن المراكز الثلاثة الأولى، إلا أن انتصاره على بيتيس جاء ليكسر سلسلة نتائجه السلبية خارج ملعبه، حيث فشل سابقًا في تحقيق أي فوز في ست مباريات متتالية (3 تعادلات و3 هزائم).

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 6 سنوات، متخصص في الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.

مقالات ذات صلة