هالاند يكسر شوكة الأفارقة ويقود النرويج لعبور كوت ديفوار إلى دور الـ16
قاد إرلينج براوت هالاند منتخب النرويج إلى إنجاز تاريخي بعدما سجل هدف الحسم في الفوز على كوت ديفوار بنتيجة (2-1)، ضمن مباريات اليوم الأربعاء 30 يونيو 2026؛ ليمنح بلاده أول تأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 بعد ثلاث محاولات سابقة.
وتنتظر النرويج مواجهة قوية أمام البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي في الدور المقبل، بينما خرجت كوت ديفوار من البطولة التي تشهد تألق الأفارقة بشكلٍ لافت برأس مرفوعة بعدما قدمت أداءً تاريخيًا في أول ظهور لها بهذا الدور، لكنها دفعت ثمن غياب الحسم أمام المرمى.
ودخلت النرويج المباراة باحثة عن فرض قوتها الهجومية، وكان هالاند قريبًا من هز الشباك مبكرًا بعدما ارتقى لكرة رأسية، لكنها اصطدمت بدفاع كوت ديفوار، قبل أن تضيع فرصة أخرى بسبب تمريرة غير دقيقة من مارتين أوديغارد داخل منطقة الجزاء.
ولم يظهر المنتخب الإيفواري متراجعًا، بل بدأ تدريجيًا في تهديد مرمى أورجان نيلاند، وكانت أخطر فرصه عن طريق نيكولاس بيبي، الذي وجد نفسه في موقف مثالي بعد تمريرة من يان ديوماندي، لكنه فشل في استغلال الفرصة بالشكل المطلوب.
وبينما كانت أحداث الشوط الأول تتجه نحو التعادل، ظهر أنطونيو نوسا ليمنح النرويج الأفضلية، بعدما قدم انطلاقة فردية رائعة من الجهة اليسرى وسدد كرة مقوسة مذهلة سكنت شباك الحارس يحيى فوفانا، معلنًا تقدم منتخب بلاده.

وكادت النرويج أن تضاعف النتيجة قبل الاستراحة، بعدما واصل هالاند البحث عن هدفه، لكن الدفاع الإيفواري وقف أمام محاولاته، فيما طالب ويلفريد سينغو بركلة جزاء بعد احتكاك داخل المنطقة دون أن يتغير قرار الحكم.
كوت ديفوار تنتفض.. وهالاند يوجه الضربة القاضية
مع بداية الشوط الثاني، رفعت كوت ديفوار من إيقاعها الهجومي، وكاد نيكولاس بيبي أن يعيد المباراة إلى نقطة البداية بعدما أطلق تسديدة قوية أجبرت الحارس نيلاند على التدخل وإنقاذ مرماه.
وتبادل المنتخبان الهجمات، واقتربت النرويج من تسجيل الهدف الثاني أكثر من مرة، أبرزها محاولة توربيورن هيغيم من ركلة ركنية، لكن تدخلًا بطوليًا من أماد ديالو على خط المرمى حرمها من هدف محقق.
ولم يكتفِ ديالو بالإنقاذ، بل تحول إلى بطل مؤقت لكوت ديفوار بعدما سجل هدفًا استثنائيًا أعاد منتخب بلاده إلى المباراة، عقب مجهود فردي رائع راوغ خلاله دفاع النرويج قبل أن يطلق تسديدة لا تصد، ليمنح الأفارقة الأمل في مواصلة الحلم.
لكن هالاند كان له رأي آخر، ففي اللحظة التي بحثت فيها كوت ديفوار عن هدف الانتصار، ظهر قائد الهجوم النرويجي واستغل تمريرة باتريك بيرج العرضية، ليضع الكرة داخل الشباك من مسافة قريبة ويعيد التقدم لمنتخب بلاده.
وفي الدقائق الأخيرة، حاولت كوت ديفوار خطف التعادل، لكن نيلاند وقف سدًا منيعًا أمام محاولاتها، خاصة بعد تصديه لركلة حرة خطيرة من أماد ديالو، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا عبور النرويج إلى دور الـ16.
التقى منتخب كوت ديفوار مع النرويج في دور الـ32 من كأس العالم على ملعب أرلينغتون بولاية تكساس، في مواجهة جمعت منتخبين يملكان خبرة محدودة في الأدوار الإقصائية، حيث ظهر منتخب كوت ديفوار في هذا الدور للمرة الأولى في تاريخه، بينما خاض منتخب النرويج أول مباراة إقصائية له منذ نسخة 1998.
بدأت مباراة منتخب النرويج اليوم ضد ساحل العاج بصافرة من الحكم الفنزويلي “خيسوس فالنزويلا”، في تمام الساعة 20:00 بتوقيت مكة المكرمة والقاهرة، 17:00 بتوقيت غرينتش، 21:00 بتوقيت أبوظبي ومسقط.
ولم يسبق أن التقى منتخبا كوت ديفوار والنرويج في أي مواجهة رسمية من قبل؛ ولكن امتلك المنتخب النرويجي سجلًا قويًا أمام المنتخبات الإفريقية، إذ خسر مباراتين فقط من أصل 19 مواجهة، مقابل 9 انتصارات و8 تعادلات، وكان آخرها الفوز على السنغال بنتيجة 3-2 في دور المجموعات.
كوت ديفوار.. تأهل تاريخي وثقة من سلسلة انتصارات
تأهل منتخب كوت ديفوار إلى الأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة، حيث منعه سجل المواجهات المباشرة أمام ألمانيا فقط من إنهاء دور المجموعات في الصدارة.
وحقق المنتخب الإيفواري انتصارين دون استقبال أهداف أمام الإكوادور وكوراساو، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم.
وسعى منتخب كوت ديفوار لمواصلة مشواره التاريخي، إذ كان الفوز في هذه المواجهة سيعادل عدد انتصاراته في هذه النسخة مقارنة بإجمالي انتصاراته خلال مشاركاته الثلاث السابقة في كأس العالم.
ودخل المنتخب الإيفواري اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 6 انتصارات في آخر 7 مباريات دولية مقابل تعادل واحد، كما افتتح التسجيل في مبارياته الثلاث بكأس العالم 2026.
ورغم صعوبة المهمة تاريخيًا، إذ إن منتخبين إفريقيين فقط تمكنا قبل هذه النسخة من الفوز بمباراتهما الأولى في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، وكان كلاهما احتاج إلى وقت إضافي، امتلك منتخب الأفيال دوافع قوية لصناعة إنجاز جديد.
النرويج.. قوة هجومية وسجل يبحث عن كسر عقدة الإقصاء
أنهى منتخب النرويج دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة التاسعة، بعدما فرّط في فرصة الصدارة خلال الجولة الأخيرة عقب إجراء 10 تغييرات على تشكيلته الأساسية أمام فرنسا.
وخسر المنتخب النرويجي أمام فرنسا بنتيجة 4-1، لكن انتصاريه السابقين على السنغال والعراق منحاه أفضلية قبل مواجهة كوت ديفوار، خاصة مع عودة العناصر الأساسية.
ويمتلك منتخب النرويج سجلًا سلبيًا في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، بعدما خسر مباراتيه السابقتين في هذا الدور، لكنه دخل المواجهة بأرقام قوية خلال الفترة الأخيرة، حيث حقق 14 انتصارًا وتعادل في 3 مباريات وخسر مباراتين فقط خلال آخر 19 مباراة.
كما سجل المنتخب النرويجي أرقامًا هجومية لافتة، إذ شهدت 6 من آخر 9 مباريات دولية له تسجيل أكثر من 3.5 أهداف، بينما انتهت 9 من آخر 10 مباريات له بتسجيل الفريقين للأهداف.



