تغطية المباريات ونتائجها

رونالدو يقود البرتغال لاجتياح أوزبكستان ويحقق إنجازًا غير مسبوق في تاريخ المونديال

انتفض منتخب البرتغال في دور مجموعات كأس العالم 2026 بفوزٍ كاسح على أوزبكستان بنتيجة (5-0)، ضمن مباريات اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، على ملعب ريلاينت بمدينة هيوستن الأمريكية، لحساب الجولة الثانية من المجموعة الحادية عشرة التي تضم ايضًا كولومبيا والكونغو الديمقراطية.

ولم تكن المباراة مجرد فوز عريض للبرتغال، بل حملت رقمًا تاريخيًا جديدًا لرونالدو، بعدما أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، ليؤكد استمراره في تحطيم الأرقام القياسية رغم مرور السنوات.

ورفع منتخب البرتغال رصيده إلى 4 نقاط ليتربع على صدارة المجموعة مؤقتًا بعد تعادله في الجولة الأولى مع الكونغو الديمقراطية، بينما بات منتخب أوزبكستان على مشارف الخروج المبكر لفشله في حصد أي نقطة حتى الآن.

بداية برتغالية ضاغطة وحسم مبكر

فرض منتخب البرتغال سيطرته منذ الدقائق الأولى، حيث كاد برونو فيرنانديز أن يفتتح التسجيل مبكرًا بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الدفاع في اللحظة الأخيرة. وبعدها مباشرة، اقترب رونالدو من التسجيل برأسية خطيرة بعد عرضية دقيقة من نونو مينديش، لكنها مرت بجوار القائم.

لم ينتظر النجم البرتغالي طويلًا، إذ نجح في افتتاح التسجيل بعد تحرك ذكي داخل منطقة الجزاء عند القائم القريب، مستغلًا عرضية متقنة وضعها بقوة في شباك أوزبكستان، ليعلن عن هدف تاريخي جديد في مسيرته.

احتفال رونالدو بهدفه في مباراة البرتغال ضد أوزبكستان بالمونديال 2026
احتفال رونالدو بهدفه في مباراة البرتغال ضد أوزبكستان بالمونديال 2026

واصل منتخب البرتغال ضغطه الهجومي، وأضاف نونو مينديش لمسة فنية جديدة عندما سجل هدفًا من ركلة حرة ذكية فاجأت الجميع، قبل أن يتم إلغاء هدف لأوزبكستان بعد مراجعة تقنية الفيديو بداعي مخالفة في بداية الهجمة.

وقبل نهاية الشوط الأول، عاد رونالدو ليؤكد تفوقه بهدف ثانٍ، بعد تمريرة مميزة من برونو فيرنانديز، وضعها في الزاوية بدقة عالية، لينهي المنتخب البرتغالي الشوط الأول متقدمًا بثلاثية نظيفة.

انهيار أوزبكستان واستمرار الإيقاع البرتغالي

في الشوط الثاني، واصل المنتخب البرتغالي سيطرته المطلقة، وازدادت معاناة أوزبكستان بعدما سجلت هدفًا عكسيًا إثر كرة ثابتة من فيرنانديز اصطدمت بالمدافع خوسانوف والحارس نيماتوف قبل أن تعانق الشباك.

وكاد رونالدو أن يضيف ثالث أهدافه بعد خطأ دفاعي فادح، لكنه لم ينجح في استغلال الفرصة، قبل أن يختتم رافائيل لياو مهرجان الأهداف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك.

التقى البرتغال وأوزبكستان للمرة الأولى في تاريخهما، إذ لم تجمع المنتخبين أي مواجهة سابقة على المستوى الدولي. ورغم الفارق الكبير في الخبرات، فإن البرتغال لم تحقق الفوز في آخر مباراتين لها أمام منتخبات من قارة آسيا، بعدما تعادلت في واحدة وخسرت الأخرى.

البرتغال تصحح المسار

خاض منتخب البرتغال مواجهة أوزبكستان بهدف تعويض التعادل المخيب أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1 في الجولة الأولى، بعدما دخل البطولة باعتبارها من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويحتاج المنتخب البرتغالي إلى الفوز من أجل تعزيز حظوظه في صدارة المجموعة، إذ إن أي تعثر جديد قد يعقد موقفه قبل الجولة الأخيرة.

وامتلك منتخب البرتغال سجلًا قويًا في الفترة الأخيرة، حيث خسر مباراة واحدة فقط في آخر 14 مباراة دولية له، محققًا 10 انتصارات و3 تعادلات، كما توج بلقب دوري الأمم الأوروبية.

لكن نتائجه في كأس العالم الأخيرة تفرض بعض الحذر، إذ حقق الفوز مرة واحدة فقط في آخر 4 مباريات له في نهائيات البطولة، مقابل تعادل وخسارتين.

كما عانى المنتخب البرتغالي من تراجع هجومي نسبي، حيث سجل أكثر من هدفين في مباراة واحدة خلال مرة واحدة فقط من آخر 9 مواجهات له، بينما شهدت 9 من آخر 12 مباراة له في كأس العالم تسجيل الفريقين للأهداف.

واعتمد المنتخب البرتغالي على تألق بيدرو نيتو، الذي سجل أو صنع هدفًا في 4 من آخر 5 مشاركات له مع النادي والمنتخب، بواقع هدف واحد و3 تمريرات حاسمة. وكان من المتوقع أيضًا عودة روبن دياز إلى التشكيل، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع توماس أراوخو.

أوزبكستان تعجز عن تحقيق المفاجأة

خسرت أوزبكستان أمام كولومبيا بنتيجة 3-1 في أول مباراة لها بتاريخ كأس العالم، لكن المنتخب الآسيوي ما زال يملك فرصة المنافسة في ظل النظام الجديد للبطولة. ويحتاج الفريق إلى إيقاف سلسلة الهزائم الثلاث المتتالية من أجل الحفاظ على آماله في التأهل.

وكانت أوزبكستان قد قدمت مستويات قوية قبل المونديال، إذ خسرت مباراة واحدة فقط في 18 مواجهة سبقت سلسلة الهزائم الحالية، بعدما حققت 12 انتصارًا و5 تعادلات.

ورغم الخسارة أمام كولومبيا، حقق المنتخب الأوزبكي رقمًا لافتًا، بعدما سجل أعلى معدل أهداف متوقعة لمنتخب آسيوي في أول مباراة له بكأس العالم منذ الكويت عام 1982، بواقع 1.16 هدف متوقع.

وتطلع عباسبيك فايزولاييف، صاحب أول هدف في تاريخ أوزبكستان بكأس العالم، إلى مواصلة التألق، رغم أن هدفًا واحدًا فقط من آخر 5 أهداف دولية له جاء في مباراة انتهت بفوز منتخب بلاده، مقابل تعادل وخسارتين. كما يواجه الفريق احتمال غياب روستامجون أشورماتوف بعد تعرضه للإصابة أمام كولومبيا.

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 8 سنوات، متخصص في تغطية بطولات الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.

مقالات ذات صلة