البرازيل تُنهي حلم المغرب في اللحظات الأخيرة وتبلغ نصف نهائي مونديال الناشئين
أنهى المنتخب البرازيلي رحلة نظيره المغربي في بطولة كأس العالم لأقل من 17 سنة بطريقة درامية، بعدما خطف بطاقة العبور إلى نصف النهائي بانتصار مثير بنتيجة (2-1)، في اللقاء الذي احتضنه الملعب رقم 7 بمجمع أسباير في الدوحة، مساء الجمعة 21 نوفمبر 2025، ضمن واحدة من أقوى مواجهات ربع النهائي.
وبدا واضحًا منذ البداية أن المواجهة ستتخذ طابعًا تكتيكيًا حذرًا، إذ حاول الطرفان فرض إيقاع اللعب والتحكم في وسط الميدان.
ومع ذلك، نجح المنتخب البرازيلي في استغلال أولى فرصه الحقيقية، حين افتتح المهاجم ديل التسجيل في الدقيقة 16 من هجمة منظمة أنهاها بلمسة دقيقة في شباك الحارس بلعروش، بعد تمريرة متقنة من زميله روان بابلو.
ورغم المفاجأة المبكرة، لم يتراجع المنتخب المغربي، بل أظهر تماسكًا كبيرًا وروحًا عالية، ليعود بقوة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وحصل أبناء المدرب سعيد باها على ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع، نجح في ترجمتها المتألق زياد باها في الدقيقة 45+4، مانحًا المغرب تعادلًا ثمينًا أعاد المباراة إلى نقطة الصفر قبل الذهاب إلى الاستراحة.
وشهدت الدقائق الأولى من الشوط الثاني تبادلاً للهجمات ومحاولات متبادلة دون أن تُثمر عن أهداف، وسط انضباط دفاعي مغربي وتحركات مقلقة من الجانب البرازيلي. ومع مرور الوقت، بدا أن اللقاء يتجه نحو الأشواط الإضافية، قبل دراما اللحظات الأخيرة.
وفي الوقت القاتل، عاد المهاجم ديل ليظهر من جديد في لحظة حاسمة، مستفيدًا من ارتباك دفاعي داخل المنطقة، ليخطف هدفًا قاتلًا منح به البرازيل التفوق 2-1 ويقضي على آمال الأشبال في تمديد المباراة.
وبهذا الانتصار، تضرب البرازيل موعدًا قويًا في نصف النهائي مع المنتخب البرتغالي، الذي تجاوز سويسرا بثنائية نظيفة، بينما يغادر المغرب البطولة مرفوع الرأس بعد أداء تنافسي ومشوار مميز.
وكان المنتخب المغربي ترشح إلى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة بعد الفوز على الولايات المتحدة الأميركية بفارق ركلات الترجيح في دور ال32، ثم التفوق على مالي بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة بالدور ثمن النهائي.
ولم يسبق للمنتخب المغربي تحت 17 سنة، أن بلغ نصف نهائي كأس العالم، حيث أن أكبر إنجاز حققه هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة “إندونيسيا 2023”.
تشكيلة المغرب الأساسية
ضمت تشكيلة المغرب بقيادة المدرب نبيل باها كل من “بلعروش – بوهادي – بلحسن – سقراط – زكري – إلياس سعيدي – إسماعيل العود – وليد ابن صالح- زكريا الخلفيوي – عبد العلي الداودي – زياد باها”.
تشكيلة البرازيل الأساسية
ضمت تشكيلة البرازيل بقيادة المدرب دودو باتريشيو “جواو لوسيو – أنجيلو كانديدو – لويس إدواردو – غوميز راموس – أرتور ريان – زي لوكاس – روان بابلو – فيليبي مورايش – تياغو – كايكي أيرتون – ديل”.
يشار إلى أن اللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً، قامت بإعادة تسمية ملاعب أكاديمية أسباير التي استقبلت مباريات البطولة، ليحمل كل ملعب اسم أسطورة من أساطير كرة القدم القطرية.
ما هي أسماء ملاعب أسابير؟
حمل الملعب رقم 1 في أسباير اسم محمد غانم، أحد أبرز نجوم السبعينيات وأول قائد يرفع كأس الأمير عام 1972، بينما حمل الملعب رقم 2 اسم النجم إبراهيم خلفان، قاد العنابي لوصافة مونديال الشباب 1981 والذي تُوّج مع العربي القطري بثلاث كؤوس أمير متتالية.
وسُمي الملعب رقم 3 باسم النجم بدر بلال، الذي تألق في مونديال الشباب 1981 وساهم في فوز السد بدوري أبطال آسيا 1989.
وأطلق على الملعب رقم 4 في أسابير اسم صاحب الثلاثية الشهيرة على البرازيل في 1981، وأحد نجوم قطر في أولمبياد 1984، والمتُوّج مع السد آسيويا “خالد سلمان”.
وكُرم اللاعب خالد بلان الفائز بجائزة أفضل لاعب في خليجي 1970، والذي يعد أحد أساطير نادي قطر، بإطلاق اسمه على الملعب رقم 5 في أسابير.
وحمل الملعب رقم 6 اسم منصور مفتاح الهداف التاريخي لقطر، الذي سُميت جائزة هداف الدوري باسمه تكريما لمسيرته.
والملعب رقم 7 أطلق عليه اسم محمود صوفي أفضل هداف قطري في تصفيات كأس العالم، وصاحب أول تتويج خليجي للعنابي عام 1992.
وأخيراً الملعب رقم 8 حمل اسم عادل مال الله الذي يعد من نجوم الثمانينيات، ومثّل قطر في بطولات آسيا والأولمبياد، وتألق مع الأهلي.
جدير بالذكر إقامة البطولة العالمية المكونة من 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ بالفترة من 3 إلى 27 نوفمبر 2025، ولعبت مبارياتها على هذه الملاعب، بينما ستُقام المباراة النهائية على استاد خليفة الدولي ضمن أسباير زون.



