بث مباشر

ثنائية بينو وأويارزابال تمنح إسبانيا فوزًا مستحقًا على جورجيا

حقق المنتخب الإسباني فوزًا مستحقًا على جورجيا بنتيجة (2-0)، اليوم السبت 11 أكتوبر 2025، في المباراة التي أقيمت على ملعب “إلتشي”، ضمن الجولة الثالثة للمجموعة “E” التي تضم أيضًا تركيا وبلغاريا.

وبهذا الفوز، حافظ المنتخب الإسباني على سجله المثالي في التصفيات، رافعًا رصيده إلى 28 مباراة متتالية دون هزيمة، ليصبح على بُعد مباراة واحدة فقط من معادلة رقمه القياسي التاريخي، مؤكدًا أنه يسير بثبات نحو التأهل إلى مونديال 2026 بثقة واقتدار.

ورفع منتخب إسبانيا رصيده إلى 9 نقاط من 3 مباريات في صدارة المجموعة، فيما تجمد رصيد جورجيا عند 3 نقاط في المركز الثالث، مقابل 6 نقاط لمنتخب تركيا في المركز الثاني، وتتذيل بلغاريا الترتيب من دون أي نقطة.

سيطرة إسبانية تامة رغم تألق مامارداشفيلي

بدأت إسبانيا اللقاء بثقة عالية بعد تسجيلها تسعة أهداف في آخر مباراتين، وبضغط هجومي مبكر أربك الدفاع الجورجي.

ورغم أن الحكم احتسب ركلة جزاء مبكرة لصالح فيران توريس، فإن تقنية الـVAR تدخلت لتلغي القرار وتؤكد عدم وجود مخالفة داخل المنطقة.

لكن تأخير التقدم لم يدم طويلًا، إذ افتتح يريمي بينو التسجيل في الدقيقة 24 بعد تمريرة مذهلة من بيدري تابعها روبن لو نورماند بلمسة ذكية مهدت الطريق أمام جناح كريستال بالاس ليضع الكرة في الشباك ويمنح “لا روخا” أفضلية مستحقة.

ورغم التفوق الإسباني، كان الحارس الجورجي جيورجي مامارداشفيلي نقطة مضيئة في صفوف فريقه، إذ ارتكب خطأً واضحًا عندما عرقل توريس داخل المنطقة، ليحتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة.

غير أن الحارس سرعان ما عوّض خطأه، فتصدى ببراعة لتسديدة توريس، مانعًا لاعب برشلونة من معادلة رقم الأسطورتين دي ستيفانو وراموس في عدد الأهداف الدولية (22 هدفًا).

واصلت إسبانيا استحواذها الكاسح على الكرة بفضل دقة تمريراتها وانضباطها التكتيكي، فيما اكتفى المنتخب الجورجي بالتراجع للدفاع في منطقته.

وأهدر ميكيل ميرينو فرصتين محققتين لتعزيز التقدم قبل نهاية الشوط الأول، بينما واصل مامارداشفيلي تألقه في الشوط الثاني بتصديه لتسديدة قوية من ميكيل أويارزابال بعد جملة فنية رائعة بين الأخير وبيدرو بورو.

إصرار الإسبان على تسجيل الهدف الثاني أثمر في الدقيقة 64، حين أطلق أويارزابال تسديدة حرة مباشرة متقنة سكنت الزاوية البعيدة لمرمى مامارداشفيلي، مؤكدًا تفوق أصحاب الأرض ومحسمًا اللقاء عمليًا.

وبعد الهدف، أجرى المدرب لويس دي لا فوينتي عدة تغييرات منح من خلالها الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة مثل بورخا إيغليسياس.

وانتظرت جورجيا حتى الدقيقة 78 لتسجل أول محاولة حقيقية عبر تسديدة بعيدة من غوتشوليشفيلي، في لقطة عكست السيطرة التامة لإسبانيا على مجريات اللقاء.

ومع ذلك، واصل مامارداشفيلي إنقاذ فريقه من خسارة أكبر، بتصديه لتسديدة أخرى من توريس في الدقائق الأخيرة.

دي لا فوينتي يواصل المسيرة بثبات ويقود “لا روخا” نحو التاريخ

واصل المدرب لويس دي لا فوينتي تألقه مع إسبانيا، بعدما قدّم انطلاقة مثالية في التصفيات تُوجت بفوزين ساحقين خارج أرضه على تركيا وبلغاريا بمجموع 9-0، قبل أن يُكمل تألقه بفوزٍ مريح على جورجيا في إلتشي، ليؤكد جاهزيته لمواصلة الزحف نحو المونديال بثقة كبيرة.

الفوز الكاسح 6-0 على تركيا كان أبرز محطات الانطلاقة، وأعاد للأذهان النسخة الهجومية المرعبة من “لا روخا” التي توّجت ببطولة أوروبا الصيف الماضي، فيما جاء الانتصار على جورجيا ليعزز صورة المنتخب كأحد أبرز المرشحين للقب كأس العالم إذا واصل اللعب بهذا النسق الهجومي المتوازن.

صبّت الأرقام كلّها في صالح الإسبان، إذ لم يخسروا سوى مباراة واحدة فقط في تصفيات كأس العالم منذ عام 1993 (58 فوزًا و14 تعادلًا)، كما حافظوا على سجلهم الخالي من الهزائم على أرضهم في جميع المباريات التأهيلية.

ورغم الغيابات المؤثرة التي واجهها الفريق في مواجهة جورجيا، وعلى رأسها لامين يامال ورودري بسبب الإصابة، فإن دي لا فوينتي أثبت امتلاكه للبدائل القادرة على تعويض الغيابات، بقيادة المتألق ميكل أويارزابال الذي واصل تألقه وساهم بهدف جميل في الانتصار الأخير، رافعًا رصيده إلى 8 مساهمات هجومية في آخر 5 مباريات دولية (4 أهداف و4 تمريرات حاسمة).

مهاب زايد

مهاب زايد، صحفي رياضي مصري بخبرة تتجاوز الـ 6 سنوات، متخصص في الكرة العالمية وشمال إفريقيا، عمل من قبل في موقع ماتش ديربي وإكسترا كورة.

مقالات ذات صلة