سوق الانتقالات

علاقة بوجبا ومانشستر يونايتد في تراجع..فهل يرحل في يناير؟

عادت فرضية الخلاف بين مانشستر يونايتد الإنجليزي ولاعب وسطه الدولي الفرنسي بول بوجبا قبل أقل من عام من نهاية عقده مع “الشياطين الحمر” إلى التداول مجدداً، وذلك قبل المواجهة المرتقبة في بيرجامو أمام أتالانتا الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

طُرد بوغبا (28 عاماً) خلال الخسارة التاريخية ليونايتد في عقر داره بخماسية نظيفة أمام ليفربول في البريميرليغ قبل ثمانية أيام، بعد ربع ساعة من دخوله المباراة بعد الاستراحة، وعقب خسارته الكرة التي أدت إلى الهدف الخامس، ليضيف الفرنسي غرقًا فرديًا لأداء جماعي كارثي حيث سيغيب عن مباريات فريقه الثلاث التالية.

انتقد أسطورة يونايتد بول سكولز الذي يشتهر بعدم كثرة تصريحاته ما قام به بوجبا، قائلاً “إنه مجرد (نقص) الانضباط والاحترام لمدربه وزملائه، وهو ما قام به اليوم” في اشارة إلى مباراة ليفربول.

وأضاف “يعرف الجميع الموهبة التي يمتلكها (لكن…) لا أعتقد أنهم سيفتقدونه إذا لم يلعب (معهم) مرة أخرى”.

أدلى لاعب الوسط السابق بحكم مبرم وقاطع يعكس بوضوح شعورًا مشتركًا، بدأ يطفو على السطح مؤخراً، بينه وبين جماهير فريق “الشياطين الحمر”.

ويبدو من الواضح أن التناقض في أداء اللاعب الفرنسي منذ عودته إلى ملعب “أولد ترافورد” في 2016 بعدما غادره للانضمام إلى يوفنتوس الإيطالي بعقد حر في عام 2012 ، له الأسبقية على الإعجاب بموهبته، مما يجعل فرضية رحيله خالية من أي ألم.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية أن إدارة يونايتد عرضت تمديد عقد بوغبا (ينتهي في صيف 2022) مقابل حوالي 400 ألف جنيه إسترليني (قرابة 460 ألف يورو) أسبوعيًا، أو 20 مليون جنيه إسترليني (حوالي 23 مليون يورو) سنويًا، أي أكثر بحوالي 30 في المئة من عقده الحالي.

-ما زال بالامكان حدوث خرق ما-

وصف بطل العالم 2018 ما صدر عن صحيفة “صن” المحلية بـ “الأخبار الكاذبة” و”الكذبة الكبيرة لتصدر عناوين الصحف”، بعدما تداولت معلومات مفادها أنه رفض التحدث إلى مدربه وأنه “جمّد” المفاوضات بشأن التمديد.

من ناحيته، أقرّ وكيل أعماله الشهير الإيطالي-الهولندي مينو رايولا أنه “لا يوجد أي شيء جديد”، في حين قال مصدر مقرب من الإدارة لصحيفة “تيليغراف” امكانية حدوث “خرق ما” بحلول نهاية الموسم، من دون أن تكون لهذه المعلومات أي ترددات إيجابية.

تألق بوغبا بقميص يونايتد في موسم 2018-2019، فكان أفضل هداف في صفوفه مع 16 هدفاً و11 تمريرة حاسمة، قبل أن يقع ضحية الاصابات في موسم 2019-2020، ليعود إلى مسار النجاح مجدداً في الموسم الماضي بتسجيله الاهداف الحاسمة.

ومع بداية الموسم الحالي 2021-2022 تصدر الفرنسي عناوين الصحف بعدما مرر 7 كرات حاسمة في الاسابيع الأربعة الأولى للبريميرليغ، في انجاز غير مسبوق، قبل أن يتراجع أداؤه بالتزامن مع تراجع أداء الفريق.

كما أن عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حملت في طياتها لغزاً تكتيكياً للمدرب النروجي أولي-غونار سولشاير الذي فضّل التضحية باسم كبير وتحديداً في الوسط للاحتفاظ بأسلوبه المعتاد 4-2-3-1.

-بارقة أمل-

بدوره أحاط بوغبا نفسه بهالة من الألغاز إذ لا يبدو داخل المستطيل الأخضر كمن يقوم بدور من يستعيد الكرة أو بدور صانع الالعاب لرفاقه.

يختلف وضع بوجبا بقميص منتخب “الديوك”، فوجود لاعبين من طراز نغولو كانتي إلى جانبه يسمح له بالتألق هجوميًا وفرض نفسه في التوازن الجماعي أيضاً، في حين يمكن تفسير الصعوبات التي يواجهها مع يونايتد من خلال صفقات الأخير حيث لم يعمد إلى شراء لاعب خط وسط دفاعي من جودة عالية لكي يتمكن الفرنسي من التواصل معه.

اعتبر البعض أنّ سولشاير أستوحى أسلوب 3-4-1-2 في مباراة الفوز بثلاثية نظيفة على توتنهام في الدوري السبت، من النجاح الذي حققه تشلسي بقيادة مدربه الألماني توماس توخيل، وربما بات بصيص أمل لبوجبا الذي سيجد لنفسه تموضعاً أفضل في هذا التكتيك. ولكن يبقى أن نعرف ما إذا كان سولشاير يعتزم إدامته والتضحية باسماء كبيرة في خط الهجوم؟

قد تغيّر معادلة رحيل المدرب النروجي الملاحق بـ “مقصلة الإقالة” في حال تردي النتائج أكثر، قواعد اللعبة، خاصة إذا ما كان البديل نظيره الإيطالي أنطونيو كونتي الذي سبق له أن درّب واكتشف موهبة بوغبا في يوفنتوس.

بعد أقل من شهرين، سيكون بوجبا حراً في التفاوض مع أندية أخرى، وستظل أسماء مواطنه باريس سان جيرمان وريال مدريد الاسباني ويوفنتوس تتكرر باستمرار بين أبرز المرشحين في القارة القديمة لضمه إلى صفوفه.

اقرأ ايضًا