أخبار الرياضةأسئلة شائعةأوروباتحليلات

يورو 2020 | “لا تخف” رسالة إلهية..ماذا تعني كلمات نشيد تركيا؟

النشيد التركي.. استقلال مارشي والحرب العالمية

قبل أيام قليلة من بداية يورو 2020، نستعرض معكم أناشيد المنتخبات المشاركة، والحلقة الأولى ستكون مع معاني كلمات نشيد تركيا، بما أنها ستفتتح المسابقة بمواجهة نارية أمام منتخب إيطاليا يوم الجمعة الموافق 11 يونيو 2021.

الساحرة المستديرة ليست معركة المستطيل الأخضر فحسب، فهي تحمل دائما لحظات مثيرة طيلة الوقت، الأمر عندها لا يتوقف مع حبس الأنفاس عند إهدار الفرص أو تسجيل الأهداف، بل هناك المزيد؛ لحظة عزف النشيد الوطني دائما ما تكون غنية بالمشاعر الحماسية.

لكن كل تفصيلة تخص البلدان المشاركة في اليورو تهم الناس الآن، ومع قرب ضربة البداية، يشرح لكم “ميركاتو داي” في هذا التقرير، معاني النشيد الوطني لمنتخب تركيا، الذي سيخوض المباراة الافتتاحية ضد منتخب إيطاليا، على ملعب الأولمبيكو بالعاصمة الإيطالية روما.

“لا تخف، لن تطفيء الرايات في كبد السماء..ولسوف تبقى شعلة حمراء من غير انطفاء..إنها كوكب شعبي..سوف يبقى في العلاء، وهي ملكي..ملك شعبي لا جدال أو مراء”.

هكذا يبدأ النشيد الوطني لجمهورية تركيا الذي كتبه الشاعر التركي محمد عاكف آرصوي، خلال حرب الاستقلال.

ماذا تعني كلمات نشيد تركيا؟

وراء كل نشيد وطني لكل دولة قصة قصيرة أو طويلة تحكي كفاح شعب أو معاناة امة تجسدها كلمات دائما ما تلهب الحماس، فماذا تعني كلمات نشيد تركيا؟

النشيد التركي أو باسمه الرسمي استقلال مارشي، هي قصيدةٍ تم تأليفها عام 1920، خلال حرب الاستقلال هناك، حيث تتكون القصيدة من 10 مقاطع بحدود 41 سطرًا، إذ يعد نشيدًا وطنيًا، ونصًا أدبيًا.

تبدأ القصيدة بكلمة لاتحزن؛ في إشارة إلى الآية القرآنية الكريمة، لاتحزن إن الله معنا، التي خاطب الله عزوجل فيها النبي محمد، وصاحبه أبا بكر وهما في غار ثور.

بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى عام 1918، بدأت دول الحلفاء وقتها، في إحتلال الأناضول والشرق الأوسط، ما دفع الشعب التركي إلى تنظيم قوة ضد الاحتلال الغربي، تُوجت بتأسيس مجلس الأمة التركي الكبير بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، وذلك في الثالث والعشرين من إبريل عام 1920.

إعلان السيادة الشعبية التركية

عند إعلان الشعب التركي سيادته، ظهرت فكرة كتابة النشيد الوطني، كي يحكي كفاح الشعب، ويستجمع قوة المقاومة، في وقتِ كان فيه الأناضول لا تزال محتله.

وفي 25 أكتوبر من نفس العام، أعلنت وزارة التعليم في حكومة أنقرة، مسابقة لاختيار النشيد الوطني التركي، إذ طلبت من المشاركين كتابة نشيد وطني، للتعبير عن روح حرب الاستقلال، التي بدأت في التاسع من مايو عام 1919، حيث قدمت جائزة قدرها 5 مائة ليرة للفائز، وهو مبلغ كبير آنذاك.

وبالرغم من مشاركة 724، قصيدة في المسابقة، لم تجد الوزارة أيا منها جديرا بالتعبير عن مشاعر الأمة، إذ طلب وزير التعليم وقتها حمد الله صبحي، من الشاعر محمد عاكف آرصوي، الذي كان نائبا في المجلس عن مدينة بوردو، المشاركة داخل الماراثون الوطني، إلا أن الأخير اشترط إلغاء الجائزة النقدية المخصصة إذ فاز بالمسابقة.

البرلمان يقر النشيد التركي

وفي ليلة 5 من فبراير عام 1921، أكمل محمد عاكف القصيدة وأرسلها إلى وزارة التعليم، وقبل إعلان نتيجة المسابقة، نُشر النشيد في المجلة التابعة للنظام التركي، تحت عنوان: “إلى جيشنا البطل”.

وفي 12 من إبريل من عام 21، وبالتحديد في الجلسة التي أدارها القيادي التركي مصطفى كمال، أقر البرلمان قصيدة محمد عاكف آرصوي نشيدًا وطنيًا لتركيا، إذ سُمي بالاستقلال.

كلمات نشيد تركيا

لا تخف، لن تخمد هذه الراية الحمراء المرفرفة أعلى السماء، وستبقى آخر شعلة دون انخماد في أعلى الوطن هو نجم شعبي الساطع، هو لي ولشعبي لا جدال، لا تعبس وجهك أفديك يا أغلى هلال، افرح لشعبي البطل لما القسوة وهذا الغضب، وإلا لن تحل لك دماءنا المسكوبة، الاستقلال حق شعبي الذي يعبد الحق.