أخبار الرياضةاصاباتافريقياسوق الانتقالات المصريسوق الانتقالات المغربيكرة القدم وكورونا

ما أسباب خسارة الوداد والرجاء أمام الأهلي والزمالك في دوري أبطال أفريقيا؟

الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور...عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء

لم يكن أشد المتشائمين في المغرب يتوقع خسارة قطبي مدينة الدار البيضاء الوداد والرجاء أمام ضيفيهما المصريين الأهلي (صفر-2) والزمالك (صفر-1) تواليًا، في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أفريقيا.

ويتطلع الغريمان اللدودان في لقاءي الإياب على “استاد القاهرة الدولي” إلى التعويض وبلوغ الدور النهائي، برغم إعتراف القيمين عليهما بصعوبة هذا الأمر ولا سيما أن أداء “البيضاويين” لم يرق للمستوى المأمول.

ويعزو البعض سبب الظهور المتواضع لبطل الدوري المغربي ووصيفه إلى الإرهاق، فضلاً عن تفشي فيروس “كوفيد-19” في صفوف العديد من الفرق لا سيما الوداد قبل نحو شهر والرجاء حاليًا.

ودأبت الأندية المغربية في السنوات الأخيرة في المنافسة على الألقاب القارية في دوري الابطال وكأس الاتحاد، إذ لم تغيب شمسها عن الدور نصف النهائي منذ 2015.

ورأى اللاعب الدولي المغربي السابق والمحلل محمد الساهل في حديث لوكالة فرانس برس، أن ضغوطات نهاية الموسم والصراع على الدوري حتى آخر الثواني “أكل ما أكله على المستوى البدني والذهني للفريقين”.

 الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور...عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء - صور Google
الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور…عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء – صور Google

وكان الدوري المغربي المنصرم قد استمر نحو 15 شهراً، إذ أسدل الستار عنه قبل أقل من أسبوع على مباراتي الدور نصف النهائي للمسابقة القارية، وأستمر التنافس فيه إلى الثواني الأخيرة، قبل ان يحسم الرجاء اللقب بهدف للاعب الوسط عبد الإله الحافيظي، لينقلب الدرع من الوداد إلى النسر الأخضر في أول تتويج له منذ 2013.

واستهلك لاعبو الوداد والرجاء الحجم الأكبر من مخزونهم البدني في الجولات الأخيرة للبطولة المحلية، حيث لعب كل منهما مواجهات بإيقاع سريع فرضه الصراع الشرس على اللقب، مما أفقد عناصر الفريقين الرغبة والحماس في اللعب.

تابع الساهل “كثرة التركيز أدت إلى إفراز الأدرينالين كل مباراة من المباريات العشر الأخيرة.. مباريات ثقيلة على المستوى الذهني، تجعل اللاعب مشتتًا بين ما يؤديه ونتائج المباريات الأخرى، إذ إن الصراع على لقب الدوري كان ثلاثيًا”.

أردف الساهل الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986 “في الدقائق الأخيرة من عمر البطولة كانت هناك ثلاث مباريات حارقة، في لحظة كان نهضة بركان هو البطل، وقبل دقائق من نهاية المباريات اصبح الوداد بطلًا، وفي آخر الثواني سجل الرجاء وهرب بالدوري، هذا تبرير وتعليل علمي”.

وعن خسارة الوداد والرجاء تابع “ما دام الأمر مرتبطًا بالإجهاد بسبب توالي الضغوطات، والذي اوصل فريقي الدار البيضاء إلى الظهور بهذا المستوى (الهزيل) ولا سيما الفريق الأحمر، إذ إن الرجاء وبرغم خسارته قدم مردوداً محترمًا في الشوط الثاني في اللقاء ضد الزمالك“.

– غياب الجماهير –

 الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور...عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء - صور Google
الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور…عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء – صور Google

ويُعد غياب الجمهور من أسباب تراجع النتائج المغربية في البطولة القارية الأهم على مستوى الأندية في أفريقيا.

ولطالما شكل الجمهور المغربي عاملاً مساعداً لفريقي العاصمة الإقتصادية للبلاد في المباريات القارية، إذ يعد فصيل “ألتراس وينرز” الخاص بالوداد و”التراس غرين بويز” المساند للرجاء وباقي الجماهير لاعبًا أساسيًا في كل مباراة.

 الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور...عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء - صور Google
الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور…عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء – صور Google

في المقابل اعتاد فريقا الأهلي والزمالك اللعب أمام مدرجات خاوية منذ نحو عشر سنوات وتحديداً منذ مجزرة بور سعيد.

ويُعدّ تأثير الجماهير على أداء لاعبي الرجاء والوداد كبيراً جداً، وبدا خلال المباراتين القاريتين وكأنهما يلعبان بنقص عددي.

ويرى الساهل أن “التبرير الأهم لخسارة الفريقين وظهورهما بمستوى أقل من عادي غياب جمهورهما.. إذا أردت معرفة قيمة دعم جماهير الدار البيضاء للوداد والرجاء اسأل المنافسين عن إحساسهم وهم يرون أنفسهم كما لو دخلوا إلى عرين الأسد”.

يسهب “افتقد لاعبو الوداد والرجاء للمنشطات الحقيقية غير الممنوعة، وهي منشطات الدعم الجماهيري”.

وكانت خسارة الوداد الأولى قاريًا على أرضه أمام الأهلي منذ العام 2016، إذ خاض الفريق 26 مواجهة حقق فيها 22 فوزا وأربعة تعادلات.

– عامل كورونا –

 الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور...عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء - صور Google
الإرهاق وكورونا وغياب الجمهور…عوامل أثرت سلباً على قطبي الدار البيضاء – صور Google

كما عانى “وداد الأمة” من عدم الأستقرار بسبب التبديل المتكرر في منصب المدير الفني، إذ افتتح الموسم بقيادة المدرب الصربي زوران مانولوفيتش الذي أقيل في بداية العام ليحل بدلاً منه الإسباني خوان كارلوس جاريدو بأعتبار أنه متمرس قاريًا. وقبل أسابيع استعانت إدارة النادي بالأرجنتيني ميغيل أنخل غاموندي.

كما تأثر الفريق بالإصابات بفيروس كورونا (16 إصابة) التي أدت بعد استئناف الموسم إلى خسارته العديد من النقاط في البطولة المحلية وبالتالي التنازل عن اللقب لمصلحة الغريم الأزلي الرجاء.

من ناحيته، بقي “النسر الأخضر” متفاديًا الوقوع في فخ “كوفيد-19“، إلا أنه وبعد لقاء الزمالك ظهرت عدة حالات إيجابية بلغ عددها ثمانية الثلاثاء.

يتعلق الأمر بقائد الفريق محسن متولي، عبد الإله الحافيظي، عمر العرجون وأنس جبرون، عبد الرحيم شاكير وإلياس الحداد، ليلتحقوا بالمصابين منذ الأسبوع الماضي أيوب نناح ومحمد ازريدة. وستؤثر هذه الغيابات على الفريق الأخضر في لقاء الإياب.

أقرأ ايضًا

محمد مصطفى

صحفي ومحرر رياضي بموقع ميركاتو داي - الموقع الأول عربياً لسوق الانتقالات وأخبار الرياضة
زر الذهاب إلى الأعلى