آخر الأخبار الرياضيةآسياافريقياالميركاتو السعوديكأس العالمكأس العالم للأندية

مقابلة رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم: وقت القارة عالمياً انطلق فعلياً

الشيخ سلمان: آسيا أصبحت قبلة البطولات والمنافسات العالمية

أكد البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم ال خليفة رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم منذ مايو 2013 في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن وقت القارة الأسيوية عالمياً أنطلق فعلياً ،معتبراً أن آسيا أصبحت قبلة البطولات والمنافسات العالمية في جميع انحاء القارة.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد حقق هدفه التطويري، أم لازال هناك المزيد للقارة في السنوات القادمة ، قال الشيخ سلمان في المقابلة “نحن في الاتحاد الأسيوي لكرة القدم نحرص على المضي قدماً في التطوير المستدام لمختلف مناحي الكرة الآسيوية ، والآن فأننا مُقبلون على دورة مالية جديدة مع المزيد من التطوير وخصوصاً في مجال المسابقات، حيث سندخل حقبة جديدة في عام 2021 بعدد موسع من الفرق المشاركة في دوري أبطال آسيا التي تعد واحدة من أكثر بطولات الأندية على صعيد الجوائز المالية في العالم، كما سيشمل التطوير بطولة الأندية الآسيوية للسيدات الجديدة (بعد الأنطلاقة الناجحة هذا العام).

وأضاف “في مجال التنمية، نعمل عن كثب مع الاتحادات الوطنية الأعضاء والاتحادات الإقليمية لتطوير اللعبة عبر القارة. وبعد ست سنوات من خلق الوحدة والإستقرار والنزاهة في الاتحاد الآسيوي، سنبني الآن على هذا الأساس المتين”.

وحول نجاحه في حماية المؤسسة الكروية من السقوط والإفلاس رغم الظروف الصعبة التي أجتاحت الاتحاد الأسيوي منذ العام 2011 حتى 2013 ، قال ” كانت النزاهة والحكم الرشيد والوحدة والإستقرار في صميم كُل ما قمنا به منذ عام .2013 وقد أدت هذه القيم إلى تعزيز الثقة بالاتحاد الأسيوي لكرة القدم ،ما سمح في تحقيق مكاسب متعددة ومن أهمها صفقة الحقوق التجارية للدورة المقبلة التي شهدت ارتفاعا مضاعفاً مقارنة مع الدورة الماضية”.

وفيما يتعلق بعدم وجود منافسات بين الغرب والشرق في آسيا سوى في النهائي، أوضح ” حجم القارة يعتبر فرصة أكثر من كونه تحديا، لدينا ثلثا سكان العالم، وثلثا شباب العالم وأكثر من نصف مساحة الأرض داخل قارتنا، هذا يعني أن لدينا جمهوراً هائلاً – أكبر حشد جماهيري لكرة القدم في العالم – ونرى أن ذلك مفيداً جداً بالنسبة لنا.”

ورداً على سؤال عن بطولات الأندية، قال الشيخ سلمان إن” النظام الحالي يعمل بشكل جيد للغاية، ويفسح المجال لإيجاد رعاة محليين وإيجاد منافسة على المستوى الإقليمي. المعايير ترتفع في جميع أنحاء القارة، وكما رأينا هذا الموسم كان هناك فائز من منطقة غرب آسيا (فريق الهلال)،وهو ما يعزز عنصر التوازن في إرث الألقاب ،ويؤكد إتساع قاعدة المنافسة”.

وحول ملف حقوق النقل والرعاية التليفزيونية وانه ورث عقد رعاية لم يكن منصفاً ، ذكر الشيخ سلمان” العملية مستمرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع بعض المناقشات المثمرة للغاية،كان ينظر إلى العقد الحالي مع شركة (لاجاردير سبورتس) بأعتباره رائداً في ذلك الوقت، وقد عملنا بجد مع الشركة لضمان الإستقرار المالي للاتحاد الآسيوي”.

وحول تعديلات النظام الأساسي في إجتماع الكونجرس الاسيوي الأخير “إبريل 2019″ ، قال ” يقوم الإتحاد الآسيوي لكرة القدم دائماً بمراجعة وتحديث قوانينه وقواعده وأنظمته للتأكد من أن حوكمته على أعلى مستوى، بالإضافة إلى تعزيز مسيرة الإصلاحات ،حيث يعد الاتحاد الآسيوي من الاتحادات الرائدة دولياً في هذا المجال وكان سباقاً في اجراء تعديلات مُهمة على نظامه الأساسي ساهم في تأصيل الحوكمة الرشيدة والإصلاح المنشود”.

وفيما يتعلق بالهدف من وراء أقرار زيادة عدد أعضاء المكتب التنفيذي إلى الرقم “30” ، قال ” لقد أدركنا الدور المهم للاتحادات الإقليمية، وقمنا بإضفاء الطابع الرسمي على ذلك خلال كونجرس الاتحاد الآسيوي الأخير في كوالالمبور، ولدينا الآن خمسة أعضاء تم أختيارهم من المناطق الخمس في اللجنة التنفيذية – لكن جوهر المكتب التنفيذي يبقى كما هو، بحيث يتضمن ما مجموعه خمسة أعضاء من السيدات – وهو أول اتحاد قاري لديه مثل هذا التمثيل”.

وتعليقاً على عرقلة الأمور السياسية والأمنية بالقارة تنظيم للمسابقات خاصة على صعيد المنتخبات وماإذا كانت سوف تختفي الملاعب المحايدة مستقبلاً،قال ” يسعى الاتحاد الآسيوي دائماً إلى أقامة المباريات في البلدان المعنية، ومع ذلك، يجب أن نضمن أيضًا سلامة وأمن اللاعبين ومسؤولي الفرق والمباراة والمشاهدين كأولوية، إنه توازن دقيق، لكن في بعض الحالات، لا يمكن تجنب الملاعب المحايدة، إلا أننا نفضل تجنبها، حيثما كان ذلك آمناً وممكناً”.

وحول ماإذا كان هناك إتجاه للدفع بدماء جديدة في لجان الاتحاد الآسيوي، ذكر” العديد من اللجان لم تتغير كثيراً (المالية والفنية والقانونية والطبية واللجنة التنظيمية لكأس آسيا)، ولكن في حالات أخرى، يختار الأشخاص عدم الترشح للمكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، وبالتالي هناك حاجة لوجود وجوه جديدة. أنا واثق من أن الوجوه الجديدة ستكون فعالة ومكرّسة وقتها للعمل كما فعل زملاؤهم السابقين .الأستمرارية والإستقرار تتعلق أكثر برؤية واضحة وهدف مشترك للمنظمة وليس للأفراد. والجميع يدرك أن لديه دوراً حاسماً في كرة القدم الآسيوية المتنامية.”

وأستطرد ” لدينا وحدة الهدف. نتحد وراء الرغبة في إنجاح كرة القدم الآسيوية، ويرجع الكثير من ذلك إلى القوة المتزايدة لاتحاداتنا الوطنية الأعضاء الذين يعملون بجد مع الاتحاد الآسيوي والاتحادات الإقليمية للتطوير الفني والهيكلي”.

وحول زياراته الميدانية ،قال ” لقد زرت العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في السنوات القليلة الماضية، وكنت حزيناً أنني لم أتمكن من زيارة جزر ماريانا الشمالية بسبب الإعصار،و هذه الزيارات تتيح الفرصة لاتحاداتنا الأعضاء لشرح القضايا ذات الأولوية بالنسبة لهم وتوضيح كيف يمكننا كاتحاد آسيوي مساعدتهم في التغلب على أي تحديات. الحوار ثنائي الاتجاه صحي ويقوي الروابط والثقة بين الاتحادات الوطنية الأعضاء والاتحاد الآسيوي”.

حول رؤيته بعدما كان 2019 عاماً مثالياً جداً فقد شهد نجاح كأس اسيا للمنتخبات ودوري أبطال آسيا ومسابقة كاس الاتحاد الآسيوي وأعتماد الصين كمنظم لأول كاس عالم للأندية بشكلها الجديد ، قال ” لقد كانت سنة رائعة بالنسبة إلى الاتحاد الآسيوي. أكبر وأفضل بطولة من كأس آسيا في الإمارات، وخمسة منتخبات شاركت في كأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا، ونسخ رائعة من دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وبطولة الأندية الآسيوية التجريبية للسيدات، والقائمة تطول وتطول. تم ركل ركلة البداية في الرحلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2022 (في منغولياً في يونيو)، وهي مسيرة مُثيرة للغاية في التصفيات الآسيوية. هناك الكثير للتفكير فيه”.

وأضاف “وبأعتقادي أن كل تلك المنجزات تحملنا مسئولية مضاعفة للعمل على تعزيزها في عام 2020، ونحن سنكون على مستوى التحدي. بإذن الله وبمساندة وتكاتف أسرة كرة القدم الآسيوية”.

وعما أذا كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا )يعطي آسيا حقها من المقاعد في كاس العالم للمنتخبات والاندية ، قال ” اللعب على أعلى المستويات يساهم كثيراً في تطوير كرة القدم في القارة، وكان لدينا عددً قياسيً من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2018 في روسيا، وكأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا، بالإضافة إلى أعداد قياسية من حكام المباريات. أي أن الخبرة المكتسبة في هذا المستوى لا تقدر بثمن. لذلك كلما زاد عدد المقاعد يكون الأمر أفضل، وباعتقادي ان عدد مقاعد آسيا الحالي يبدو عادلاً، مع الاشارة إلى أننا حصلنا على ثمانية مقاعد مباشرة اعتبارا من نسخة كأس العالم 2026 إلى جانب مشاركة منتخب آسيوي في الملحق العالمي للمنافسة على آخر مقعدين في النهائيات”.

وتابع “هذا الأمر الذي يصب في مصلحة كرة القدم الآسيوية ويتوج التطور المتنامي الذي تشهده اللعبة في القارة الآسيوية ويتناسب مع كون القارة أكبر قارات العالم ،بالإضافة إلى قوتها الاقتصادية الكبيرة ،ومدى الشعبية الهائلة التي تتمتع بها اللعبة في آسيا”.

وعن تقييم مؤسسة الحلم الآسيوي للاعمال الأنسانية ، قال ” بدأت مؤسسة الحلم الآسيوي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عملها في مارس 2017، ونفذت في أقل من عامين أكثر من 40 مشروعاً في 21 اتحاد وطني عضو، بما في ذلك في بعض الحالات الأكثر صعوبة – مثل لاجئي الروهينجا في بنجلاديش واللاجئين في غرب آسيا. يتركز العمل على خمسة أركان – الأطفال والشباب، الصحة، الأندماج الإجتماعي، التعليم والمساعدات الإنسانية، مثل اللاجئين والزلازل والأعاصير”.

وأضاف “كما قمنا مؤخراً بتعيين ضابط للحماية، لضمان أن تكون كرة القدم في آسيا مكان آمن لكُل من يرغب في ممارسة اللعبة في القارة،وهو ما يسهم في تحقيق مكاسب متعددة في مجال المسئولية الإجتماعية”.

وحول توقيت تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)،ذكر الشيخ سلمان ” سيتم توظيف تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)في بطولة آسيا تحت 23 عاماً للمرة الأولى بعد تجربته الناجحة في كأس آسيا .2019 لم يكن الاتحاد الآسيوي بطيئاً في قبول التغيير أو التكنولوجيا، لكن علينا التأكد من أنه يتم تطبيقه بشكل متسق وبالتالي يجب علينا القيام بالمزيد من التحليل قبل أن نتمكن من تطبيقه في بطولة دوري أبطال آسيا، علما أن مراجعة هذا الأمر تتم باستمرار للتوصل الى افضل النتائج المرجوة بهذا الشأن”.

وردا على سؤال عن تحول قارة آسيا في وقت وجيز لقبلة لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال رئاسته،في إشارة إلى كأس العالم للشباب في كوريا الجنوبية 2017 وكاس العالم للناشئين 2017 في الهند،وكاس اندية العالم في الإمارات 2017 2018 وكاس العالم للاندية بقطر 2019 2020 ومونديال كأس العالم بقطر 2022 ،قال الشيخ سلمان” هذا هو وقت آسيا. أضيف للقائمة دورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو، وأولمبياد الشتاء 2022 في بكين، آسيا هي مركز العالم الرياضي. في كرة القدم – أما عن سبب ذلك، فهو لأنه يمكن الوثوق بآسيا لتنظيمها المنافسات على أعلى مستوى وعلى أساس ثابت، مما يدل على وجود ثقة في قدرة الاتحاد الآسيوي واتحاداته الأعضاء من الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وقال “نحن مُصممون على تعزيز هذه الثقة، ويمكنك أن ترى حقيقة ذلك من خلال أن إندونيسيا ستستضيف نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً في عام 2021، وأستضافة الهند كأس العالم للسيدات تحت 17عاماً العام المُقبل، مما يعني أن آسيا ستبقى في قلب عالم كرة القدم”.

كلمات دالة
إغلاق