تحليل | آرون رامسي، مقارنة بمن يمكن أن يأخذ مكانهم في تشكيلة يوفنتوس

علي مدار 10 سنوات مضت، شارك الويلزي “آرون رامسي” مع نادي آرسنال في 354 مباراة، سجل خلالهم 61 هدفًا، ويمكنه إضافة المزيد فيما تبقى من عقده مع الفريق حتى نهاية الموسم.

لكن كيف سيتم توظيفه من قبل المدير الفني “ماسميليانو ألجري” إذا ما لعب تحت قيادته بالموسم المقبل، هل في مركز البوكس تو بوكس أم الجناح أم صانع الألعاب تحت رأسي الحربة؟ أسئلة عديدة سنجيب عنها في سياق هذا التحليل مع “ميركاتو داي”.

طرق لعب متعددة

استفاد فريق السيدة العجوز من ثلاث أنظمة لعب مختلفة خلال فترة تواجد أليجري مع الفريق، حيث بدأ بـ 3-5-2 التي زرعها أنطونيو كونتي خلال فترة توليه دفة القيادة، ثم لعب بطريقة 4-2-3-1 خلال المواسم الثلاث الماضية.

وأجرى أليجري تعديلاً جديدًا على تكتيكه الهجومي في الموسم الحالي بتحويل الخطة إلى 4-3-3 من أجل تحقيق أكبر استفادة ممكنة من  تواجد ماكينة الأهداف البرتغالية «كريستيانو رونالدو».

الخطة الأخيرة، هي الأنسب لرامسي، فقد لمع مع منتخب ويلز في مركز اللاعب رقم 10 كثيرًا، وامكانياته الفردية في التمرير الأرضي والتحرك من دون كرة وعمل الزيادة العددية داخل صندوق عمليات الخصم مع القدرة الهائلة على التصويب بعيد المدى، كلها أمور ستمنحه صك اللعب في ذلك المركز أو في مركز اللاعب الموزع أسفل الثلاثي الأمامي.

إذا فعل أليجري ذلك، سيضعه بكل تأكيد في منافسة شرسة مع أكثر من لاعب وفي مقدمتهم بيانيتش ومن ثم صاحب الرقم 10 الحالي “باولو ديبالا” الذي تراجع دوره إلى وسط الملعب أكثر في ظل وجود ماندزوكيتش وكريستيانو رونالدو.

فكيف سينجح صاحب الـ 28 عامًا في الانسجام مع زملاؤه الجدد، والمشاركة في عدد جيد من المباريات المحلية والقارية، ومَن ذلك اللاعب الذي سيأخذ رامسي مكانه في التشكيلة الأساسية؟


ميراليم بيانيتش

يعد البوسني هو المحور الرئيسي وموزع اللعب الأول لدى يوفينتوس حيث  حقق معدل رائع يبلغ 67.5 تمريرة لكل مباراة في الكالتشيو  هذا الموسم بمعدل نجاح 92٪.

بالتالي إذا أراد رامسي أن يكون أول خيار أمام خط الدفاع  سيجد صعوبة في ذلك حيث قد بلغ متوسطه 23.7 تمريرة لكل مباراة في البريمرليج  هذا الموسم، بمعدل نجاح أقل من بيانيتش، ويبلغ 80.8٪، إلا إذا وضع أليجري الفروقات الفنية بين الدوريين الإيطالي والإنجليزي في عين الاعتبار.

لا نرى أن رامسي يمكنه اللعب في هذا المركز حيث دور “الريجيستا” ليس أهم ما يميز رامسي، لذلك قد نجده يأخذ  مكان سامي خضيرة الذي تم توظيفه كلاعب وسط يميل للادوار الهجومية أكثر خلال  فترات طويلة مع اليوفي.

وفي ظل تراجع مستوى خضيرة وغيابه لفترات طويلة بسبب الإصابة هذا الموسم نجح في تحقيق معدل 35 تمريرة في المباراة بنسبة نجاح 86%، وهو أقرب لاعب لمغادرة قلعة تورينو في الميركاتو الصيفي، وإلا لما قام يوفي بعرضه في صفقة تبادلية مع آرسنال للاستفادة من رامسي بدءًا من الميركاتو الشتوي الحالي بدلاً من الانتظار حتى يونيه.

القدرة الدفاعية

لتحقيق التوازن في خط الوسط، يميل أليجري للمداورة بين إيمري تشان، ماتويدي وبينتانكور بجانب بيانيتش.

الألماني “تشان” تأقلم بصعوبة مع الحياة في تورينو بعد الانتقال كصفقة مجانية من ليفربول خلال الميركاتو الصيفي الماضي.

ولم يحقق حتى هذه اللحظة المتوقع منه، حيث بلغ متوسط تدخلاته لقطع  الكرة 1.6 مرة فقط في المباراة الواحدة هذا الموسم، وهو أقل معدل لأي لاعب وسط في اللافيكا سينيورا.

ويبقى المنافس الأول لآرون رامسي هو الأوروجوياني “بينتانكور”، إذ يبلغ  متوسط تدخلاته 2.2 و 1.5 اعتراض لكل مباراة، ويأتي خلفه ماتويدي بـ 2.1 تدخل،  و0.4 إعتراض، مقابل تدخل واحد، و0.3 اعتراض لابن كارديف القادم من شمال لندن .

ديبالا مُهدد في هذه الحالة

هذا هو السبب  الرئيسي لاستقدام رامسي، حيث صنع 6 أهداف في البريمرليج هذا الموسم أكثر  من لاعبي خط وسط يوفينتوس في الدوري الايطالي هذا الموسم، رغم أنه – رامسي – لا يلعب بصفة مستمرة كأساسي تحت قيادة المدرب أوناي إيمري.

علي صعيد الاهداف سجل رامسي في البريمرليج مرتين هذا الموسم، بالتساوي مع الثنائي بينتانكور وماتويدي في الكالتشيو.

لكن  إذا قرر أليجري التحول لطريقة 4-2-3-1 فإن الخيار الأول لشغل مركز اللاعب رقم  10 هو ديبالا الذي سجل 5 اهداف في 4 مباريات بدأها في هذا المركز في دوري  الابطال، إلا أنه عندما يتخلي عن تلك الخطة لن يجد الارجنتيني صاحب الـ  25 عام نفسه في الملعب، وبعدها سيكون أليجري مجبرًا على استخدام رامسي، فلم يسجل ديبالا سوى هدف وحيد عند الاعتماد عليه في منظومة 4-3-3 وهو ما يفتح الطريق لرامسي ويعزز فرصه للعب كأساسي.

الابداع

على الرغم من الاعتماد الاساسي على امكانيات رامسي في القدوم من الخلف ، واستغلال قدراته في انهاء الهجمة داخل مناطق الخصوم، إلا ان الويلزي أكمل 12 مراوغة هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في يوفنتوس سوى ديبالا بـ 31 مراوغة.

ديبالا حصل على فرص أكثر  لمراوغة المدافعين بسبب توظيف اليجري، أما إيمري تشان فلم يراوغ سوى (13) مرة، لأنه يفضل البقاء في محور الوسط أكثر من تقديم الخدمات الهجومية في الثلث الاخير.

ونتيجة لتفضيل رامسي الظهور في اللحظة الاخيرة والهروب من الرقابة تأتي خطورته داخل منطقة الجزاء حيث سدد 8 كرات فقط من خارج الصندوق بالمقارنة بـ 20 تسديدة لديبالا، و12 لبيانيتش، و11 لبينتانكور.

في النهاية لا شك أن بيانيتش هو صانع الألعاب المتأخر الثابت في يوفينتوس والذي يعد واحد من افضل  اللاعبين في اوروبا تأديةً لهذا الدور، في حين أن بينتانكور وماتويدي لديهما قدرات أعلى من رامسي في النواحي الدفاعية، وتواجدهما في الخطة يعطي الحرية لبيانيتش للتقدم إلى الأمام وتحريره من الواجبات الدفاعية التي ترهقه بدنيًا.

لكن في نفس الوقت من  الصعب إيجاد منظومة لعب خارج الـ 4-2-3-1 لإخراج أقصي قدرات ديبالا، وهذا سيسمح لرامسي بالحصول على دوره في الفريق.

زر الذهاب إلى الأعلى