أخبار الرياضةأخبار سوق الانتقالات الانجليزيأوروبااقتصاد رياضيتحليلات

البريميرليج | عندما هزمت العصابة المجنونة نادي الحضارة

يدبرون المقالب في التدريبات وقبل المُباريات ومن ثم يطلقون الضحكات الهيستيرية..

لم يكن فريق ويمبلدون محل إعجاب المُجتمع الكروي في إنجلترا خلال فترتي الثمانينات والتسعينات، حيث اشتهر الفريق باللعب الخشن والمجون، ولقب بين أندية الدوري الانجليزي بـ (العصابة المجنونة).

أطلق لاعبوه مُعظم الوقت النكات القبيحة على بعضهم البعض، وحتى على مُدربيهم، على مرآى ومسمع من الجميع.

كانوا يسحبون سراويلهم إلى أسفل في التدريبات ويلقون ببعضهم في أحواض السباحة ويدبرون المقالب في التدريبات، وقبل المُباريات يطلقون الضحكات الهيستيرية.

طريقتهم لم تكن مُحببة ولم تكن تُلائم ثقافة كُرة القدم الإنجليزية التي كانت بدأت تتصف بالاحترافية والالتزام إلى حد كبير خصوصًا في التسعينات عندما توقفت الفرق عن السماح للاعبيها بالتدخين أو احتساء الخمر قبل المُباريات.

أُطلق على ويمبلدون إف سي لقب “العصابة المجنونة” وهو لقب مُستوحى من مجموعة فنانين كوميدية اشتهرت في إنجلترا في الثلاثينات، وأُتهم فريقهم و كُرتهم بعدم التطور وزعم الجميع أن هذا الفريق لن يُطيل البقاء في دوري الدرجة الأولى ولن يستطيع مُجاراة الفرق الإنجليزية.

ورغم ذلك نجحت العصابة المجنونة التي شقت طريقها من دوري الدرجة الرابعة إلى دوري الدرجة الأولى في 4 سنوات فقط في البقاء في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي لمُدة 14 عامًا حتى انهم كانوا أحد الفرق المؤسسة والمُشاركة في البريمييرليج.

هزموا نادي الحضارة

تتويج ويمبلدون بكأس إنجلترا على حساب ليفربول (صور: Sky)
تتويج ويمبلدون بكأس إنجلترا على حساب ليفربول (صور: Sky)

نجحت العصابة المجنونة في الوصول إلى نهائي كأس إنجلترا عام 1988 ليضعهم القدر وجهًا لوجه مع أحد أعرق الفرق الإنجليزية “ليفربول” ورغم أن الجميع راهن على فوز الريدز الذي مثل كل التقاليد المُخالفة لتقاليد ويمبلدون إلا أن العصابة المجنونة بقيادة فيني جونز عانقت التاريخ وانتصرت على ليفربول بعد تألق حارس مرماهم ديف بيسانت وتصديه لركلة جزاء سددها جون ألدريدج.

وعلق جون موتسون -أشهر مُعلقي هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”- قائلًا:” العصابة المجنونة هزمت نادي الحضارة”.

استمرت حكاية ويمبلدون 14 عامًا في الدوري الإنجليزي حتى هبط الفريق موسم 2000 ومع هبوطه بدأت المشاكل التي انتهت بنقله من موطنه الأصلي في جنوب غرب لندن إلى ميلتون كينز وتغيير اسمه إلى ميلتون كينز داونز وسط غضب أنصاره الذين كتبوا على أسوار ملعب البلاو لين “ملعب ويمبلدون” ” سنُشجع ويمبلدون حتى الموت”.

ولأن الجماهير شعرت أن النادي الجديد لم يعد يُمثل ويمبلدون ولا يحمل إرثه قرروا تدشين نادي يُتابع إرث ناديهم وأطلقوا علية إيه إف سي ويمبلدون الذي يُنافس حاليًا في الليغ 1 أو “دوري الدرجة الثالثة”.

اقرأ ايضًا